ليلة البارحة تم غرز أنف الأخ زايد الزيد بغرزتين , ولا نعرف أكانت الغرزتين تحت تأثير المخدر أم لا ؟
ولكن الذي أعرفه هو أن سبب الغرزتين وهو ضرب أنف الكريم زايد الزيد , هو لتخديره تماماً عن أي مطالبة مشروعة وفق الدستور , وتخدير للضمير الحي وصوت الحق لينام , ولسان حال المعتدي يقول : يا ضمير زايد , نم فإن عليك ليلٌ طويل .
الكلمة الحرة هي الكنز الذي نملكه , فإن ذهبت الكلمة الحرة , ذهب كنزنا ورأس مالنا في هذه الحياة , زايد الزيد اليوم , وغداً ربما يصل الدور لغيره , فإن لم تكن هناك وقفة صارمة تجاه هذا الإعتداء , سيكون الأمر جِدُّ خطير .
سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح , كان كما عرفناه , صاحب الأخلاق الرفيعة والحرص الدؤوب على البلد , فوجدناه حريصاً على أبنائه زائراً لزايد الزيد ومتوعداً كل من تسول له نفسه تهديد حرية الكلمة وحرية الأفراد , حفظ الله الشيخ ناصر وسدد خطاه ووفقه لخير الدنيا والآخرة ولما فيه صلاح الشعب .
أنف زايد الزيد دخل التاريخ , بعضهم تزهق روحه من أجل القناعات والمبادئ والعقائد , ولذلك أنف زايد الزيد دخل التاريخ , فذلك الأنف دافع عن حرمة المال العام وحرية الكلمة , فتحياتي لأنف زايد وقبلاتي الحارة بشرط عدم عدوى h1 n1
وياليت شعري أن البعض رضيَ بالدون وخضع لجريدته من أجل حفنة من المال وهو يهرطق ليل نهار بحرمة المال العام , ولكن حرمة المال العام تصبح حلالا إن كان المخالف صاحب الظل الذي يستظل بدينارهِ ونعمتهِ , بالأمس يراهن على تحويل المحاور للنيابة ويشطح وينطح , واليوم سكتم بكتم , بل بكتم سكتم لا فرق بينهما , جعل أصابعه في آذانه واستغشى ثيابه وأصر واستكبر استكباراً , وقد كان فينا مرجواً , ولكنها المبادئ التي سرعان ما تتبدل عند الأحمر , وأحسن شاعر المضرية عندما قال :
آفة المرئ اثنتان … إلف كاس وحـب كيـس && والنفوس إليـا بغيـت تعرفهـا إرم الفلـوس
ينكشف زيف الشعارات لا حمـي الوطيـس && ترجع الأذناب أذناب وتبقى الروس روس
صدق لا قال العرب ما يحوص الا الخسيس && ولا يوطي الروس شي مثل ضعف النفوس
تحية إكبار وإجلال لزايد الزيد