بسم الله الرحمن الرحيـم
بما أن اخي العزيز ابوحمد الشامري فتح مجال التحدث عن الشيخ المجاهد أسامه بن لادن فانا لدي بعض المعلومات عن أسره بن لادن
والد أسامة هو المقاول الشهير محمد عوض بن لادن، الذي حضر إلى جدة من حضرموت عام 1930م، ولم تمض سنوات قليلة حتى تحول محمد بن لادن من مجرد حمَّال في ميناء جدة إلى أكبر مقاول إنشاءات في السعودية. تكفَّل عام 1969م بإعادة بناء المسجد الأقصى بعد الحريق الذي تعرّض له، وساهم في التوسعة الأولى للحرمين الشريفين.. ونسجت حول أعمال الأسرة الخيرية العديد من الحكايات التي تحرك الوجدان العربي من مثل أن الأسرة قد قامت بتوسعة المسجد الحرام مقابل ريال واحد فقط؛ طمعًا في الفوز بأجر وثواب الآخرة.
توفِّي الوالد إثر اصطدام طائرته المروحية بجبل الطائف، وعمر أسامة حينها 9 سنوات، وترك محمد بن لادن عند وفاته عام 1968م ثروة تقدر بمئات ملايين الدولارات حسب ما ذكرت "الواشنطن بوست"، وتولَّى ابنه البكر سالم الإشراف عليها إلى أن قُتل عام 1988م، حين تحطمت طائرته الخاصة في تكساس بالولايات المتحدة الأمريكية.
ويقدر نصيب أسامة من ثروة والده بـ 300 مليون دولار حسب المرجع السابق.
غير أن نشاطات أسامة التي تعرفها الولايات المتحدة بأنها إرهابية لم تؤثر ألبتة على أعمال آل بن لادن المزدهرة. رغم أن علاقات الأسرة الاجتماعية به لم تنقطع حتى بعد سحب الجنسية السعودية منه، فقد حضر بعض أفراد العائلة ومن بينهم والدته حفل زفاف أحد أبنائه في معقله الذي نقلته بعض الفضائيات واهتمت به وذلك في يناير1990. ومما يثبت هذه الثقة التي تحظى بها عائلة بن لادن أن مجموعتها نفذت عام 1998م مشروعا لبناء مجمع بكلفة 150 مليون دولار في خرج (جنوب الرياض) لحوالي 4300 عسكري أمريكي متمركزين في السعودية.
ولد أسامة بن لادن في الرياض بالسعودية عام 1957م لأم سورية دمشقية، وله 54 من الأشقاء من والده الذي تزوج أكثر من زوجة، ونشأ أسامة نشأة محافظة، وتزوج وهو ابن 17 عاما من أخواله من الشام، أكمل مراحل دراسته كلها في جدة، وأتم دراسته الجامعية في علم الإدارة العامة والاقتصاد، حيث تخرج في جامعة الملك عبد العزيز.
ورغم أن الصورة الذهنية عن المقاتلين هي اتصافهم بالغلظة والقسوة وعلو الصوت وتجهم الوجه، فإن "بن لادن" على العكس تماما، إذ لم يكن هدوء طبعه الملحوظ في أحاديثه التلفزيونية النادرة التي بين أيدينا مصطنعا للإعلام، بل هذا الهدوء أصل فيه، كما أكد ذلك مدرس بريطاني كان قد درَّس لأسامة بن لادن اللغة الإنجليزية في مدرسة خاصة بالسعودية؛ إذ يقول: "إن أسامة كان تلميذاً هادئا وخجولاً"، وأضاف المدرِّس "بريان فايفيلد شايلر" أن هذا الصبي الذي أصبح أهم الأشخاص المطلوب اعتقالهم في العالم كان يتصرف بشكل طيب، ويؤدي كل عمله في الوقت المناسب، وأنه كان لطيفا أكثر من أي شخص آخر في فصله.
وأضاف فايفيلد شايلر أن: "أسامة كان متميزا بين زملائه؛ لأنه كان أطول، وأكثر أناقة ووسامة من معظم الصبية الآخرين، كما أنه كان مهذباً ومؤدباً بشكل ملحوظ، وكان لديه قدر كبير من الثقة بالنفس".
ويغلب على ملامح أسامة الحزن، ونادرا ما رآه أصحابه يضحك بصوت عال، وأحيانا يبتسم.
اتمنى ان لا اكون طولت عليكم بالكلام