أحمد محمد الفهد
بين يدي مقابلة اخرجتها من ملف المقابلات الذي أؤرشف فيه المقابلات الصحافية التي تنشرها الصحف وبعض المجلات، وقد استللتها من بين عدة مقابلات، هذه المقابلة الخطيرة ستكشف لنا اللثام عن حرب قذرة.
ولا اقصد هنا حربا نووية او كيميائية اوشك قيامها، وانما اقصد حربا شنها وسيشنها الكتاب العلمانيون والمتسترون بالعلمانية يوميا على رموز وافراد التيار الاسلامي لمجرد عثورهم على زلة سقطت في مقابلة هنا او مقالة هناك او كلمة لم يوضح معناها بصورة كافية، وهي اسباب كافية لتقوم حربهم القذرة التي لا تعترف بأخلاق أو باعراف.. اعود للمقابلة التي اود الحديث حولها في نقطتين:
الاولى: انها احتوت كلاما خطيرا كقول صاحبها: ان الارهاب ليس ظاهرة خاصة بنا ولكنه يستعمل كسلاح ضد الدول العربية والاسلامية، وان الارهاب الموجود في دول الخليج موجود في جميع التيارات الاسلامية والليبرالية والشيوعية، وان حكومتنا تستطيع الحد من الارهاب ولكن ليس بالطرق البوليسية، وما دام هناك ظلم فسيظل هناك تطرف وارهاب ومادام هناك افتقار الى العدل والشفافية فسيكون هناك تطرف .. واننا امام مواجهة عسكرية وثقافية وسياسية مع الغرب وحكامنا لا يريدون ان يظهروا هذه المشكلة على انها مواجهة، بينما يقولون صراحة ان المواجهة مع الارهاب مواجهة مع الشرق لان كل دول الارهاب اسلامية، وان الدول العربية تحمي حدود اسرائيل، وانها تنفق الاموال على جيوشها لا لتحرير الشعوب وانما لقمعها!
والثانية مبنية على الاولى: فعلى الرغم من الكلام الخطير الذي احتوته المقابلة التي اجرتها جريدة السياسية بتاريخ 14/8/2004 مع الاستاذ الجامعي د. خلدون النقيب، الا انها لم تحظ بتعليقات العلمانيين او ردودهم على الاتهامات التي وجهها لهم كالارتماء في حضن امريكا، فضلا عن شنهم الحرب الضروس عليه كعادتهم في شن حروبهم على الاسلاميين، من اجل كلمة سقطت في مقابلة!
معاشر القراء الكرام انني لا احرض على د. النقيب بل احيي فيه شجاعته الادبية وإنصافه وحياديته في الطرح، وفي الوقت نفسه اتمنى عليكم ان تتخيلوا ماذا سيكتب وسيحدث لو قال مثل هذا الكلام احد المشايخ او نائب اسلامي أو كاتب صحافي؟ ! وكذلك اريدكم ان تتصوروا موقف وزارة الاعلام لو وردت مثل هذا التصريحات في مجلة المجتمع او الفرقان؟! وموقف وزارة الاوقاف لو قال اقل من هذا الكلام خطيب مسجد في منطقة داثرة ويصلي باربعة مصلين؟! وموقف وزارة التربية من مدرس التربية الاسلامية الذي نقل مثل هذا الكلام؟! الن يتغير الوضع ويختلف عن ما هو عليه؟! اذن أليست حربا قذرة!