( 26 )
(( الجاريه والأعرابى ))
تزوج شيخ من الأعراب جاريةً من رهطه
وطمع أن تلد له غلاماً فولدت له جارية
فهجرها وهجر منزلها وصار يأوي إلى غير بيتها
فمر بخبائها بعد حول وإذا هي تُرَقِّص بُنَيَّتَها منه وهي تقول :
ما لأبي حمزة لا يأتينـا **** يظل في البيت الذي يلينا
غضبان أن لا نلد البنينا **** تالله ما ذلك في أيدينــــا
وإنما نأخذ ما أعطينا
فلما سمع الشيخ الأبيات مَرَّ نحوهما حتى ولج عليهما الخباء
وقبل بُنيّتها وقال : ظلمتكما ورب الكعبة .....
( 27 )
(( خفى حنين ))
ساوم أحد الأعراب حنيناً الإسكافي على خفين
ولكنه لم يشترهما بعد جدل طويل ، فغاظ حنيناً جدل الأعرابي
فقام وعلّق أحد الخفين في طريق الأعرابي
ثم سار وطرح الآخر في طريقه ، وكمن له .
فلما مر الأعرابي ورأى أحد الخفين قال : ما أشبه هذا بخف حنين
ولو كان معه الآخر لأخذته ، فتقدّم ورأى الثاني مطروحاً
فندم على تركه الأول ، فنزل وعقل راحلته ، ورجع إلى الأول
فذهب حنين براحلته ، ورجع حنين وليس معه إلا الخفان
فقال له قومه : ما الذي جئت به من سفرك ؟ فقال :
جئت بخفي حنين .....
(28 )
(( المقناص ))
خرجت مجموعة من الأعراب للصيد وكان بينهم شخص
كسول لا يحب العمل فعندما هموا للصيد رفض أن يصطاد معهم
عندما عادوا بيصدهم طلبوا منه أن يقوم لسلخ الصيد وتقطيعه
فرفض ذلك ثم عادوا وطلبوا منه إشعال النار لطبخ لصيد فرفض
وفعلوا هم ذلك ثم عادوا وطلبوا منه طبخ الصيد فرفض
ثم بعد نضج الطبيخ قالوا له يا فلان هل تأكل معنا فقام
الي الطعام وهو يقول لهم "لقد خجلت من كثر الرفض
وسألبي طلبكم هذه المرة"........
( 29 )
(( مدعى النبوه ))
ادعى أحد الأعراب النبوة , فاقتيد إلى المهدي , فقال له :
- أنت نبي ؟
- قال : نعم
- قال المهدي :
- إلى من بعثت ؟
- قال الأعرابي :
- أو تركتموني أبعث إلى أحد ؟ بعثت في الصباح
واعتقلتموني في المساء....