اتصل بنا البحث up a3ln usercp home
 


العودة   ::. مـنتدى قبيلـة العجمـان .:: > الـمنتديات الادبيــــــة > :: مـنتدى القـــصص والروايـــات ::

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-06-2005, 02:16 PM
جالس بن مبارك جالس بن مبارك غير متواجد حالياً
 عضو خاص
 
تاريخ التسجيل: Jun 2004
الدولة: كويت العز
المشاركات: 7,851
من كتاب مجمع الأمثال (16- رب أخ لك لم تلده أمك )


يروى هذا المثل للقمان بن عاد، وذلك أنه أقبل ذات يوم فبينا هو يسير إذ أصابه عطش فهجم على مظلة في فنائها امرأة تداعب رجلاً، فاستسقى لقمان فقالت المرأة: اللبن تبغي أم الماء؟ قال لقمان: أيهما كان ولا عداء. فذهبت كلمته مثلاً. قالت المرأة: أما اللبن فخلفك وأما الماء فأمامك. قال لقمان: المنع كان أوجز. فذهبت مثلاً. قال فبينا هو كذلك إذ نظر إلى صبي في البيت يبكي فلا يكترث له، ويستسقي فلا يسقى. فقال: إن لم يكن لكم في هذا الصبي حاجة دفعتموه إلي فكفلته. فقالت المرأة: ذاك إلى هانئ، وهانئ زوجها. فقال لقمان: وهانئ من العدد. فذهبت كلمته مثلاً. ثم قال لها: من هذا الشاب إلى جنبك فقد علمته ليس ببعلك؟ قالت: هذا أخي. قال لقمان: رب أخ لم تلده أمك. فذهبت مثلاً. ثم نظر إلى أثر زوجها في فتل الشعر، فعرف في فتله شعر البناء أنه أعسر فقال: ثكلت الأعيسر أمه، لو يعلم العلم لطال غمه. فذهبت مثلاً. فذعرت المرأة من قوله ذعراً شديداً، فعرضت عليه الطعام والشراب فأبى وقال: المبيت على الطوى حتى تنال به كريم المثوى، خير من إتيان ما لا تهوى. فذهبت مثلاً. ثم مضى حتى إذا كان مع العشاء إذا هو برجل يسوق إبله وهو يرتجز ويقول:



روحي إلى الحي فإن نفسي= رهينة فيهم بغير عـرس
حسانة المقـلة ذات أنـس= لا يشتري اليوم لها بأمـس


فعرف لقمان صوته ولم يره، فهتف به: يا هانئ، يا هانئ. فقال: ما بالك؟ فقال:


يا ذا البجاد الحلكـه= والزوجة المشتركه
عش رويداً أبلـكـه= لست لمن ليست لكه


فذهبت مثلاً. قال هانئ: نوّر، نوّر، لله أبوك. قال لقمان: علي التنوير وعليك التغيير، إن كان عندك نكير، كل امرئ في بيته أمير. فذهبت مثلاً. ثم قال: إني مررت، وبي أوام، فدفعت إلى بيت، فإذا أنا بامرأتك تغازل برجلاً، فسألتها عنه فزعمته أخاها، ولو كان أخاها لجلى عن نفسه وكفاها الكلام. فقال هانئ: وكيف علمت أن المنزل منزلي والمرأة امرأتي؟ قال: عرفت عقائق هذه النوق في البناء، وبوهدة الخلية في الفناء، وسقب هذه الناب وأثر يدك في الأطناب. قال: صدقتني، فداك أبي وأمي، وكذبتني نفسي فما الرأي؟ قال: هل لك علم؟ قال: نعم، بشأني. قال لقمان: كل امرئ بشأنه عليم. فذهبت مثلاً. قال له هانئ: هل بقيت بعد هذه؟ قال لقمان: نعم. قال: وما هو؟ تحمي نفسك، وتتحفظ عرسك. قال هانئ: افعل. قال لقمان: من يفعل الخير يجد الخير. فذهبت مثلاً. ثم قال: الرأي أن تقلب الظهر بطناً والبطن ظهراً حتى يستبين لك الأمر أمراً. قال: أفلا أعالجها بكية توردها المنية؟ فقال لقمان: آخر الدواء الكي فأرسلها مثلاً. ثم انطلق الرجل حتى أتى امرأته فقص عليها القصة، وسل سيفه فلم يزل يضربها به حتى بردت.

ص (128)

رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 01:16 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Design And Develop By DevelopWay

تصميم : طريق التطوير
لحلول الإنترنت والتصميم DevelopWay.com