أتمنى من كل قارئ قبل أن يشرع بقراءة كلماتي أن يتجرد من العصبية والنزعه الذكورية التي نعيشها كمنهج حياة لواقعنا
وأن يعطي العقل فرصة للتفكير ومراجعة الذات
لقد أسرفنا وأسرف آباؤنا من قبلنا في هضم حقوق الكثير من نسائنا وبناتنا
حتى أصبنا بالتخمة من التسلط والجبروت
لقد تغيرت الحياة وتطورت ، فلم تعد الحياة هي نفس الحياة التي كان يعيشها من قبلنا من الآباء والأجداد
ينبغي أن تتغير نظرتنا للبنت
فهي أختك وزوجتك وابنتك
لقد انتهى عصر التجبر والتسلط الأعمى ، هذا العصر المليء بالجهل والتخلف
والله لو رجعنا لسيرة النبي صلى الله عليه وسلم وسيرة الصحابة من بعده وكيف كانوا يتعاملون مع بناتهم لعلمنا أننا نتخبط في بحر من الظلمات والتخلف والرجعية
أنا لا أقول اطلقوا العنان للبنات وضعوا الحبل على القارب واعطوهن الحرية المطلقة
كل ما أطالب فيه وأدعو إليه أن نعيد إليهن بعض الحقوق التي سلبت منهن
وسأعرض بعض الحقوق التي أرى أننا بالغنا في التعامل معها
وقد جاءت على بالي الآن أثناء كتابتي للموضوع
التعليم
لا زال البعض يرى أن البنت حدها الدراسي يتوقف عند الثانوية فقط ، وما له داعي البنت تكمل دراستها ، ما دامها تعرف تقرأ وتكتب هذا كفايه ، وبعدين آخرتها راح تتزوج وتجلس في بيت زوجها .
بلا جامعة أو معاهد هذي كلها مضيعة للوقت وكلام فاضي
ومستقبلها باللي ما يحفظه ما دامها راح تتزوج وتسكن مع زوجها .
طيب فلنفرض أنها ما تزوجت
أو تزوجت ورزقت بأولاد وتطلقت أو ترملت
لو كانت كملت دراستها وأخذت شهادة دراسية تستطيع أن تتوظف بها ، لتغني نفسها وتغني أولادها معها مو أحسن لها
التوظيف
حتى التوظيف تجد البنت مشقة كبيرة جدا في اقناع اهلها للحصول عليها ، ما تجي الا بعد طّلبات وواسطات وحب خشوم ، ودز فلان وفلانه جاهيه
أنا لا أقول أن تتوظف في أي مكان
لكن نعطيها حقها في التوظيف بشرط أن تكون الوظيفة مناسبة ووفق ضوابط معينه
المهم أن تتوظف ويكون عندها دخل شهري ثابت يعزّها ويغنيها عن غيرها ويقضي مستلزماتها وطلباتها
حرية اختيار الزوج
وهذه من أكبر المصائب وأعظم الجرائم
فالبعض إن لم يكن الكثير يعتقد أنه صاحب الرأي الأوحد في زواج ابنته أو اخته
وهي بالطقاق ورأيها تبع لرأيه
وما يعلم أن الشرع يُبطل الزواج ما لم توافق البنت
يا ناس يا عالم
التي ستتزوج هي
والتي سترتبط بشريك حياتها هي
فلماذا نفرض عليها زوج قد لا تريده
فإن وافقت فالحمد لله ، وإن رفضت فتتحمل هي نتيجة رفضها
تسمية الأبناء
البعض يعتقد أن الزوجه لا رأي لها في اختيار اسماء أبنائها ، وأن رجولته ستتبخر وتطير إن علموا الناس أن زوجته هي التي اختارت هذا الاسم أو ذاك
الحين هي اللي تحمل تسع أشهر ، وتشوف الموت أثناء الولاده كل هذا من أجل أن تنجب لك مولود
وبعد هذا ما تستحق أن أعطيها حرية اختيار اسم المولود اللي في خاطرها
الراتب
كثير من الناس يعتقد أن راتبه ملك له وحده ، والزوجه ما لها إلا مبلغ بسيط تمشي فيه حالها
لو راجعت تقرير راتبك لعلمت أن هناك علاوة زوجية ، لم تحصل عليها إلا بعد أن تزوجتها
وإن عطاها نلقاه يعطيها خمسين دينار وإن ذبح نفسه عطاها مئة دينار ويذكرها فيها كل شهر
هذا بالنسبة للزوجه الغير موظفه
أما إن كانت زوجته موظفه ، فالبعض وبكل صفاقة وجه وجرأة وقحه يقسم معاشها بينه وبينها ، بدل ما يقول لها معاشكِ لكِ وحدكِ أنتِ حرة فيه ، ولا زال نصيبكِ من معاشي محفوظ لكِ
يقول خلاص أنا علي كذا وأنتِ عليكِ كذا فيفتي فيفتي
زيارة الأقارب
البعض زوجته ما تطلع من الباب إلا لبيت أهلها أو السوق والمستوصف
أما أقاربها ما تروح لهم إلا وقت العزايم والمناسبات فقط
وكأن صلة الرحم توقفت عند المناسبات فقط
من حقها أن تزور خالاتها وعماتها وبناتهم من وقت لآخر
والمفروض أن تشجعها أنت على هذا ، أولاً في الزيارة أجر ، وثانياً تقوي أواصر المحبه بينهم وتقربهم من بعض أكثر
هذا ما جاء على بالي
ولعل في ردودكم ما يذكرنا بما نسينا
ملاحظه / حاولت أن استعين ببعض اللهجات المحليه لتسهيل ايصال المعلومه