ثمة بشر من فرط مانحبهم ، نسعد لسعادتهم وإن كانوا على بعد منّا
وتغشانا السعادة حين مجالستهم ، وإن مرّوا عليك ولو لسويعاتٍ
يقلبون موازين يومك فقط لأن كل مابينكم متلون بلون الشفافية ،
لأنك تتحدث إليهم بكل أريحية وكل مايدور بينكم بسيط بعفوية .
تتسابق الأحرف وتتدافع الكلمات خشية أن ينتهي الوقت قبل أن ينتهي الحديث
تبدأ بقصة وتكمل الأخرى تتخطى التفاصيل ، تبحث عن الأهم تتطلع على الأخبار
ويدركك الوقت قبل أن تدركك الكلمات ؛ ويشتعل الشوق قبل أن ينطفئ .
ورغم كل تلك الحكايات المبتورة تبقى السعادة بداخلك لأن محلهم القلب
ليس إلا ،
لأنهم يشغلون حيزاً لايستهان به هناك ، لأنهم الأقرب على الإطلاق .
لأنهم هُم هُم ولا أحد غيرهم ولا مثلهم
..