1-(قد أراها)
قَـدْ أَرَاهَـا وَسْــطَ أَتْـرَابِـهَا
فِي الحَـيِّ ذِي البَهْـجَةِ وَالسَّـامِرِ
كَـدُمْيَـةٍ صُـوِّرَ مِـحْـرَابُـهَا
بِمُـذْهَـبٍ فِي مَـرْمَـرٍ مَائِـرِ
أَوْ بِيْضَـةٍ فِي الدَّعْـصِ مَكْـنُوْنَةٍ
أَوْ دُرَّةٍ شِـيْفَـتْ لَـدَى تَاجِـرِ
يَشْفِـي غَلِيْـلَ النَّفْـسِ لاهٍ بِـهَا
حَـوْرَاءَ تُصْبِـي نَظَـرَ النَّاظِـرِ
لَيْسَـتْ بِسَـوْدَاءَ وَلا عِنْفِـصٍ
تُسَـارِقُ الطَّـرْفَ إِلَى الدَّاعِـرِ
أَبْهَـرَةُ الـخَلْــقِ بِـلاخِيَّـةٌ
تَشُـوْبُهُ بِالـخُلُــقِ الطَّـاهِـرِ
عَهْـدِي بِهَا فِي الحَيِّ قَدْ سُـرْبِلَتْ
هَيْفَـاءَ مِثْـلَ المُهْـرَةِ الضَّـامِـرِ
قَدْ نَهَـدَ الثَّـدْيُ عَلَى صَـدْرِهَا
فِـي مُشْـرِقٍ ذِي صَبَـحٍ نَائِـرِ
لَوْ أَسْنَـدَتْ مَيْتـاً إِلَى نَحْـرِهَا
عَـاشَ وَلَـمْ يُنْقَـلْ إِلَى قَابِـرِ
2-(صحا القلب)
صَحَا القَلـبُ مِن ذِكْرَى قُتَيلَـةَ بَعْـدَمَا
يَكُـونُ لَـهَا مِثْـلَ الأَسِيـرِ المُـكَـبَّلِ
لَـهَا قَـدَمُ رَيَّـا ، سـِبَـاطٌ بَنَـانُـهُ
قَدِ اعْتَـدَلَتْ فِي حُسْـنِ خَلـقٍ مُبْـتَّلِ
وَسَـاقَانِ مَارَ اللَّحْـمُ مَـورَاً عَلَيْهِـمَا
إِلَى مُنْتَـهَى خَـلخَالِـهَا المُتَصَلصِـلِ
إِذَا التُمْسَـتْ أَرْبِيَّـتَاهَا تَسَـانَـدَتْ
لَهَا الكَفُّ فِي رَابٍ مِنَ الخَلقِ مُفْصِـلِ
إِلَى هَـدَفٍ فِيهِ ارتِفَـاعٌ تَـرَى لَـهُ
مِنَ الحُسْنِ ظِـلاً فَوْقَ خَلـقٍ مُكَمَّـلِ
إِذَا انْبَطَحَتْ جَافَى عَنِ الأَرْضِ جَنْـبُهَا
وَخَـوَى بِهَـا رَابٍ كَهَـامَةِ جُنْبُـلِ
إِذَا مَـا عَـلاهَـا فَـارِسٌ مُتَبَـذِّلٌ
فَـنِعْـمَ فِـرَاشُ الفَـارِسِ المُتَبَـذِّلِ
رَوَادِفُـهُ تَثْنِـي الـرِّدَاءَ تَسَـانَـدَتْ
إِلَى مِثْـلِ دَعْـصِ الرَّمْلَـةِ المُتَهَـيِّلِ
نِيَـافٌ كَغُصْـنِ البَانِ تَرْتَجُّ إِنْ مَشَتْ
دَبِيْبَ قَطَـا البَطْحَـاءِ فِي كُلِّ مَنْهَـلِ
وَثَـدْيَـانِ كَالرُّمَّانَتَيْـنِ وَجِيْـدُهَـا
كَجِيْـدِ غَـزَالٍ غَيـرَ أَنْ لَمْ يُعَـطَّلِ
لَهَـا كَبِـدٌ مَـلْسَـاءُ ذَاتَ أَسِـرَّةٍ
وَنَحْـرٌ كَفَـاتُورِ الصَّـرِيفِ المُمَثَّـلِ
فَقَـدْ كَمُلَتْ حُسْناً فَلا شَيء فَوقَـهَا
وَإِنِّـي لَـذُو قَـوْلٍ بِهَـا مُتَنَخَّـلِ
وَقَدْ عَلِـمَتْ بِالغَـيْبِ أَنِّي أُحِبُّـهَا
وَأَنِّي لِنَفْسِـي مَـالِكٌ فِـي تَجَـمُّلِ
3-(أتانى وعون الحوش)
أتاني وعون الحوش بيني وبينكـم
كوانس من جنبـي فتاق فأبلقـا
تأنيكـم أحـلام من ليس عنـده
على الرهط مغنى لو تنالون موثقـا
بنيـة إنَّ القـوم كان جريرهـم
برأسي لو لـم يـجعلوه معلقـا
أفـي فتية بيض الوجوه إذا لقـوا
قبيـلك يومـا أبلغـوه المخنقـا
إذا اعتفـرت أقدامهم عند معـرك
ثبتـن به يوما فـإن كان مزلقـا
جزى الله فيما بيننا شيخ مسمـع
جزاء المسيء حيث أمسى وأشرقـا
جزى الله تيما من أخ كان يتقـي
محـارم تيـم ما أخـف وأرهقـا
أخونا الذي يعدو علينا ولو هـوت
بـه قـدم كنـا بـه متعلقــا
أتينا لهم إذ لم نجـد غيـر أنيهـم
وكنا صفائحا من الـموت أزرقـا
وجدنا إلى أرماحنا حيـن عولـت
علينـا بنو رهم من الشـر ملزقـا
4-(أتانا ما يقول)
أتانـي ما يقـول لي ابن بظـرى
أقيـس يا ابـن ثعلبـة الصبـاح
لعبـدان ابـن عاهـرة وخلـط
رجوف الأصل مدخول النواحـي
لقـد سفـرت بنو عبـدان بينـا
فمـا شكـروا بلأمـي والقـداح
إليكـم قبـل تـجهيـز القوافـي
تـزور الـمنجدين مـع الريـاح
فمـا شتمـي بسنـوت بـزبـد
ولا عـسـل تصفقـه بــراح
ولكـن مـاء عـلقمـة وسلـع
يخـاض عليـه من علـق الذبـاح
لأمـك بالـهجـاء أحـق منـا
لما ابلتـك مـن شـوط الفضـاح
ألسنـا الـمانعيـن إذا فـزعنـا
وزافـت فيلـق قبـل الصبــاح
سـوام الـحـي حتـى نكتفيـه
وجـود الخيـل تعثـر في الرمـاح
ألسنـا الـمقتفيـن بمـن أتـانـا
إذا مـا حـاردت خـور اللقـاح
ألسنـا الفارجيـن لكـل كـرب
إذا مـا غـص بالـمـاء القـراح
ألسنـا نـحـن أكـرم إن نسبنـا
وأضـرب بالـمهنـدة الصفــاح