عرفات ورؤساء أميركا "
بمرور الزمن بدأ يتضح بصورة متزايدة أنه لا يمكن تحقيق السلام بدون عرفات
"
جون ألترمان/ يو أس أي توداي
تناولت صحيفة يو أس أي توداي العلاقات بين عرفات وأميركا وقالت الصحيفة إن العلاقات بين الطرفين كانت عاصفة بين عرفات والرئيس بوش الذي اتهمه بالفساد وقطع كافة الاتصالات به على خلاف ما كان عليه الحال مع الرئيس كلينتون الذي استقبله أكثر من مرة في البيت الأبيض.
وقالت الصحيفة إن الرئيس بوش فشل في عزل عرفات دوليا حيث بقي في نظر معظم زعماء العالم كالرئيس الشرعي المنتخب للشعب الفلسطيني.
وأوردت الصحيفة سردا للعلاقات بين عرفات والرؤساء الأميركيين المتعاقبين وذكرت في هذا السياق أن العداء لعرفات كان من القوة بمكان عام 1979 بحيث أدى الكشف عن عقد لقاء بينه وبين أندرو يانغ المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة إلى تقديم استقالة الأخير.
وتقول الصحيفة إن الرؤساء الأميركيين تجاهلوا عرفات ومنظمته إلى حين عام 1988 وهي السنة التي أقنعت فيها إدارة بوش عرفات بنبذ الإرهاب مما فتح باب الحوار بين الطرفين.
وتقول الصحيفة إن إدارة بوش لجأت إلى الدبلوماسية السرية في تعاملها مع عرفات وكان من نتاجها معاهدة أوسلو التي تم التوقيع عليها في البيت الأبيض عام 1993 بينه وبين إسحق رابين وشمعون بيريز، وذكرت الصحيفة أن الرئيس كلينتون جمع عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك عام 2000 من أجل الوصول إلى اتفاقية سلام ولكن المفاوضات انهارت بسبب قضية القدس ومستقبل اللاجئين الفلسطينيين.
واقتبست الصحيفة عن جون ألترمان الذي يترأس مركز الدراسات الإستراتيجية الخاصة بالشرق الأوسط في واشنطن قوله "بمرور الزمن بدأ يتضح بصورة متزايدة أنه لا يمكن تحقيق السلام بدونه كما بدا كذلك أنه لم تكن لديه النية في فعل ذلك".