النائب سالم النملان: الحكومة تسعى لإقرار الخصخصة بسرعة
كشف النائب سالم النملان ان الحكومة تسعى إلى اقرار قانون الخصخصة وتمريره بسرعة كبيرة من دون غيره من القوانين، وانه يهدف إلى اعطاء ضوء اخضر لمجموعة قليلة لاستباحة المرافق العامة، والاستحواذ عليها بشكل كامل.
وأوضح ان القانون ظاهره 'الرحمة' وفي باطنه 'العذاب' مستغربا عدم قيام الحكومة بالأخذ برأي البنك الدولي الخاص بمشاريع الخصخصة والتي تشكل صمام أمان للوضع الاقتصادي لكل دولة تسعى إلى اقرار قوانين الخصخصة.
وأكد النملان أنه لا يمكن تطبيق قانون الخصخصة من دون الاخذ ببعض المعايير والقوانين والتشريعات الملازمة له كقانون الضريبة وقانون حماية المستهلكين وقانون تضارب المصالح وغير ذلك، مضيفا أنه من الضرورة عدم اقرار القانون إلا بعد استيفاء واقرار القوانين التي تحمي أموال الدولة ومقدرات الشعب.
وأشار النملان إلى ان هناك العديد من القوانين والمواد في الدستور تؤكد ان المواطنين شركاء في الدولة وثرواتها، في حين ان القانون يعمل على تحويل المواطنين إلى مساهمين غير متساوين، موضحاًَ ان القانون لم يأخذ الوقت الكافي لمناقشته انما تم اقراره من قبل الجهات المتفقة عليه مسبقا كوزارة التجارة واتحاد المصارف وغيرهما من الجهات.
وبين النملان انه من هذا المنطلق نرفض بيع البلد بهذه الصورة التي ستحاسبنا عليها اجيالنا القادمة، ونرفض تحويل شعبنا لأسياد وعبيد واخذ العبرة من aالدول التي سبقتنا بالخصخصة وما حصل لها من تشرد وفقر واضرابات واعتصامات وفوضى.
واضاف النملان ان الخدعة في هذا القانون تكمن في ان الخصخصة نظام رأسمالي، والقانون يجرنا للنظام الاشتراكي حيث لا توجد ضريبة على من يشتري المرفق وغيره من القوانين المرتبطة بقانون الخصخصة. موضحاً ان ما انتهت اليه اللجنة المالية قانون خطر ومؤثر ويمس حياة الناس ويتصل بمعيشتهم، ودعا إلى ضرورة التأني في دراسة تبعات القانون وابعاده لان اثاره خطرة.
وقال ان اخطر ما في تقرير اللجنة هو تساهلها المفرط في حق المواطنين اكثر من الحكومة، مستنكراً تجاهل اللجنة للقطاع النفطي فليس هناك ما يمنع اضافته للقانون حتى ولو كان محميا بالدستور الذي نصت عليه المادة 152 من الدستور بعدم جواز تخصيصه أو بيعه بأي حال من الاحوال، بل يجوز منح التزام استثماري بقانون لكل استثمار لزمن محدود وهو ما اغفله القانون، واستغرب اعتبار اللجنة السهم الذهبي ملزما في عام 2006 بينما اعتبرته لجنة 2010 اختياريا، مؤكداً ان ما انتهى اليه قانون الخصخصة خطر ومؤثر ويستدعي الوقفة والتريث لان التجارب السابقة للخصخصة مخيفة وتؤكد انحياز القرار السياسي للتجار على حساب المواطنين.