كتبت جريدة الراي هذا المقال تحت عنوان(حرام في محرم).
عشرون مكتبة إسلامية في حولي تحت رحمة تكسير الواجهات... وتكسير البيض؟
من فعلها؟ سؤال وجهته «الراي» إلى وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد الذي جال على المكتبات المتضررة فكان الرد «لا نريد أن نستبق الأحداث بل ننتظر نتائج التحقيقات وأقوال الشهود، ومن قام بهذا الفعل أناس يريدون الفتنة بين أفراد الشعب الكويتي ولن نسمح لهم».
«الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها» هذا كان لسان حال أصحاب 20 مكتبة إسلامية سنية في شارعي المثنى وحسن البصري في منطقة حولي، تعرضت لكسر زجاج واجهاتها وتكسير البيض عليها فجر أمس، في ظل درجة حرارة «باردة» منعت الكثيرين من الخروج، وربما حضتهم على الإغلاق المبكر. واتفقت روايات العاملين في المكتبات حول حادثة التكسيرالتي طالت المكتبات السنية فقط في شارع المثنى وشارع الحسن البصري والشارع المتفرع منه، فيما اختلفت طرق تكسير الزجاج بين رميها بالحجارة التي أسقط أحدها الكرسي القابع خلف الزجاج، أو تكسيرها بآلة حديدية.
أما البيض «اللغز» فتم تكسيره على جميع المكتبات العشرين بالطريقة نفسها تقريبا، على واجهة الزجاج الخارجي بيضة واحدة، وأحيانا بيضتان إذا كانت الواجهة كبيرة مثل مكتبة المثنى. وكانت ثمة مكتبات لم يصبها الضرر في شارع الحسن البصري لوجود المقهى إلى جانبها، كما أوضح أصحابها، ورواد المقهى يتركونه مع أذان الفجر، وهي أربع مكتبات ... دار البيان وبيت المقدس والمعارف المتحدة وذو النورين ويفصل بينها وبين المكتبات المتضررة عدد من محلات الخياطة والبنشر، بالإضافة إلى المقهى.
صاحب مكتبة المثنى، الأكثر تضررا من حادثة الاعتداء الشيخ علي التميمي أوضح لـ«الراي» أن التكسير يبدو جليا أنه تم فجر (أمس) قبل أذان الفجر حيث البرد القارس وانعدام وجود المارة، كما يتضح أن من قام بذلك أكثر من شخص وعلى مهل».
وما سر «لغز» البيض المكسور على زجاج واجهات المكتبات الإسلامية؟ رأى التميمي أن «البيض الفاسد إما إشارة منهم إلى فساد معتقد أصحاب المكتبات أو أنه إشارة إلى سحر»، مشيرا إلى أنه «بحسب اعتقاد بعض المفاهيم أن البيض الفاسد يقطع الرزق». وعدّ التميمي الحادثة بأنها «رسالة ولغة تحذير أن ما يمكن أن يتم بعد ذلك أكبر من ذلك بكثير»، لافتا إلى أن «الذي قدر على كل هذه المحلات في ليلة واحدة قادر على فعل أكبر من ذلك».
وأضاف أن «اختيار هذه الأيام لفعل مثل هذه الأمور إنما هو لإثارة القلاقل والفتنة الطائفية التي لا تخدم أحدا»، مشددا على أن «الفتنة الطائفية أضرارها تأكل الجميع ولا تستثني أحدا من المجتمع الذي لن يتحمل مثل هذه النعرات».
وطالب التميمي العقلاء من «المسؤولين العمل على إيقاف مثل هذه النعرات ومحاسبة مرتكبيها وألا تمر مرور الكرام كأي حادثة جنائية من دون محاسبة المسؤولين عنها»، لافتا إلى أن «على عقلاء المجتمع سواء كانوا في موقع المسؤولية أو غيرهم أن يقفوا جميعا في وجه هذه الأمور فإنها لا تخدم سير عملية سفينة المجتمع».
وتجهد وزارة الداخلية للوصول إلى الفاعلين، وحسب مصادر أمنية فإن المباحث الجنائية لم تحل القضية إلى نيابة أمن الدولة.
برلمانيا استنكر النائب الدكتور علي العمير الحادثة ورأى فيها «محاولة لدق إسفين الطائفية في البلد وجرها إلى مستنقع الفتنة والدمار» مناشدا أصحاب المكتبات بضبط الاعصاب وعدم إلقاء التهم جزافا قبل بيان الحقيقة، مشيرا إلى أن اتهام فئة أو طائفة دون دليل هو ما يريده أعداء الوحدة الوطنية وأعداء الكويت.
واستغرب العمير وقوع مثل هذه الحادثة في شهر محرم الذي جعله الله من الأشهر الحرم التي لا يجوز فيها الاعتداء، فكيف إذا كان على أموال المسلمين وممتلكاتهم وعلى منابر ومكتبات لنشر الدين الخالص والعلوم الشرعية؟ وقال النائب علي الراشد ان مثل هذه الاعتداءات قد تكون وراءها أطراف خارجية لا تريد الاستقرار لهذا البلد، داعيا الحكماء من جميع التيارات إلى ضبط النفس وعدم الانجراف وراء الفتنة، مطالبا وزارة الداخلية بمعرفة من يقف وراء هذه الأفعال ومعاقبته، والتيارات الإسلامية بمختلف أطيافها إلى تهدئة الأنفس وكل ما يثير البغضاء والتفرقة بين أبناء البلد الواحد. ورأى النائب عبد الله عكاش أن ما تعرضت له المكتبات الإسلامية محاولة لإثارة الفتنة وزعزعة الأواصر الإسلامية.
[img]http:/[/img]