الأنموذج الأول :
كاتب التعجب , كاتب لا يعرف في مقالاته إلا المجابيس والسيجار الكوبي والنساء , وإن رغب بأي شيءٍ يعجبه معنوي أو حسي كتب عنه وناله , فهو يذكرني بمدرس من جنسية عربية صادفته في الثانوي , كان يقف وهو يوزع الامتحانات ويقول ( أنا عندي مشكلة بالشحن الجوي ) فتأتيه الشفاعات جماعاتٍ جماعات , فلو أراد الكاتب شيئاً فقط دوَّنه كنقطة في مقاله , ولناله في اليوم التالي مباشرة , وإفك هذا الكاتب أنه أقسم واعداً أن يجلط نصف شاربه عند أقرب حلاق باكستاني إن حدث كذا وكذا , وقد حدث , ولكن لاتطع كل حلاف مهين , هماز مشاء بنميم , وكان يقول في مكتبه أمام الحضور أن أباه قال له لاتدخل المسجد ولا تحب من يدخله, وهذا أول أنموذج لكتَّاب مسيلمة .
الأنموذج الثاني :
وقصتنا مع الكاتب الذي وضع في جيبه مفتاح الجنة طويلة , نذر نفسه بتقديم أم كلثوم إلى الجنة وتأخير محمد هايف عن الجنة , والحمدلله أنه لم يمنع ويصد عن دخوله الجنة , وإن لم يكن هذا تأله على الله , فلا يوجد شيء اسمه تأله , الكاتب الذي جلس عمره وأفناه على رجل بأمة , رجل لو مات لم يجد الكاتب ما يكتبه في مقالاته .
الأنموذج الثالث :
أما الكاتب الخنفشاري , الكاتب الذي أينما توجه لا يأتِ بخير , الذي قال عن نفسه في لقاء قناة الفتنة ( أنا مو كفو أصير ليبرالي ) ومن قال لك أن الليبرالية فضيلة لتعطي الكفاءة لمن يتنباها ؟ فهذا الكاتب الخنفشاري الذي مجد في التراث الفارسي , ونسب نفسه إليهم , ودوَّن مقالاً ملؤه التعظيم لعرش كسرى ومخلفات الفرس , ولم يعلم أن من أبجديات الفرس أن ينكح الأخ أخته , فكانوا يعجبون كيف لرجلٍ لديه أخت جميلة , فيُنكحها غيره وهو يتزوج بمن هي دون أخته في الجمال ! فهذه عادات الفرس من قبل , ولا ( أزنه ) سيتخلى عن تمجيده للفرس , حتى إن عرف ذلك .
الأنموذج الرابع :
أما كاتب الليبروخمينية , فهذا ما أثار حيرتنا في كل مرة , كاتب محير , فلا تعرف له أوجه أم قفى الذي تراه منه , في ذات مرة أتت بهِ قناة الفتنة التي تأتي دوما ببعض اللواقط , فسأله المذيع عن الظواهر السلبية , فقال صادعاً بالحق الذي يزعمه ( رمي الكلينكس بالشارع كظاهرة سلبية عندي أعظم من فتاة تلبس مايوه على البحر ) !؟ ومن مميزات هذا الكاتب أن أي مرشح ملتحي يرغب لدخول مجلس الأمة , فقط عليه أن يكتب عنه هذا الكاتب , فكل من كتب عنهم هذا الكاتب من الملتحين دخلوا المجلس وبنسب عالية .
الأنموذج الخامس :
أما الأخير فهو من يخضع لهواه الحزبي , ويخضع لهوى الدينار , ويخضع لهوى المصالح , يظهر لكم في جميع مقالاته بالوطني الشريف , ثم يأتي عند سرقة في قمة التصليع فيقف ويقول ( ستوب , مافيش أحسن من هالعقد ) , ناهيك عن قلة أدبه مع نبي الله آدم عليه السلام , الذي إلى الآن لم يعتذر عن ذلك ولم يرجع عنه ويصدع باعتذار أمام الملأ في ذلك وهو من قل أدبه علانية , ولكن لعل الله يقتصها في جمع أعظم من جمعنا هذا , وجميع من يصفق له نسوا ما قاله عن آدم عليه السلام , وباعوا محبة أبيهم بعرض من الدنيا .
هذه عينة من بعض الكتَّاب , وفي غالب الأمر أيها القرَّاء أن ما بَقِيَ من الكتَّاب يسير على دربهم , إلا من رحم ربي , وقليل ما هم , سمران يحييكم