الخالد لممثلي القبائل: مداهمة الفرعيات مستمرة ولن نسمح بالمساس بهيبة الأمن
جابر المبارك: الجيش جاهز لحفظ الأمن
جابر المبارك لدى وصوله .. وبدا الفريق الأمير والخالد
28/03/2008 كتب مبارك العبدالهادي ومحمد الشرهان ومبارك العبدالله وطارق العيدان:
في الوقت الذي اجتمع فيه وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد مع ممثلي القبائل لتطويق تداعيات منع الفرعيات، اطلقت النيابة العامة امس سراح 5 محتجزين من قبائل هاجر وعجمان والمرة بكفالة الف دينار لكل منهم بعدما وجهت اليهم تهم الاعداد لاجراء انتخابات فرعية يجرمها القانون.
كما ابدى النائب الاول لرئيس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ جابر المبارك «انزعاجه وألمه لبعض الجهات غير المسؤولة على ما تقوم به من تأجيج وزرع الفتنة بين ابناء الاسرة الكويتية وحملهم المسؤولية عن ذلك»، ودعا الى «عدم الالتفات الى هذه الامور، وإلى مزيد من التلاحم والتكاتف»، مؤكدا ان «القوات المسلحة جاهزة لاي واجبات تكلف بها لحفظ الامن والاستقرار» (ص2).
كما اطلع النائب الاول لدى اجتماعه مع اعضاء مجلس الدفاع العسكري على الاجراءات التي تم اتخاذها على الحدود الشمالية لدعم قوات وزارة الداخلية في ظل الاوضاع الامنية المتوترة في جنوب العراق.
إلى ذلك، كشف مصدر حكومي رفيع لـ«القبس»: ان الوضع في جنوب العراق سيئ ومأساوي، وقد ينتقل من البصرة الى صفوان، ويجب ان نتجهز لمواجهة اي تطورات على الحدود، بينما نحن الآن مشغولون في صراع ومواجهة القانون من اجل مخالفة صريحة يرتكبها البعض بإجراء الانتخابات الفرعية»، مشددا على ضرورة ان يعي ابناء الكويت هذه المخاطر وتداعياتها المستقبلية، «وان نتكاتف بدلا من الصراعات وتحولاتها الخطرة التي قد تنعكس على وحدتنا».
وأكد المصدر ان الداخلية ستباشر باستدعاء جميع من قذفوا رجال الأمن بكلمات نابية او اعتدوا عليهم، فضلا عمن تلفظ بعبارة «حكم صدام»، وستتم محاسبتهم وفقا للقانون.
ولفت المصدر الى ان ما اثار البعض هو انهم دفعوا مبالغ مالية للمشاركة بالفرعيات، ولكنهم فوجئوا برجال الامن يداهمونهم ويضبطونهم.
من جهة اخرى، كشفت مصادر مطلعة ان هناك توجها لاستدعاء النائب السابق خضير العنزي من قبل النيابة لاتهامه قطبا حكوميا بالتدخل في الانتخابات عبر دفع الملايين لدعم احد المرشحين في الدائرة الرابعة.
وذكر انه ستتم مطالبة العنزي بالكشف عن هذا القطب ان صح كلامه، والكشف عن الملايين التي تحدث عنها.
اجتماع وزير الداخلية
وعلمت «القبس» من مصادر مطلعة ان وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد نقل الى 17 شخصية من وجهاء القبائل، خلال الاجتماع الذي عقده معهم مساء امس في مكتبه، ان هيبة رجل الامن من اولويات العمل الامني ولن يسمح لاي شخص، كائنا من كان، بالتطاول عليها.
وقال المصدر ان الخالد اكد لوجهاء القبائل ان الفرعيات مرفوضة رفضا باتا ومجرمة بالقانون، وان الوزارة لن تقف مكتوفة الايدي تجاه أي فرعية تعقد، وسيحال القائمون عليها الى النيابة العامة، مشيرا الى ان الخالد شدد على استمرار مداهمة الفرعيات.
واصدرت وزارة الداخلية مساء امس بيانا جاء فيه: ان وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد اكد خلال لقائه ممثلي القبائل ان امن الوطن والمواطنين فوق كل اعتبار، وانه لن يسمح لأي فئة بتحدي القانون او الاستقرار في البلاد.
واوضح ان وزارة الداخلية ملتزمة القيام بالواجبات الامنية المنوطة بها، والعمل على تطبيق القانون على الجميع بلا استثناء.
وكشف لهم عن المستجدات التي طرأت اخيرا، وما قامت به وزارة الداخلية باعتبارها جهة تنفيذية لاوامر القضاء وباعتبار رجال الامن مؤتمنين على الاشخاص الذين تقرر الجهات القضائية استيقافهم لمدة بسيطة، وان اجهزة الامن قامت بالتعامل مع الواقعة انطلاقا من واجباتها ووفقا لقواعد القانون.
وشدد على ان وزارة الداخلية ستواصل العمل علىتطبيق قانون تجريم تنظيم الانتخابات الفرعية باعتباره واجبا عليه تنفيذه.
واكد الشيخ جابر الخالد انه دعا الى هذا الاجتماع للتشاور مع بعض القبائل الكرام من اجل توضيح هذا الدور انطلاقا من ان الكويت وطن الجميع، ومصلحتها العليا فوق الجميع، وان الحفاظ على امنها واستقرارها خط احمر، ومسؤولية يتقاسمها المواطنون الشرفاء مع اخوانهم في اجهزة الامن، محذرا من بعض المندسين ومروجي الاقاويل وخطورتهم على امن الوطن.
واسمتع وزير الداخلية الى وجهات نظر بعض رجالات القبائل الذين توجهوا بالشكر والتقدير له على دعوته الكريمة، وحرصه على الالتقاء بهم، والتشاور معهم، مؤكدين ان الانتماء الحقيقي هو لدولة الكويت ولترابها الطاهر، وان ما حدث هو ردة فعل من قلة قليلة، معربين عن املهم في الا تتكرر مثل هذه الواقعة مستقبلا.
وقد اعربوا عن كل التعاون والتجاوب والتقدير لدور وزارة الداخلية في حفظ الامن والامان، وان اللحمة الكويتية واحدة، وانه لا تفريق بين ابناء الشعب في هذا المجال.. فلا انتماء الا للكويت في ظل قائد مسيرتها الوطنية سمو امير البلاد وسمو ولي عهده الشيخ نواف الاحمد.
وأبلغت مصادر قانونية مطلعة «القبس» ان اطلاق المحتجزين في «قضية الفرعيات لا علاقة له بأحداث الشغب التي جرت امس الاول امام الادارة العامة للمباحث الجنائية».
ونوهت بأن النيابة تتعامل مع القضية بحيادية، ولوزارة الداخلية الحق في تقديم شكاوى الى النائب العام ضد المتجمهرين.
وأكدت المصادر ان تهم اجراء الانتخابات الفرعية التي احيلت اخيرا الى النيابة ثابتة بحق المتهمين، وسوف تحال الى المحكمة المختصة الاسبوع المقبل لتحديد جلسة لها.
على صعيد فرعية العوازم التي تمت مداهمتها مساء امس الاول في محافظة مبارك الكبير، والتي اسفرت عن ضبط احد الاعلاميين، علمت «القبس» ان نائبين سابقين طلبا تدخل سمو رئيس مجلس الوزراء الذي اوعز بدوره الى وزير الداخلية بالتصرف بالموضوع وفق القانون.
وقال مصدر امني مطلع ان وزير الداخلية طلب من وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الامن الجنائي اللواء غازي العمر بيان ما اذا كانت هناك ادلة دامغة على اقامة فرعية في منزل الاعلامي، مشيرا الى ان تقرير رجال المباحث الذين داهموا المنزل لم يكن يحتوي على ادلة كافية على اجراء المجتمعين انتخابات فرعية، وعليه تم اطلاق سراحه.
وأضاف المصدر ان وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الامن الجنائي اللواء غازي العمر امر بأخذ تعهد خطي على الاعلامي مجبل الحشاش ومن ثم إطلاق سراحه.
إعلانات الفرعيات
على صعيد آخر، اعتمد وزير الاعلام الشيخ صباح الخالد امس قرارا وزاريا يقضي بمنع الصحف والمطبوعات والقنوات المرئية والمسموعة من نشر او بث اي اعلانات عن تنظيم او اشتراك في انتخابات فرعية او الدعوة اليها، وذلك في اي وسيلة من الوسائل.
ومن جهة اخرى، علمت «القبس» ان المادة 20 من قانون المرئي والمسموع الذي سيصدر حول التغطية الانتخابية لمجلسي «الامة» و«البلدي» من وزارة الاعلام سيتضمن عدة جوانب منها الحيادية في التغطية الانتخابية للدوائر، بالاضافة الى الندوات، كما انه في يوم الانتخاب لن يسمح للقنوات الفضائية والمرئية ووكالات الانباء بنشر انباء النتائج الاولية او الاستطلاعات او اي شيء من شأنه التأثير على النتائج الانتخابية بغرض حماية سير الانتخابات وحياديتها.
من جهة اخرى، اعلن النائب السابق عواد برد عدم خوضه الانتخابات المقبلة.
القبس