اشترطت إحدى السعوديات عند عقد الزواج أن يطلقها العريس فور رغبتها في ذلك من دون تأخير، وتفاجأ مأذون الزواج والعريس بهذا الشرط، وأمام رغبته في إتمام مراسم العقد وافق من دون تردد .
واشترطت عروس أخرى ان يكون مؤخر صداقها نصف مليون ريال .
ووسط غرابة شروط الزواج التي دخلت أخيرا، بعد ان كانت لا تتعدى طلب تكملة الزوجة تعليمها او مسكن شرعي لها، تعلق «العنود.س» على ذلك أن الشروط التي تمليها العروس عند عقد الزواج يجب أن تذكرها لحظة العقد، فأمام إصرار الزوج على إتمام المراسم، وعدم إفساد اللحظة التي تتوقف عليها حياته الأسرية، يوافق على الشروط وان لم يتفق عليها مسبقا، مشيرة الى ان الخوف من فشل الزواج في ظل ارتفاع نسب الطلاق تجعل السعوديات يلجأن الى شروط تضمن لهن الاستقرار.
ويقول مأذون الزواج نايف الناصر، الذي خلف والده وجده في هذا العمل، لـ«الشرق الأوسط»: «قد يحدث أثناء العقد وجود شروط تطلبها الزوجة لم نعهدها من قبل، فيها ما يتفق مع الشروط الشرعية، وما يتنافى معها، فعلى سبيل المثال هناك من طلبت ألا يسترجع الزوج زوجته الأولى ما دامت هي في عصمته وان تكون طالقا في حالة قيامه بذلك لكن بعد تبيان عدم شرعية هذا الشرط للزوجة وانه لا يعتمد به حتى في حالة تسجيله في العقد تراجعت عنه مقتنعة بذلك.
كما اشترطت أخرى من الزوج ألا يصلي فروضه الا في المسجد مع الجماعة». ومن الشروط الجميلة التي صادفته خلال السنوات الست الماضية، يذكر الناصر ما طلبته إحدى السعوديات أن يتبع الزوج حدود الله خلال تعامله معها، وأخرى اشترطت أن يترك الزوج التدخين لتوافق على الزواج منه، وثالثة كسرت قاعدة الكثيرات في طلب مسكن شرعي مستقل وطلبت العيش في المنزل الذي يضم والده ووالدته، مشيرا الى أن هناك من يتراجع عن الشرط كما فعلت إحدى السعوديات التي طلبت أن يكون مؤخر صداقها 100 ألف ريال واتصلت بعد أسبوعين من الزواج تطلب إسقاط الشرط الذي طلبته، وطلبت منها الذهاب الى كتابة العدل لإصدار صك بإسقاط الشرط الذي طلبته ومن ثم نستطيع إسقاط الشرط من العقد. ويشير الناصر إلى أن ما يبحث عنه السعوديات الآن بغض النظر مما تتمناه لحياتها «الزوج الصاحي وليس الصالح» والذي تكون أخلاقه مستقيمة في ظل غزو الإدمان وانتشاره والذي يكون التخوف الأكبر من الوقوع بعد الموافقة على الزواج تحت خديعة استقامة أخلاقه وهنا تحدث الطامة الكبرى فيقع الطلاق.
ونوه مأذون الزواج أحمد العجلان الى ان غرابة شروط الزوجات تأتي من رغبتهن في الإحساس بالاستقرار الى جانب رغبتهن في الزواج أيضا، واغلب الطلبات محددة في مؤخر صداق عالي القيمة خاصة لمن لم يدفع أي مقدم، مؤكدا أن ما سُجّل في عقد الزواج يعد ملزما للزوج بتنفيذه وإن لم يلتزم يحق للزوجة التظلم.
منقول عن أحد المنتديات