في أحد الأيــام (قــبل 50 ســنة تقــريبا) كان الشاعر
سعد بن مرعي النوفـلي الحارثي
ومعه رفاق له من قـبيلة عتيبة قــادمـين من الطائف
متجهين صوب مكة ليلا (ومكة في ذلك كان يسودها الفقروالبساطة
كغيرها من المدن السعوديه في ذلك الوقت وكان معظم بيوتها عشاشوصنادق)
فحينما دخل الشاعر سعد بن مرعي ورفاقه العتبان مكه
اتفقوا رفاقه على ان يذهبوا الى جماعتهم في الملاوي عسى ان يكرموهم
فلما ذهبوا الى الملاوي طرقوا على بيوت جماعتهم كلها
فلم يرد عليهم احد..ولم تفتح لهم الاابواب..
فتغيرت وجيه العتبان من الغضب فقال لهم بن مرعي
انا اخبرلي ربع من الشلاوى قريب من هنا نبى نميل عليهم
قال العتبان: توكلنا على الله
فذهبوا الى الخانسه وعندما أقبلوا عليها اذا هــم يشــاهدون بيوت
من مسافه بعيدة مضيئة بالفوانيـس
وكان في حوش البيوت مزيد بن سفر المعتبي الشلوي
وسعد بن مشحن المعتبي الشلوي
وحـمد بن جـايز الجعراني الشلوي
فلما رأوا ابن مرعي ورفاقه مقبلين أمطروهم
بالتراحيب وقدموا لهم القهوة في الحال
ثم بعد قليل قلطوهم على كثيرة الشحم
وضيفوهم احسن ضيافه في ساعة متأخرة من الليل
في ذلك الزمن
وبعدما تعشوا وعينوا من الله خير قال الشاعر سعد بن مرعي لرفاقة العتبان:
عندي ولّى عندكم (يعني من يبدع القاف)
ثم كررها مرة اخرى..
فقالوا:عندك!
فقام بن مرعي ثم قال :
ليت الشلاوى في الديار مرتبين*** من مشرق الديرة ليا مغرابها
حتى ليا جينا البنادر هابطيــــن*** نلقى بيوت ما تصك ابوابهـــا
بعد ذلك قام العتبان يرمون عمايمهم على ابن مرعي
ويسألونه بالله ان لايكمل القصيدة
خوفا منه ان يتلحق ربعهم اهل الملاوي..