الداخلية لم تتحدث عن منع الاستضافة وتؤكد: عدم منع دخولهم.. والمعتوق يؤكد من يجتاز الشروط يستضاف سلسلة محاضرات بالمساجد للشيخ العمر
أحد الـ29 الموقعين على بيان الفلوجة

كتب نافل الحميدان: الشيخ الدكتور ناصر العمر، احد الـ29 الموقعين على بيان مثير للجدل في السعودية يتصل بإجازة أعمال «مقاومة الاحتلال» في العراق الذي اعتبرته جهات عدة محرضا على استمرار العنف في ذلك البلد، موجود في الكويت حيث يحل ضيفا ومحاضرا.
والبيان المذكور للشيوخ الـ29 الذي نشرت «الوطن» أسماءهم الاثنين الماضي أصدروا بيانهم على خلفية معارك اخضاع الفلوجة في العراق وقرر بعدها مجلس الوزراء الكويتي الاحد الماضي منع الجهات الرسمية في الدولة من استضافتهم.
وقد كان الشيخ العمر، وهو أحد الـ29 الموقعين على بيان الفلوجة أحد المحاضرين امس في المؤتمر الخليجي الاول للجمعيات الخيرية الذي افتتحه امس رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي وشدد فيه على ان العمل الخيري في دول الخليج قديم ومسيرته نقية كنقاء صدور أبنائها، محذرا من متربصين بالعمل الخيري يشوهون مسيرته النقية.
وللشيخ ناصر العمر محاضرات عدة سيلقيها في الكويت حسب «بوستر» مبرة الاعمال الخيرية الذي حدد للشيخ محاضرتين بمسجدين في صباح الناصر والواحة بالجهراء اليوم الاربعاء، وفي مسجد بالعديلية الخميس، وفي مسجد بجابر العلي الجمعة.
والمبرة المذكورة هي مبرة مرخصة من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ويرأسها النائب الاسلامي الدكتور وليد الطبطبائي.وعلى الرغم من ان الصحف لم تقل انه تم منع دخول شيوخ دين سعوديين، لكن تم منع «استضافتهم» والفرق واضح، الا ان وزارة الداخلية ردت على ما تم نشره بالقول ، ان مجلس الوزراء لم يتطرق لمثل هذه المواضيع على الاطلاق لا سيما ان ما قام به بعض رجال الدين حسب ما ورد ببعض وسائل الاعلام ليس موجها لدولة الكويت ولا شأن لها به.
وقال بيان صادر عن الوزارة امس: لم يتم منع اي شخص او رجل دين من دخول دولة الكويت بناء على فتوى معينة، حيث ان الواقع يؤكد ذلك باعتبار الكويت دولة قانون لا تؤاخذ الا على الافعال والاعمال المخالفة لثوابتها وقوانينها.
كما نفى وزير الاوقاف د.عبدالله المعتوق صدور أي قرار يمنع خطباء سعوديين من أن تتم استضافتهم بمساجد الكويت، وقال ان هناك لجنة بالوزارة تختار الضيوف وفق شروط معينة، وان كان من قيل عنهم انهم وقعوا بيان الدعوة للجهاد في العراق تنطبق عليهم الشروط فسوف تتم استضافتهم دون قيود ولا مانع من مشاركتهم، واستدل على ذلك بأن د.ناصر العمر دخل الى البلاد امس وشارك في ندوات المبرة الخيرية.
وقالت المصادر لـ «الوطن» ان الدعوات كانت قد وجهت منذ شهرين للضيوف ومنهم العمر.
على صعيد مختلف، اكد سفير الكويت في سوريا سليمان المرجان لوكالة فرانس برس ان الخمسة الكويتيين الذين اوقفوا في سوريا واعيدوا، وكانوا يزمعون دخول العراق للقتال ليسوا مجموعة بل افراد منوها بوجود جهات تغرر بالكويتيين وتسهل لهم امورهم في سوريا دون علم السلطات السورية.
وقال السفير المرجان ان عددا من الكويتيين كانوا يريدون التوجه الى العراق للقتال، اوقفوا اخيرا في سوريا وسلموا الى بلادهم.
وقال انه «خلال الاشهر الماضية، حاول خمسة كويتيين على الاقل عبور الحدود السورية والدخول الى العراق بطريقة غير مشروعة» واكد بان هؤلاء الكويتيين «ليسوا مجموعة».
واكد السفير ان ذلك تم «من دون علمنا ومن دون علم السلطات» في سوريا.
وتابع المرجان قائلا انه تم القاء القبض عليهم وحققت السلطات السورية معهم، وسلموا بعد ذلك الى الكويت.
كما اكد السفير ان «هنالك عناصر اخرى تغرر بهم في الكويت وتسهل لهم في سوريا ولكن من دون علم السلطات السورية».
ومن جهة اخرى، افاد السفير ان «عناصر اخرى تراجعوا في اللحظة الاخيرة وسلموا انفسهم للسفارة».
وشدد على ان هؤلاء دخلوا الى سوريا «بشكل فردي». ولا يحتاج الرعايا العرب لتأشيرة لدخول الاراضي السورية.
وتتهم الولايات المتحدة الجمهورية العربية السورية بغض النظر عن تسرب مقاتلين اجانب الى العراق، وهي تعتبر بأن هؤلاء مسؤولون عن قسم كبير من اعمال العنف في هذا البلد.
وتعهدت سوريا مطلع سبتمبر تعزيز مراقبتها لحدودها مع العراق الممتدة على طول 600 كلم.