بلال حسين مراسل الأسوشيتد برس في الفلوجة كان قد أرسل عائلته إلى بغداد قبيل الإجتياح، وبقي بمفرده في منزله بحي الجولان.
حسين يقول: "الجميع كان يعرف بأن الامريكيين في طريقهم للفلوجة".
ويضيف: "كانت مهمتي إلتقاط صور لما يحدث، كنت اعتقد بانني سأستطيع فعل ذلك في الايام القادمة"
بعدها، بدأ القصف المزلزل ، والإنفجارات المروعة تهز المدينة.
يقول: "شاهدت اناس كثر ملقون في الشوارع، لم يستطيع أحد مساعدتهم، حتى أولئك الذين لم يغادروا الفلوجة، كانوا خائفين جدا من مغادرة بيوتهم"
وبعد أن بدأت الإشتباكات العنيفة بين علوج المارينز ورجال المقاومة تزداد، وإنهمر الرصاص على المنازل، قرر حسين ترك الفلوجة وأنه لم يعد بمقدوره البقاء أكثر بها.
"لم أفكر كثيرا في الموضوع، إتخذت قراري خلال لحظات، أدركت بأنني سأموت إن لم أتحرك الآن".
حسين نسى أثناء خروجه من المدينة كاميرته (عليها شعار الاسوشيتد برس) وحقيبة العدسات وجهز الإرسال الخاص بالوكالة.
فيما بعد، وجد جنود المارينز بعض أغراضه إلى جانب رجل قتيل في أحد المنازل.
توجه حسين إلى غرب المدينة، كان ينوي عبور نهر الفرات.
يقول: "فكرت بالسباحة إلى الضفة الأخرى، لكني بعدما شاهدت طائرات الأباتشي تطلق النار وتقتل كل من يسبح بالنهر، نزعت الفكرة من دماغي".
شاهد من موقعه وهو يرتجف عملية قتل بدما باردا لخمسة أفراد من عائلة حاولت إجتياز النهر.
يقول: "لقد دفنت جثة رجل بيدي العارتين على ضفة نهر الفرات".
ويضيف قائلا: "مشيت ساعتين على ضفة نهر الفرات، لكني كنت أشاهد قناصة امريكيين مستعدين لقتل من يحاول العبور للجهة الأخرى".
"بعدها مشيت لمدة 5 ساعات بين الحقول".
إلتجأ حسين لعائلة عراقية من الفلاحين لمدة يومين، بعث خلالها رسالة لسائق يعرفه من اهل المنطقة، قام بدوره بإرسالها لمراسل الاسوشيتد برس في الرمادي، والذي قام بإبلاغ المكتب الرئيسي في بغداد، وقام أيضا بالرد على حسين بأن هناك صيادا من الحبانية يملك قاربا بإستطاعته إخراجه من الفلوجة، وقد كان.

علوج المارينز يمشون قرب جثث أب وإبنته بالقسم الغربي من الفلوجة.
--------------------
علاوي ينحني على اعتاب اسياده

بعد ان انتهى من قتل اهله وابناء قومه بدم بارد تركهم يسبحون في دمائهم بلا مغيث ، وطار بمروحية عسكرية امريكية الى الناصرية ليقدم تعازيه في ذكرى قتلى العلوج الايطاليين .
السؤدد