طعن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين, في الجلسة الـ(18) في محاكمته مع سبعة من معاونيه في قضية الدجيل, بصدقية إفادته التي ادلى بها أمام اللجنة التحقيق التابعة للمحكمة الجنائية العليا التي يمثل أمامها. وقال " إن الكثير من العبارات أدخلت في إفادتي, الغرض منها تشويه الاجراءات التي اتخذتها بعد محاولة اغتيالي".
وفي بداية الجلسة قدم صدام اعتراضاً على إجراءات اتخذتها المحكمة, من بينها أخذ نسخة من توقيعه لمضاهاتها مع تواقيعه على القرارات الصادرة بقضية الدجيل التي أعدم فيها 148 قروياً على خلفية محاولة اغتيال الرئيس المخلوع عام 1982 .
وتهجم صدام, في بداية حديثه الاربعاء على وزير الداخلية العراقي الحالي امتهما وزارة الداخلية بقتل الناس في الشوارع، واتهم لدى مثوله أمام الجلسة 8 1 للمحكمة الجنائية العراقية العليا اليوم رموز الدولة الحاليين بأنهم "جاؤوا على ظهر الطائرات الاجنبية" إلى الحكم .
وحاول رئيس المحكمة إيقاف صدام عن مواصلة تهجمه, باعتبار انه يلقي خطابات سياسية غير أن صدام واصل هجومه مجدداً غير مبالٍ بملاحظات القاضي روؤف عبد الرحمن, فحصلت مشادة بين الاثنين . ولم تفلح محاولات القاضي ثني صدام عن مواصلة حديثه السياسي الذي تهجم فيه على وزير الداخلية العراقي الحالي جبر صولاغ.
وكان صدام بدأ حديثه بإبداء اعتراضه على طريقة الجلوس في المحكمة معتبراً اياها تقليداً أجنبياً وليس عربياً و لاكردياً ولا حتى فارسياً. وقال " لا يجوز أن يقوم الخصم بمحاكمتي ", في إشارة إلى أن رئيس المحكمة, عبد الرحمن, كان محكوماً عليه في عهد النظام السابق.
وكانت محامية الدفاع اللبنانية الجنسية بشرى الخليل, العضو في هيئة الدفاع عن صدام قد لفتت انتباه القاضي إلى وجود أحد الحراس الامريكيين داخل قاعة المحكمة. وقالت في تعليقها على قول القاضي إن المحكمة عراقية ولا صلة للاميركيين بها "يوجد في هذه القاعة عسكري أمريكي وهذا يتناقض مع قول رئيس المحكمة بأنها محكمة عراقية".