السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إذا لم تستح فافعل ما شئت.....
الحياء صفة جميلة ما أجمل من يتصف بها ويلتزم بها قولاً وعملاً، والحياء هو ما يُعاب به ويذم، وهو خلق يحث على اجتناب القبيح من الأفعال والأقوال.
فالحياء صفة من خصائص الإنسان وغريزة فيه فهو يردع الإنسان عن ارتكاب كل ما يشتهيه فلا يكون كالبهيمة.
وقد حث عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ورغب فيه لأنه باعث على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
لكننا في عصرنا هذا قل من يستحي من نفسه ويظهر علينا على شاشات التلفاز وهو يتباهي ولا يستحي من ذكر علاقته الغير المشروعة باحدى الفتيات ولا يريد الاعتراف بابنته التي جاء نتيجة لعلاقة محرمة وقد عبر عن فرحته بفتوى أحد العلماء بأنه لا يجوز الاعتراف بابن السفاح ولا يورث ولا ينسب لأبيه لكنه ينسب لعم أمه أو خالها أو جدها.
فهو سعيدا بأن وجد مخرجاً في الدنيا لكن أين هو من هذه الفعلة النكراء التي ارتكبها امام الله عز وجل في يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
فهلا كانت قلوبنا حية تسمع ما روى عن الترمذي من حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنهما
«استحيوا من الله حق الحياء قلنا إنا نستحي والحمد لله، قال ليس ذاك ولكن الاستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس وما وعى، والبطن وما حوى، وتتذكر الموت والبلى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا، فمن فعل ذلك فقد استحيى من الله حق الحياء ويقول أيضاً إن لكل دين خلقاً وخلق الإسلام الحياء، وعنه صلى الله عليه وسلم إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى
«إذا لم تستح فاصنع ما شئت».
وأخيراً أوصي إخواتي بأن يحيوا الحياء في قلوبهم بمجالسة من يستحي من الله سبحانه وتعالى والتأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه