
كتب عبدالله النجار والمحرر الأمني وجاسم التنيب وخليل خلف وحامد السيد ومرفت عبدالدايم: بعد يوم واحد من الغاء الحجز الأمني، عادت حالة التأهب القصوى الى جميع القطاعات الامنية وسط تأكيدات بحملة شديدة من المداهمات بحثا عن المطلوبين في الحادث الذي وقع امس واسفر عن سقوط شهيدين كويتيين وجريحين ومقتل أحد المطلوبين الأمنيين إثر اصابته ونقله للمستشفى، وتحسبا كذلك من سيارة سوداء حذرت منها السفارة الامريكية رعاياها مؤكدة ان من فيها يحملون الاسلحة ويبحثون عن اهداف عشوائية غربية.
واكدت مصادر امنية لـ «الوطن» ان اجهزة امن الدولة قد أعدت خطتها لتشديد القبضة الامنية وتتبع العناصر الارهابية للخطر، حيث قدمت في هذا الشأن شرحا للنائب الاول لرئيس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ نواف الاحمد الذي زار ومعه وزير الطاقة الشيخ أحمد الفهد مبنى أمن الدولة حيث استمع لشرح كامل عن ملابسات الحادث وتداعياته المحتملة وسبل التشدد الامني للمرحلة المقبلة.
وكانت وزارة الداخلية الكويتية اعلنت امس استشهاد ملازم اول ورقيب في الشرطة الكويتية واصابة اثنين آخرين أثناء تبادل لاطلاق النار خلال مطاردة احد المطلوبين امنيا مضيفا انه تمت اصابة المتهم المطلوب. وذكر بيان اصدرته وزارة الداخلية ان ملازم اول ورقيب في الشرطة الكويتية استشهدا واصيب اثنان آخران من قوة المداهمة وتم نقلهم الى المستشفى.
واوضح ان المتهم ويدعى فواز طليق العتيبي«كان قد دخل احد المحلات في منطقة حولي وعندما داهمته القوة الامنية بادر الى اطلاق النار عليهم والهرب الى الخارج حيث كانت في انتظاره سيارة بها مجموعة من زملائه واثناء محاولة الهروب من الموقع بادر احد المتهمين داخل المركبة باطلاق النار على قوة المداهمة مما تسبب بحالتي وفاة وحالتي اصابة من رجال الامن».
واختتم البيان بالقول «هذا وتوالي أجهزة الامن تعقب مرتكبي الحادث لإلقاء القبض عليهم والاستدلال على أبعاده وكافة ملابساته.
وتابع البيان «وفد اسفر الحادث عن استشهاد الملازم اول حمد محمد الايوبي والرقيب ايمن رشود الرشود واصابة كل من الرقيب اول بدر عادل المذن والرقيب فهد زيد السمحان حيث تم نقلهما مباشرة الى مستشفى مبارك الكبير كما اصيب المتهم المطلوب والقي القبض عليه اثناء الحادث».
وختم البيان ان قوات الامن توالي «تعقب مرتكبي الحادث لالقاء القبض عليهم والاستدلال على ابعاده وكافة ملابساته.
وقد افادت مصادر امنية لـ«الوطن» بأن المتهم المقبوض عليه قد مات متأثرا بالطلقة في الرأس التي تلقاها من زميله الذي اطلق النار من السيارة على عناصر الأمن.
وفي تصريح خاص لـ «الوطن» عبر الهاتف، اثنى النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ نواف الاحمد على جهود رجال الامن العين الساهرة على خدمة الكويت واهلها.
واضاف لـ«الوطن» ان هؤلاء المجرمين لن يفلحوا في اعمالهم الاجرامية، مؤكدا ان هذه الاعمال تسيء بالدرجة الاولى الى الاسلام والمسلمين واشاد الشيخ نواف برجال الامن الذين يقومون بدورهم الامني في متابعة وملاحقة بعض المطلوبين والمشتبه بهم وعبر الشيخ نواف عن اعتزازه بالشهيدين اللذين قدما دماءهما الزكية دفاعاً عن الكويت واهلها وقال ان هذا الامر ليس غريباً على أهل الكويت فهم جميعا يحرصون على استقرار الامن والامان في الكويت.
وزاد النائب الاول «ان رجال الامن كانوا يقومون بدورهم في القاء القبض على المطلوب الذي وصل لمحل تأجير سيارات لتسليم سيارة كان قد استأجرها الا ان بعض فلول الاجرام كانوا يسيرون خلف زميلهم لاخذ زميلهم الذي سيسلم السيارة المستأجرة مما أدى الى التشابك واطلاق النار وحث النائب الاول رجال الامن عبر الوطن «على مواصلة دورهم الهام في هذه المرحلة، وأكد الشيخ نواف ان رجال الامن هم العين الساهرة على امن هذا الوطن وهم الرجال الذين ضحوا ولايزالون يضحون بالغالي والنفيس لخدمة وطنهم.
وفي الشرح التفصيلي للحادث المؤسف الذي وقع في منطقة ميدان حولي في الخامسة والربع من مساء امس قرب مجمع للاطباء قبالة الدائري الرابع، وأكدت المصادر ان رجال أمن الدولة كانوا يراقبون محل تأجير سيارات بعد علمهم بقرب وصول مطلوب للأمن وكان سيقوم بتسليم سيارة استأجرها من هذا المحل، وتتم القبض عليه من قبل رجال امن الدولة ولكن المتهم أخرج مسدساً من جيبه واطلق ثلاث طلقات في الهواء يبدو أنها كانت انذاراً لرفقائه الذين كانوا في الخارج فبادروا وهم في سيارة شفر بيضاء موديل 1979 الى مهاجمة رجال الامن واطلاق النيران عليهم وعلى صديقهم أمام محل تأجير السيارات ما أدى الى استشهاد الشهيدين وهما الملازم أول حمد الأيوبي والرقيب أول أيمن الرشود، واصابة العسكريين الآخرين وهما الرقيب اول بدر المذن والرقيب اول فهد السمحان، واصابة المطلوب «فواز العتيبي» الذي مات في المستشفى حيث كانت اصابته بليغة. فيما فر المهاجمون أو المهاجمان حيث تضاربت الأقوال في تحديد عددهم باثنين أو ثلاثة.
وعلى الفور عادت الدوريات الى حالة الاستنفار حيث فرضت طوقا امنيا على المكان وعلى مستشفى مبارك الذي نقل اليه المصابون (أحدهم نقل لاحقا الى الرازي) كما تم فرض عدة نقاط تفتيش بحثا عن السيارة الهاربة والمجرمين الفارين من وجه العدالة. من خلال اقامة نقاط تفتيش ومراقبة الشوارع والطرقات ومداهمة بعض الاماكن المتعلقة بالعنصر المطلوب والجناة ومعتمدين على كاميرات السرعة والامنية.