اسعد الله اوقاتكم بالخير
"
هاجس الذكرى هو الذي جعلني اكتب هذه الليله عنها / لا اعلم اين اضع المشاركه هل اضعها بقسم القصص و الروايات ام بالقلم الحر وضعته هنا ولكم الانسب ان تنقلوه للقلم الحر ان شئتم واكراماّ لها اذا اردتم "
اتذكر تلك الفتاة التي تملئ ايامنا فرحاَ وبهجةَ فكانت كالزهره التي تبث رحيقها اينما حلت تنعش الاجواء بمرحها وابتسامتها الودوده وطيبه القلب الذي يبدو على محياها وحنانها الذي تبثه للكبير والصغير .
تلك الشابه صاحبة السابعه والعشرون ربيعاَ كانت تجمع بين الوقار والدين ليس الذي يتباهين به بعض فتيات اليوم الذي هو فقط عندهن انه " العباءة والنقاب " كلا كنت اجد لديها الدين متأصل فيها منذ الصغر .
كنت اجد لديها الدين حياة وحياء في تعاملها وفي انسانيتها وفي انسيابه من حديثها حيث تجده كالماء الزلال العذب الذي يطيّب النفس .
تجدهاتجمع بين الحضاره مع محافظتها على اجمل العادات والتقاليد ، كنت اجد تحت العباءه الفتاه العصريه المتحدثه ، اللبقة ، المثقفه ، العصامية ، المتحضره في كلامها وملبسها ، جمعت بين حبها للدينا والدين فكانت نعم الأخت والرفيق .
في السابع والعشرون حيث اشرقت الشمس علينا بالغيوم ليست غيوماً تحمل امطار انما غيوم تحمل الحزن ومزنها كانت امطار الدموع ، تللك الرساله التي انتقلت الى احبائها يقول نصها :
"
..... تطلب منكم انكم تبيحونها وتحللونها عظم الله اجركم نسألكم الدعاء لها بالمغفره والثبات"
على يد مشرط الجراح .. الذي يخرج لوالدها ورفيق دربها يسألهم عن ماهو العمل مع ما يواجهه من قصور في التعاطي مع الحاله التي امامه مع حيرته فيما واجهه وعلى فراش المشفى .. وبين الاحتفال والاستعداد لسماع زفاف دخول دخول فرد جديد لحياتنا ننعى بوفاة من نعشقها نتذكر قول الله تعالي ليصبرنا على بلائنا "
تخرج الحي من الميت و تخرج الميت من الحي و ترزق من تشاء بغير حساب " سبحانه الذي اخذ واعطى اختارها سبحانه واسترد امانته ونحسبها من اهل الجنة ..
رحمك الله يا ام عبدالله نحتسبك من اهل الجنه ومن خيره الصحبه والاخوه لنا وبارك الله بنا في اخر هديه نتقبلها منك "عبدالله"
اختي الحبيه ..
لازلنا نتجرع مراره فقدانك .. ولازال عبق عطرك باقيّ لنا .. الا ليتك تعودين للحظات لتعلمي الاثر الذي خلفته بعدك ها هنا.. وكيف ان كثير من الناس اغتموا بفقدانك .. الا ليتك تعلمين عن يوم الحداد الذي اقيم في يوم وفاتك وبكاء الكثير في غيابك ... ذرفوا دموع الحزن بغيبك وهم لم يعرفوا عنك الا القليل بكت اعينهم ولم يعاشروك الا لحظات لا تذكر فما بال من عاش معك منذ الصغر ذهبتي .. ولم يبقى لنا الا بقايا من عطرك .. ومن اثرك وأمينه ان نجتمع بك في جنات النعيم .