الصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
اتصلت على أحد المستشفيات الخاصة أريد الاستفسار عن فحص معين احتاجه , المهم اتصلت , وجاء السنترال يقول للغة العربية اضغط واحد للانجليزية اثنين .. ضغطت الانجليزية كعادتي لا لشيء الا لأنني أظن الزحمة عليه أقل ..
ردت علي فتاة .. سألتها ... أخذت تطول في الموضوع وهو قصير ... ثم بدأت تصف لي أين مكان العيادة .. ثم فجأة تتحدث عن الدكتور ( وأنا أصلا ما سألتها ) ... قلت يمكن أنها مخلصة ومتحمسة ..
وفجأة تسأل : ايش تبغى عند الدكتور , سلامات؟
طال كلامها الذي ترى من خلاله ولو كان معدل ذكائك أقل من 100 أن هناك شيئا آخر ..
عندها قلت : ممكن سؤال ؟
أنت متزوجة؟
قالت : لا .
قلت : الله يزوجك زوجا صالحا , قولي آمين .
أغلقت السماعة .. ورحت أفكر .
هل ألوم هذه المسكينة ؟
شابة عازبة , لم تتزوج , تنتظر فارس المستقبل الذي سيأتي على جواد أبيض ..
الاحصائيات في السعودية تقول أن عدد اللاتي لم يتزوجن عدد مرتفع , أضف اليه نسبة الطلاق المرتفعة. .. هذا بالاضافة الى ما تراه هذه المسكينة من مواد اعلامية تحرك الحجر الأصم.
أضف الى ذلك المعاملة التي ربما تكون سيئة من أهلها واخوتها ..
هذا غير المشاعر الانسانية التي أودعها الله في كل انسان ومن أسماها الحب والعطف والرقة ..
يا ترى , ولماذا ألوم هذه المسكينة وهي تحاول أن تعرف ( الحب ) , تريد أن تتزوج , تحاول التصرف بذكاء ( مكشوف) عل هذا الشاب يسأل ولعل .. وليت .. وربما ..
ربما أن أحدا لم يأتي ويخطبها لأن هذا الشاب ببساطة أما ليس عنده عمل , أو حتى لا يعرف أنها موجودة بالأصل. .. هذا عدا أن يجتاز الشاب اختبار الفولتات ( 220/110) ومقاسم الهاتف المختلفة ( 01, 02, 03 , وهكذا) .. ثم يمر بمرحلة فلترة أخرى وهي نظرة أسرته للأسرة الأخرى ..
ثم يمر بمرحلة اختبار محاسبي لرصيده البنكي .. حيث تحضر الداتا شيت ,
بعد هذه المراحل .. هو أيضا يبحث عن مواصفات (سيارة) خاصة : من حيث الجودة والجمال ..
وبعد اجتياز كل هذه العقبات .. يأتي موعد عرض البضاعة ... يراها لدقائق معدودة أو ربما ثوان حتى .. ليقرر بعدها قرارا من أهم القرارات في حياته.. أما هي فأصلا لا تستطيع النظر اليه , لأنها في موقف متكهرب جدا .. عمرها ما عرفت واحد غريب .. ثم فجأة يكون هناك ( Fashion Show) أمام أخيها أو أبيها وهي من خجلها لم ترى حتى شكل الشاب ..
هذه هي طريقة الزواج التي تتنظر هذه الفتاة ..
وهي ان عدت السن الخطرة 26 أو 27 سنة فقد دخلت النادي المظلم , وستظل موضع ( شفقة) من الآخريات .. وستظل بنظر الجميع (ناقصة) .. هذا اذا قلنا أنها خالية من المشاعر والأحاسيس.
من مشاكل اتباع الغرب أننا أخذنا منه أشياء دون أن ندرك أبعادها الثقافية والاجتماعية ...
يفترض بالشاب السعودي ألا يتزوج حتى يتخرج من الجامعة ( مع العلم أنه فقط ربع الأمريكين يدخل للجامعة ) وعندما يتخرج يجلس في المتوسط سنة الى سنتين يبحث عن عمل .. ثم يجلس سنة يجمع المال .. أي يكون أقل ما يمكن 26 سنة هذا اذا لم يرسب أو يتوه في صحراء شهادة الثانوية العامة..
في الغرب يتزوج عندما يتخرج صحيح .. لكنه بالأصل يعرف الحب ولديه صديقه .. هو فعلا يحبها ويعيش معها مشاعر .. ترى ذلك في الجامعات الغربية .. لكنه عندما يتزوج , يتزوج المناسبة له تماما .. والمعنى أن الغربي ليس كالسعودي وان كان نظام التعليم متماثلين .. فالغربي يعيش تلك المشاعر ( بغض النظر عن الاعتبارات الدينية التي لدينا) ... المهم أنه مشبع لهذه الأمور وكذلك الفتاة الغربية..
هنا نحاول القص واللصق لذات النظام في بيئة مختلفة تماما .. يجلس المسكين والمسكينة من سن 18 سنة الى 26 أو 27 وهو لم يعرف معنى أو طريق لاشباع تلك العواطف والغرائز.
أجدادنا يتزوج الواحد منهم وهم لم يتجاوز 19 سنة .. لا تقولوا لي ترى هذا زمن مختلف , بالعكس زمانهم كان أصعب ماديا من زماننا..
وهكذا عاشت أمتنا الاسلامية حتى دخلت جحر الضب , مما انشئ مثل هذه التناقضات بين معطيات التحديث وقيم المجتمع..
في هذا البلد زدنا الوضع سوءا عن سائر بلاد المسلمين لأسباب : سيسيو-دينية , اقتصادية , نظامية , حتى تحولت حياة الشباب والشابات الى حياة بائسة , جافة, محرومة من مشاعر الحب والحنان.
ليت أن يكون هناك اهتمام وطني حقيقي بمسألة البطالة , ومسألة تزويج الشباب ... فهما مرضان خطيران .. ثم بعد ذلك نأتي الى مسألة الأعراف الزواجية في هذا البلد ( المعطاء!).
انا ودي اتزوج بس المشكله انا ادري عنها وهي ماتدري عني!!
انا ذالحين في الشرقيه وهي دون الرياض مدرسه ومتفانيه في عملها والعمر يمشى
حبه دفان ومقبره خضر الطعون... ولا لي الا الصبر ويش وداني له