مـن قـال أن سـوريا بـريـئـه
ــــــــــــــــــــــــ
رغم أن ( تقرير ميليس ) الفائق الاحترافية لم يقدم الحقيقة بكل أبعادها
إلا أنه يعتبر خطوة كبيرة لمعرفة الحقيقة المبتغاة فيما يخص الجريمة إذ أشار بوضوح
إلى المتورطين في الجريمة؛ فأصبح النظام السوري - اللبناني متورطاً فعلياً في جريمة
الاغتيال التي راح ضحيتها أهم شخصية في الحياة اللبنانية العامة.
لا أدري ماذا كان يتوقع السوريون (المتورطون) من التقرير الدولي؟
هل كانوا يتوقعون أن المجتمع الدولي سيهديهم الورود
ويشكرهم على تعاونهم مع فريق التحقيق الدولي فقط ؟
بعد أن امتدحوا طويلاً قدرات القاضي الألماني السيد ديتليف ميليس
قبل ظهور النتائج- ها هم الآن يشككون في عدالته؛ إذ نجدهم يتحدثون
عن (تسييس) التقرير باعتبار القضية برمتها لا تمت للسياسة بصلة
لا أظن أن النظام السوري اليوم قادر على إقناع العالم بأن الجريمة
غير سياسية، وكأن الانفجار الذي أحدث حفرة بعمق ثلاثين قدماً في
باطن الأرض كان هدف مخططيه ومنفذيه مجرد سرقة محفظة نقود
الرئيس الحريري أو حتى الخاتم الذي في إصبعه.
على الرغم من المناورات السياسية السورية ومحاولات التبرئة
قبيل ظهور نتائج التقرير التي كان آخرها تصريح الرئيس بشار الأسد
لمجلة (دي سايت) الألمانية حيث أكد أن سوريا بريئة " على الإطلاق "
من جريمة اغتيال الرئيس الحريري. اليوم اتضح للمجتمع الدولي أن سوريا
كنظام ليست بريئة من دم الرئيس رفيق الحريري إنما مشتبه بها
وفي طريقها للإدانة، إذ إن الثلاثين سنة الماضية تشير إلى أن النظام السوري
في لبنان كان يقف خلف الكثير من الاغتيالات السياسية وتصفية الخصوم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
منقول