اتصل بنا البحث up a3ln usercp home
 


العودة   ::. مـنتدى قبيلـة العجمـان .:: > المنتديات الـعامــه > :: مـنتدى السـوالـف الـعامــة ::

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 22-01-2009, 05:51 AM
تاج الوقار تاج الوقار غير متواجد حالياً
 عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 114
...:: لمَاذا أنتِ غاليَة .. ولمَاذا هيَ رَخيصَة ..! ::...




لماذا أنتِ غاليةٌ ،، ولماذا هي رخيصةٌ ؟؟



في أعماقِ البحرِ السحيقِ حيثُ منبعِ الجمالِ، حيثُ اللؤلؤِ والمرجانِ ،
تعيشُ لؤلؤةٌ صغيرةٌ في كنفِ والدِها يرعاها ويحميها مما قدْ يؤذيها..
عاشتِ اللؤلؤةُ عزيزةً مكرّمةً ومعها صوَيحِباتِها يتلألأْنَ مثلَها في أصدافِهنّ مُدلّلاتٍ..


وبينما هُنَّ يمْرحْنَ ذاتَ نهارٍ رأَينَ شيئًا غريبًا يتسللُ إلى المياهِ..
اقتربْنَ منهُ قليلاً
فإذا هوَ شاشةٌ كبيرةٌ تَعْرِضُ لآلِئَ في أحضانِ مخملٍ بدتْ مناظِرُها تسلُبُ اللّبَ..
وإذا بصوتٍ يُصاحِبُ الصّورةَ يقولُ:


منْ أهلِ الأرضِ إلى أعماقِ البحارِ
منَ الحريةِ والجمالِ إلى الظُلمةِ والاحتكارِ
هنا نقدِّرُ جمالَكم ونُهدي إليكُم حُرِّيتَكم
ونضمنُ لكم سعادتَكم
فقطْ اتّصِلوا على الرقمِ المجانيِّ (1111) والتواصلُ مجانًا


لحظاتُ صمتٍ وتفكُّرٍ بينَ اللؤلؤاتِ
وهنَّ يَرَينَ مثيلاتِهنَّ على الأرضِ يتقلّبنَ في هذا الجمالِ ..
وشيئًا فشيئًا تحوَّلَ الصمتُ إلى حديثِ همسٍ بينَ كلِّ اثْنتينِ ..


حتى صرختْ اللؤلؤةُ الصغيرةُ فجأةً: أريدُ أن أذهبَ إلى الأرضِ .
فصاحتْ بها صديقتُها : أنتِ لا زلتِ صغيرةً، وهذا خطرٌ عليكِ..
اللؤلؤةُ الصغيرةُ : كلا، وأيُّ خطرٍ ؟ إنهُ جمالٌ ما بعدَهُ جمالٌ وحريةٌ ليستْ بعدَها حريةً ،،
ألا ترَينَ كيفَ أنّنا مرهوناتٍ بأصدافِنا لا نستطيعُ الخروجَ منْها ؟
الصديقةُ : حبيبَتي، الصدفُ هوَ مَنْ رَبِّاكِ ورعاكِ ولكنْ لمْ يَحِنْ أوانُ القطافِ بعدُ ..
انتظري حتى تكبُري .. فأهلُ الأرضِ يُزَيِّنونَ الصورةَ رغمَ واقعِهم المؤلمِ القبيحِ..





أطرقتْ اللؤلؤةُ برأسِها والأفكارُ تذهبُ بعقلِها وتجِيءُ، ثمَّ أيقنَتْ أنَّ صاحِبَتَها لا تفهمُ في التطوُّرِ والرُّقِيِّ، وأنَّ هذا شأنَها وحدَها..
وصديقتُها تتابعُ حديثَها في حزنٍ وتعاطُفٍ : عزيزَتي ، أنتِ هنا ملكةٌ معززةٌ الكلُّ يحافظُ عليكِ
أما هناكَ فستتناقَلُكِ الأيدي حتى ترخصَ قيمتُكِ ، المهمُّ أنَّهم يهتمّونَ بجمالِكِ، فإذا قدِمتِ باعوكِ بأبخسِ الأثمانِ ..


لمْ تقتنعِ اللؤلؤةُ بكلامِ صديقتِها ،فحزمتْ أمرَها وقررتِ الرحيلَ بلهفةٍ للذهابِ إلى حيثُ التألُّقِ وإبرازِ الجمالِ..
واتصلتْ على الرقمِ المجانيِّ :
مرحباً ، اللؤلؤةُ تتحدثُ معكُم، أريدُ التحررَ والجمالَ، وأريدُ .....
قاطعوها قائلينَ: أهلاً، أهلا سنأتيكِ على الفورِ، ستجدينَ لدينا كلَّ ما تتمنّين..


وفي لحظاتِ الوداعِ ، شعرتْ اللؤلؤةُ بِنَوعٍ منَ الألمِ
لأنّها ستُفارقُ حدائقَ البحرِ التي ترعرعَت فيها إلى حدائقَ أُخرى، ولكنَّ عزاءَها أنَّها تسعَى وراءَ الأرقَى والأكثرِ تحرُّراً..

أتَوا إليها مُسرعينَ _وفي دقائقَ_ أخذُوها ونهبُوا معها جمعًا من اللآلئِ الصديقَةِ ،
كانوا يصرخُون لا يرغبُونَ، ولكنْ ما باليدِ حيلةٌ، إذْ يبدو أنَّ هذا نوعٌ منْ أنواعِ تطوُّرِ أهلِ الأرضِ..
وما إنْ خرجتْ وبدا بريقُها على سطحِ الماءِ , حتى استقْبلتْها الأيادي بحرصٍ واهتمامٍ..
وعندما وصلُوا إلى المختبرِ ،
أخذوا اللؤلؤةَ الصغيرةَ ليُخرِجوها منَ الصَّدَفِ ، تألّمتْ وصرختْ ثمَّ خرجتْ إلى الحرّيةِ بعدَ الألمِ ..
ضحكتْ حينما رأتْ كلَّ الوجوهِ تنظرُ إليها بتعجُّبٍ وابتسامٍ ..


غرّتْها الأمانيُّ ..

أخذوها ودقُّوها بالمطارقِ حتى يُدخِلوا بِها المسالكَ ،
أخذوا صديقاتِها معها ليضعُوها في عقدٍ لؤلؤيٍّ جذابٍ ..
باعوها في أرقى المحلاتِ ..
اشترتْها امرأةٌ ذاتُ جمالٍ ووضعتْ العقدَ اللؤلؤيَّ في جيدِها،
ومرتْ الشهورُ لتشتريَ المرأةُ عِقداً آخرَ لؤلؤياً جميلاً .. فتركتِ العقدَ القديمَ في الخزانةِ ..




حزنتِ اللؤلؤةُ فهيَ لا زالتْ ترى نفسَها بذاكَ الجمالِ ، ومرّتْ الأيامُ وهيَ في خزانتِها لا ترى النورَ ..
حزنتْ حتى بهتَ جمالُها ..
وصديقاتُها يصِحْنَ بها : أنتِ السببُ ، حرمتِنا من أكنافِ والدِينا إلى حيثُ الضياعِ والظلامِ..
اللؤلؤةُ الصغيرةُ : ظننتُها حريةً وتطوراً وجمالاً !!

ثم فُتحتِ الخزانةِ .. وأُخذَ العقدُ إلى أحدِ المتاحفِ لعرضِ المقتنياتِ القديمةِ ..
وبقيَ العقدُ رخيصاً في عيونِ الناظرينَ، الكلُّ ينظرُ إليهِ ويمرِّرُ النظرَ إلى غيرِهِ..


اعتادتْ على ذلكَ .. واشتاقتْ العودةَ إلى البحرِ حيثُ الكلُّ يشتاقُ إليها ويصارعُ لأجلِها..
لكنَّها أتتْهم رخيصةً فضاعَ الثمنُ ..
هكذا انتهتْ قيمتُها , وضاعَ تألُّقُها , غرّتْها تلكَ الحضارةُ الجوفاءُ إلا منْ أنوارٍ خادعةٍ كاذبةٍ..
بهرتْها حريةً ساذجةً , هكذا أصبحتْ رخيصةً بعدَ أنْ ترَكَتْ المحارَ , ظنَّتْ أنَّهُ قيدٌ فعلِمتِ الآنَ أنَّهُ صَونٌ لجمالِها واحتفاظٌ بقيمتِها..

هدية اللؤلؤة إليكم
هنـــــــــــا

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 22-01-2009, 04:19 PM
رجاوي العجمان رجاوي العجمان غير متواجد حالياً
 عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 285

جزاك الله خير
للأسف الكثير مايقتنعون ويستفيدون من تجارب الغير حتى يعيشونها بنفسهم !

تقبلي مروري

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 22-01-2009, 04:22 PM
"..عـَـذْبـًة الأطْـبـَآآآآع.." "..عـَـذْبـًة الأطْـبـَآآآآع.." غير متواجد حالياً
 عضو خاص
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 18,191

تاج الوقار ..

الله لايهينك على الموضوع المميز والراقي ...

والله يهدي الجميع ...


مشكوره يالغلا ...


بإنتظار روآئع ماتطرحينه ...

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 04-02-2009, 06:09 PM
تاج الوقار تاج الوقار غير متواجد حالياً
 عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 114

جزاكم الله خيرا على ردودكم

.
.
.
كانت مهانة فأعزها الله بالإسلام
وأعطاها من المزايا الكثير والكثير
ولكن
عاد أهل الباطل والطغيان
ليردوها الى ماكانت عليه فى سالف الزمان
ويخرجوها من لباس الاسلام
الى لباس الغى والطغيان
هى المجتمع بأسره ان صح التعبير
هى صانعة الأجيال
هى الأم والأخت والابنة
هى المعلمة والطبيبة
هى هى هى هى هى هى

هى لؤلؤة فى محاراالإسلام
.
.
.


فحافظي على نفسك ، وكوني انت الغالية ...

رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 04:15 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Design And Develop By DevelopWay

تصميم : طريق التطوير
لحلول الإنترنت والتصميم DevelopWay.com