السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بصراحة اعجبني هذا المقال
يكشف فيه صدمة الجميع من (( التخبط السلفي))
علاوة على صدمات المجتمع ايضا من (( حدس ))
كلاهما اثبتا انهم غير صالحين للمجلس مرة اخرى تناقضات كثيرة
وانشغال في امور تافهة
عدم الاهتمام بدين الله تعالى وجعل الشريعة اولوية في تطبيقها
بصراحة انكشفوا وخابت امالنا فيهم
ومع ذلك
يبقى
1/ وليد الطبطبائي
2/ محمد هايفالمطيري
شامخان في خدمة الدين ونصرة الدعوة الى الله تعالى
ادعوا لهما بالثبات
اما حدس والتجمع ((اقروا عليهم الفاتحة )) ان صح هذا التعبير
اليكم المقالة
فهيد الهيلم / «التجمع السلفي» بين الفتوى والمال!
حينما كانت المسألة قروضاً للمواطنين انبرى غير واحد من «التجمع السلفي» ومن غيره من التجمعات السياسية الإسلامية الأخرى للتصدي لهذا القانون بحجة وجود شبهة ربوية، وأن الإسلام لا يقر الربا ويحاربه، وتصدى هؤلاء مجتمعين لقانون إسقاط القروض، وتحدثوا أن الدولة غير ملزمة بتحمل تبعات أخطاء الأفراد وليتحمل كل شخص مسؤوليته عما حدث. ومضت الأيام، ثم ها هي الدائرة تدور من جديد، وها هي المواقف تتبدل، فما كان حراماً بالأمس القريب أصبح حلالاً مباحاً في قانون ضمان الودائع، ورأينا الوزير أحمد باقر الذي أخرج عميد كلية الشريعة آنذاك الشيخ محمد الطبطبائي من مكانه، وجاء به إلى اللجنة المالية، ليصدر الأخير فتوى سريعة بتحريم إسقاط القروض، لأنها تحوي منفعة للبنوك الربوية! ويخرج من الاجتماع ويخرج علينا بعده الوزير باقر بأن الشرع لا يجيز قانون إسقاط القروض، وهذه هي فتوى الطبطبائي بذلك. لقد دارت الدوائر اليوم ورأينا أحمد باقر وخالد السلطان والعمير والكندري يصوتون على ضمان الودائع من دون النظر في موضوع الربا ورأي الشرع فيه، فالمهم لديهم الشركات الخاصة وأصحاب الملايين وليذهب المواطنون البسطاء إلى الجحيم! ومع ذلك كله فقد تلفع عميد الشريعة السابق بصمته فلم نسمع له فتوى في هذا الشأن. يقول سبحانه وتعالى في محكم تنزيله: «وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ».
ثم تدور العجلة مرة أخرى لترسو على معالجة حكومية أخرى بضخ مليارات الدنانير لخسائر الشركات وشفط صناديق الأجيال القادمة كلها، والتي تليها. والعجيب أن من يسعى إلى ضمان أموال هذه الشركات هم الذين رفعوا بوجه المواطنين البسطاء لوحة كتب عليها الشريعة أولاً والشرع لا يقر هذا! واليوم هم ذاتهم يحتجون بأن الاقتصاد سينهار، فالاقتصاد أولاً والشريعة لاحقاً! هم ذاتهم الذين كانوا يرددون بالأمس عبارة فليتحمل كل فرد نتيجة عمله، والدولة لا تتحمل أخطاء الأفراد، هم اليوم الذين يقولون إن المسؤولية الاقتصادية مشتركة، ويجب علينا جميعاً تحمل المسؤولية! بل الأدهى أن القوم راحوا يتسابقون في إقرار القوانين الربوية الصرفة وتقديم الحلول لأموالهم وشركاتهم. والعجيب أن هذا الأمر يحدث ولم يتحرك صاحب الفتاوى الشهيرة بتحريم إسقاط القروض، ولم نسمعه ينبس ببنت شفه تجاه ما يحدث من عبث في المال العام وتنفيع لأصحاب الشركات التي تقوم أصول بعضها على التعاملات الربوية، فهل أصبحت الفتوى اليوم لا جدوى منها، لأنها تسير عكس ما يشتهي ويريد هؤلاء الساسة؟ ولماذا كانوا في السابق يرفعون شعارات الشرع والدين ماداموا يعلمون أنهم ليسوا أهلاً لحملها وتطبيقها، كما طبقها سلف الأمة الصالح في تاريخ الأمة المجيد؟
أيها «التجمع السلفي» لقد سقطت ورقة التوت التي كنت تتستر بها، فهل غاب صوت الفتوى التي كنت ترفعها بوجه المواطنين اليوم؟ وهل المال وإنقاذ الشركات لا يكون إلا بالقوانين الربوية؟ وهل يجوز الاجتهاد مع وجود نص شرعي واضح؟ ألم يتربَ أبناء المدرسة السلفية على القواعد الشرعية، والتي منها لا اجتهاد بوجود النص؟ واليوم نرى اجتهادكم عكس النصوص التي كنتم ترفعونها... حسبنا الله ونعم الوكيل... وللحديث بقية.
فهيد الهيلم
كاتب كويتي/ جريدة الراي
http://www.alraimedia.com/alrai/Article.aspx?id=111140