رُبّما تطـرّقنا إلى بعضِ الكـلِمات والعِبارات الغريبه في موضِعٍ آخَرٍ .. لكِن لم نتطـرّقُ إلى
كُلِّ ما أتحَفَنا بِه ربُّ العِزّةِ والجـلاله في القُرآنِ الكريم .. وما قالَهُ بعضُ الشُّـعَراء والحُـكَماء
والأُدَباء في أحدِ جَوانِبُ اللُّغَةِ العرَبيّةِ .. وهوَ الأدبُ العـرَبي .. ومِنهُ ما اكتشَفَه المُهتَمّينَ
ووجدَها أصحابُها مِن زخارِفٍ عربيّةٍ .. ومِنهُ ما لجأَ لهُ الشاعِر لِيَصِلَ إلى مُبتغاهُ !
وإليكُم بعضاً مِن هذهِ الزخارِف ، واليوم سنتحدّثُ عَن بعضِ الكلِمات والجُمَل التي
تُقرأُ مِنَ اليسارِ إللى اليمينِ .. بِعكسِ ماهُوَ مألوف :
( خـوخ )
( باب )
( سـاكِبُ كأسٍ )
( هُزِمَ حمـزه )
( سِر فلا كَبَا بِكَ الفرَس )
( حِمارٌ رامِـح )
" أجـلَّكُمُ الله "
( أرضٌ خضـراء )
( حُـوتٌ فَمُـهُ مفتـوح )
( كُلٌّ في فلَـكٍ .. )
" كما جاءَ في القُرآن الكريم "
و
( ربُّـكَ فكـبِّر )
( لُـذ بِكُـلِّ مؤمِّـلٍ إذا لَم وملِكٌ بـذَل )
* * *
وأذكُر هذهِ الأبياتُ للحريري تٌرأُ أيضاً يُمنةً ويُسرى .. يقولُ فيها :
أُسْ أَرْمَلاً إِذَا عَـرَا=وارْعَ إِذَا المَرْءُ أَسَا
أَسْنِدْ أَخَـا نَبَاهَـةٍ=أَبِنْ إِخَـاءً دَنَّسَـا
اُسْلُ جَنَابَ غاشِـمٍ=مُشَاغِبٍ إِنْ جَلَسَـا
اُسْرُ إِذَا هَبَّ مِـراً=وَارْمِ بِهِ إِذَا رَسَـا
اُسْكُنْ تَقَوَّ فَعَسَـى=يُسْعِفُ وَقْتٌ نَكَسَـا
* * *
وتلاعُباً بالألفاظ والجِناس .. فقد قالَ شاعِر لايحضرني إسمه :
سَل ما لِسَلمى بِنا بِنارِ الشوْقِ تكويني=وحُبُّها في القلْبِ مِنْ يـومِ تكوينـي
* * *
أو كما قالَ أحـدُهُم :
كتبْتُ بِدمع عيْني صَفحَ خَدّي=وقد منعَ الكَرى هجْرُ الخليلِ
ورابَ الحاضِرينَ فقُلْتُ هـذا=كِتابُ العَيْنِ يُنسَبُ لِلخليـلِ
والجِناسُ هُنا في كلِمَتي ( الخليلُ ) .. فالأولى تعني الحبيب ، والثانِيَه يُقصَدُ مِنها
إمامُ اللُّغةِ " الخليلُ بنُ أحمد الفراهيدي " الذي ألّـفَ بُحورِ الشِّـعر الخمسةَ ، أو ما تُسمّى
بِـ "عِلْمَ العُروض " ، وقد وضعَ تِلميذُهُ " الأعشى " البحر السادِسَ عشَر ، وهذا ليسَ
ليسَ موضوعُنا الآن ، لكِن مِن باب الإستِزادةُ في الفائِده ليسَ إلاّ .
* * *
ومِن بينَ أصـدافِ الأدب العربي .. إلتقطْـنا هذهِ اللآلِـئُ الثمينةُ :
رأيْتُ الناسَ قد مالُواإلى مَن عِندَهُ مـالُ =ومَن لاعِندهُ مالـوافعَنْهُ الناسُ قد مالوا
رأيْتُ الناسَ قد ذهَبُواإلى مَن عِندَهُ ذهَـبُ =ومَن لاعِندَهُ ذهَـبُفعَنْهُ الناسُ قد ذهَبُوا
رأيْتُ الناسَ مُنفَضّهإلى مَن عِندَهُ فِضّـه =ومَن لاعِندَهُ فِضّـهفعَنْهُ الناسُ مُنفَضّه
* * *
وتوجدُ أربع عشرَةُ بيتاً تُقرأُ مِنَ اليَسـارِ إلى اليَمـينِ .. لم نحفظُ مِنها إلاّ سِـتّه ،
كما سنختارُ عِدّه أُمورٌ مُختلِفةُ المقاصِدِ .. ولكِنّها في لُبِّ الموضوع .
وسنورِدُها لاحِقاً في الحَلَقاتِ القادِمه .. حتى لا نُطيلُ عليـكُم .
* * *