إذا ذكر العطر يذكر معه كل شي طيب وإذا أردنا أن نهدي أول ما يتبادر إلى ذهننا هو العطر وهو قرين كل شئ حسن.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ " مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ طِيبٌ فَلاَ يَرُدَّهُ فَإِنَّهُ خَفِيفُ الْمَحْمَلِ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ ".
في وصف للرسول عليه الصلاة والسلام فرق بين الجليس الصالح وجليس السوء اختار الرسول صلى الله عليه وسلم وهو ابلغ البلغاء وافصح الناس الطيب تعبيراً عن كل شي حسن.
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحا طيبة ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد ريحا خبيثة"
والعطر من علامات النظافة والأناقة واختياره فن ولكل مناسبة عطر ولكل توقيت عطر ،فالصيف له عطره والشتاء له عطره.
كما أن المناسبة احياناً (وهي وجهة نظري الخاصة) تحدد نوع العطر، فبعض العطور الشرقية تكون ثقيلة مثل "دهن العود" وما في حكمها ، ولا اعتقد انها مناسبة لكل حدث.
على سبيل المثال عند الذهاب للعمل اجد ان وضع دهن العود شي ثقيل وغير ملائم ، بينما ان عطر خفيف وملائم سيكون مناسبا اكثر، أما في العيد مثلاً فلا بأس بوضعه.
واعتقد ان اختيار العطر يجب ان يكون فيه رأي للاخر ، لان رأي من يضع العطر لا يقل اهمية عن رأي من يستمتع بشذاه.
والرائحة الطيبة هي من علامات النظافة التي هي مما يحث عليه ديينا الحنيف.
وفيما يلي أورد لك جزء من ما يذكره الغرب ويقره بالنسبة للعطر عند المسلمين.
وسوف اترجم معنى ما قالوا.
وهنا لا يفوتني يا "مها" أن أورد شيئا يختص بترجمة بعض النصوص.
يخطئ الكثيرون عندما يذكرون على سبيل المثال:
ترجمة القرآن الكريم أو ترجمة الحديث الشريف.
لا أحد في هذا الكون يستطيع ترجمة قول الله عز وجل أو قول رسوله الكريم وانما يجب أن نقول
ترجمة معاني القران الكريم
أو ترجمة معاني الحديث الشريف.
النص الانجليزي كالتالي:
In Islamic culture, perfume usage has been ****************ed as far back as the 6th century and its usage is considered a religious duty. The Prophet Muhammad said, "The taking of a bath on Friday is compulsory for every male Muslim who has attained the age of puberty and (also) the cleaning of his teeth with Miswaak (type of twig used as a toothbrush), and the using of perfume if it is available." (Recorded in Sahih Bukhari). Such rituals gave incentives to scholars to search and develop a cheaper way to produce incenses and in mass production. Thanks to the hard work of two talented chemists: Jabir ibn Hayyan (born 722, Iraq), and al-Kindi (born 801, Iraq) who established the perfume industry. Jabir developed many techniques, including distillation, evaporation and filtration, which enabled the collection of the odour of plants into a vapour that could be collected in the form of water or oil.
وفي الثقافة الاسلامية ، استخدام العطر شي موثق ماقبل القرن السادس واستخدامه يعد أمراً متعلقاً بالدين.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اغتسل يوم الجمعة وتطهر بما استطاع من طهر ثم ادهن أو مس من طيب ثم راح فلم يفرق بين اثنين فصلى ما كتب له ثم إذا خرج الإمام أنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى(رواه البخاري).( ملاحظة : في النص الانجليزي يشير إلى من يبلغ الحلم كما ذكر كذلك السواك، ولكن عند بحثي في صحيح البخاري وجدت هذا الحديث اقرب شي لمعنى النص الانجليزي ولأن بيان استعمال الطيب قد ذكر). وقد حثت مثل هذه الشعائر علماء المسلمين على البحث وايجاد طريقة غير مكلفة لانتاج البخور وبكميات كبيرة. والفضل يعود ،بعد الله عز وجل، لكل من علماء الكيمياء النابغين (جبر بن حيان المولود في العراق عام 722 ميلادي) والكندي المولود في العراق عام 801 والذين اسسوا لصناعة العطور.
وقد ابتكر جابر بن حيان اساليب متعددة مثل التقطير والتبخير والترشيح والذي مكنه من جمع نكهات النباتات على شكل بخار والذي بعد ذلك يمكن جمعه على شكل ماء أو زيت طيار.
هذا جزء يسير مما يقولون " والحق ما شهدت به الأعداء"
اعتذر عن عدم ايفائي بموضوعك الجميل لكن "ما لا يدرك كله لا يترك جله"
في مواضيع المها نفحة عبير=وفي بحور افكارها كل العبر
شاف ابداعاتها حتى الضرير=ما تلاقي مثلها بين البشر
تقبلي تحياتي المعطرة بعطري المفضل وهو فيرساشي (الاخير في الصور)
نبـــــــــــــض المعــــــــــــاني