الدواء الحكومي في أم الهيمان تحوّل من «شفاء» إلى «شقاء»!
http://www.alanba.com.kw/AbsoluteNMN...741&zoneid=193

تحفظنا علي الاسم ولاحظ التاريخ

لاحظ البكتيريا ذات اللون الاسود ( الدائرية )
هذا ما حدث في صيدلية مستوصف أم الهيمان
[size="5"]لا تتورع بعض الصيدليات في بيع أدوية منتهية الصلاحية أو مخزنة بطريقة سيئة تحول بلسمها الشافي إلى سم زعاف، دافعها في ذلك تربحها الجشع على حساب المرضى وأصحاب الحاجة. لكن إذا ما حدث ذلك في صيدليات وزارة الصحة ومختبرات «طبخ» الأدوية فيها، ووصل الأمر إلى المستوصفات الحكومية ليتم وصف أدوية منتهية الصلاحية أو أن «إثمها» أكبر من «نفعها» فإن ذلك ينذر بكارثة صحية تلقي بظلالها على المرضى من مواطنين ووافدين.
ولعل مجرد توجيه اللوم إلى المتسببين وإعقاب ذلك بتصريحات صحافية تنفي أو تبرر أو تعتذر هو أمر لا يتواءم مع حجم هذا الإهمال المتعمد أو غير المتعمد، ولا هو الذي ينشده المتضررون أو الذين انعدمت ثقتهم بالمؤسسة الحكومية الصحية. وحتى يسود الأمان الصحي في بلادنا لابد أن توجه العقوبات الصارمة إلى المخطئين لأن ذلك هو رأس سلم الأولويات في إصلاحات وزير الصحة والارتقاء بمستوى الخدمات الطبية في الكويت.
ما حدث مع أحد المواطنين القاطنين في ضاحية علي صباح السالم ينضوي تحت هذا الإهمال، وما يطلبه المواطنون والمقيمون على هذه الأرض الطيبة هو أن تضع الوزارة هذه القضية الحساسة نصب أعينها وأن تعالجها بحزم وبما يتواءم مع أبسط حقوق الإنسان ألا وهي الأمان الصحي.
«الأنباء» تعرفت على ما حدث مع المهندس «م.م» في أحد مستوصفات ضاحية علي صباح السالم «أم الهيمان» في حديثه إلى وسائل الإعلام المحلية، فإلى التفاصيل:
في البداية قال «م.م»: في أحد الأيام شعرت ببعض الألم في بطني وراجعت مستوصف ضاحية علي صباح السالم الصحي، وكتب لي الطبيب المناوب آنذاك هذا الدواء وهو عبارة عن محلول اسمه كارميناتف، والذي يوصف لمعالجة غازات البطن، وعندما ذهبت إلى منزلي لتناول العلاج فوجئت بوجود بقعة سوداء تطفو داخل محلول الدواء، فهداني حدسي إلى النظر لتاريخ الصلاحية وإذا به ينتهي في تاريخ 28 نوفمبر 2011 أي بعد نحو 40 يوما من الآن، مما أصابني بالصدمة فعرفت أن ثمة شيئا غير طبيعي.
وعندما سألنا «م.م» إن كان قد راجع المستوصف المذكور للإفصاح عن الحادثة، قال: لقد كنت متأكدا بأنني لو راجعت المستوصف، فسيتم طمس الموضوع بأعذار وزارة الصحة ومبرراتها التي لا تنتهي ولا تقنع، فلجأت إلى صحيفتكم «الأنباء» الغراء، وأنا على ثقة بأنكم ستتحملون مسؤوليتكم تجاه هذا الفساد الذي لا يمكن السكوت عنه، وليعرف الجميع همومنا الصحية في منطقة أم الهيمان، وليعلم كذلك كل مسؤول اعتاد على نهج تخدير وتسكين المشاكل بأن الصحافة وهي السلطة الرابعة في البلد ما فتئت أن تبقى ملجأ كل مظلوم ومحتاج.
ولدى تعليقه على مخاطر الدواء، قال «م.م»: لقد تبين لنا بعض النقاط عن هذه الحادثة، منها أن هذه البقعة تمثل خطرا على صحة من يتناول هذا الدواء، لانها وبكل أسف هي عبارة عن تراكمات من البكتيريا تتجمع على مظهر من العفن مما يغير غرض الدواء من بلسم شاف الى سموم تؤذي الصحة وتودي بها إلى المخاطر.
وأضيف إلى كلامي أنه عندما يتم تحضير الدواء من قبل مسؤول الصيدلية لوحظ ان من يقوم بتعبئة الدواء المحضر في الصيدلية المحلية وتوزيعه في القناني التي ستوزع على المرضى، هم عمال النظافة وللأسف فقد أصبح هذا النموذج بمثابة عرف متعارف عليه في المراكز الصحية بالكويت.[/SIZE