نار الحرب
أنه اليوم الدراسي الأول.. ليس فيه أشباح امتحانات ولا أزمات طلابية ولا مدرسية. ربما هو يوم رومانسي للجميع، للمدرسين والطلبة. لم يكن يريد إثارة الفزع في نفوس طالباته بل قرر أن يطرده ويطرد قلقهن أيضا باستذكار أهم الشعلات التي اجتذبتهن ولمعت في أذهانهن في أيام العطلة الصيفية :
ــ ماذا فعلتِ في العطلة يا دنيا..؟
ــ أنا وأمي ذهبنا لزيارة جدتي في مدينة البصرة..
ــ كانت الحرب شديدة فيها ولا شك..
ــ بالضبط يا سيدي..
نظر بدقة إلي الطالبة التي علي يمينها..
ــ أنت يا إيمان ماذا فعلت ِ..؟
ــ أكملت ُ قراءة رواية الحرب والسلم يا سيدي..
ــ وأنتِ يا وفاء..؟
ــ تدثرتُ بالبكاء الخشن فقد غادرنا أبي إلي الأبد متدثراً برصاص جبهة الحرب في صدره.
علا وجه المدرس ووجوه الطالبات سواد كثيف كئيب والتقت عيون الجميع بعيني المدرس المحمرتين من نفخ نار الحرب التي اجبر علي معايشتها ..
جاسم المطير