الرياض - وكالات
قتل القيادي في تنظيم القاعدة في المملكة السعودية صالح العوفي إضافة إلى اثنين آخرين من المتشددين الإسلاميين على الأقل في مواجهات الخميس 18- 8- 2005 في المدينة المنورة (غرب) والعاصمة السعودية الرياض, وفق مصدر رسمي.
وأوضح بيان للداخلية السعودية أن العوفي قتل مع عنصر آخر من "عصابة التكفير والتفجير" في مواجهات بالمدينة المنورة أدت أيضا إلى اعتقال تسعة من المطلوبين وإصابة "أحد الإخوة المقيمين" بجروح بالغة إضافة إلى أحد عناصر الأمن وأحد المطلوبين.
وأضاف البيان: "لقد ثبت لدى جهات التحقيق ومن خلال إجراءات التثبت من الهوية أن أحد القتيلين هو المطلوب للجهات الأمنية صالح العوفي".
ويعد العوفي من أبرز المطلوبين منذ عامين في المملكة وكان احد مطلوبين اثنين ظلا فارين من لائحة من 26 مطلوبا نشرتها السلطات السعودية في ديسمبر/كانون الأول 2003 والمطلوب الوحيد الباقي بعد مقتل العوفي من هذه اللائحة هو طالب بن طالب.
وحول مواجهات الرياض أوضح البيان أنها جاءت بعد "تتبع قوات الأمن أحد أفراد هذه العصابة والذي تسلل إلى الرياض متنكرا، حيث انتهى به المطاف إلى موقع سكني شمال مدينة الرياض فتمت محاصرة الموقع وإنذار من بداخله". وأضاف بيان الداخلية السعودية "وقد سلم أحد الأشخاص نفسه لقوات الأمن في حين أطلقت النار بكثافة على القوات فتم إسكات مصدر النار".
وتابع "وبتطهير الموقع اتضح وجود أشلاء آدمية ناتجة عن تفجير عن قرب وربما تعود لجثة أو أكثر"، مشيرا إلى أنه يجري التحقق منها. وأصيب عنصر أمن "إصابة خفيفة" في مواجهة الرياض.
وأدى الاشتباك الأخير بين ناشطين إسلاميين وقوات أمن سعودية في الثالث من يوليو/تموز الماضي في الرياض إلى مقتل المغربي يونس محمد إبراهيم الحياري الذي يشتبه بأنه كان زعيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية وكانت السلطات السعودية خصصت مكافأة للقبض عليه.
وكان الحياري وهو خبير متفجرات مدرجا على رأس قائمة من 36 مشبوها مطلوبا نشرتها وزارة الداخلية في 28 حزيران/يونيو. وقد أوضحت الوزارة أن 21 من هؤلاء المشبوهين يقيمون في الخارج وان سبعة منهم غير سعوديين.
وقام احد المطلوبين ال36 وهو السعودي فايز إبراهيم ايوب (30 سنة) المقيم في الخارج بتسليم نفسه بعد ذلك بقليل وعاد إلى الرياض.
وفي مطلع نيسان/ابريل قتل اثنان من قادة تنظيم القاعدة في السعودية هما السعودي سعود العتيبي والمغربي عبد الكريم المجاطي إضافة إلى 12 ناشطا إسلاميا في مواجهات دامية استمرت ثلاثة أيام في الرس بمنطقة القصيم شمال السعودية.
وتعتبر مواجهات اليوم أول أحداث من نوعها منذ أن حذرت الولايات المتحدة وأستراليا وبريطانيا الأسبوع الماضي من وقوع اعتداءات وشيكة في السعودية, كما أنها أول اشتباكات منذ تسلم الملك عبد الله الحكم في الأول من أغسطس/آب بعد وفاة الملك فهد.
وتشهد السعودية منذ مايو/أيار 2003 سلسلة اعتداءات تبناها متطرفون إسلاميون مناصرون لتنظيم القاعدة أدت إلى مقتل 248 شخصا بينهم تسعون مدنيا و42 شرطيا و116 مطلوبا, بحسب أرقام رسمية.