اتصل بنا البحث up a3ln usercp home
 


العودة   ::. مـنتدى قبيلـة العجمـان .:: > الـمنتديات العـلمية والتقنية > :: الـمنتدى العـلــمي ::

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 19-12-2005, 02:14 PM
مـحمـد مـحمـد غير متواجد حالياً
 عضو خاص
 
تاريخ التسجيل: Feb 2004
المشاركات: 17,249
Thumbs up الصورة الكاملة لسوء التغذيه

يُنتج العالم غذاءً يكفي لإطعام كل رجل وامرأة وطفل يعيش على كوكب الأرض. ولذلك، فإن الجوع وسوء التغذية ليسا ناتجين عن نقص الغذاء وحده ،ولكنهما ناتجان أيضاً عن الفقر وعدم المساواة يُسمّى سوء التغذية بالحالة الطارئة "غير المرئية"، لأن الخطر أو التهديد المميت الذي يسبّبه – وهو في ذلك يماثل الجبل الجليدي – يكمن مختفياً عن الأنظار في الجزء الأكبر منه. وهو سنوياً يُسهم ضمناً في التسبب في أكثر من نصف وفيات الأحد عشر مليون طفل دون سِنّ الخامسة في الدول النامية. غير أنه خلافاً للاعتقاد المألوف، فإن جزءاً فقط من هؤلاء الأطفال يموتون بسبب الجوع في الظروف الكارثية، مثل المجاعة أو الحرب. وفي غالبية الحالات، فإن اليد القاتلة لسوء التغذية أدهى بكثير: فهي تشلُّ نمو الأطفال، وتتركهم عرضه للإصابة بالمرض، وتُبلِّدُ العقل والفكر، وتضعف حوافزهم وتستنزف إنتاجيتهم
.ما هو سوء التغذية؟
سوء التغذية – وهو الحالة التي يُغذَّى فيها المرء بصورة رديئة – ليس ناتجاً فقط عن تناول كميات قليلة جداً من الغذاء، بل إنه ناتج عن خليط من العوامل: تناول كمية غير كافية من البروتينات، والمواد المولِّدة للطاقة والمغذيات الدقيقة، والالتهابات أو الأمراض المتكررة، وضعف الرعاية ورداءة ممارسات التغذية، وعدم ملاءمة الخدمات الصحية، والمياه غير المأمونة والصرف الصحي غير الملائم.
وفي رَحِم الأم يكمن الأثر المُدمِّر الأشدُّ لسوء التغذية – عندما يفشل الجنين في النمو نمواً سليماً، ويمتد هذا الأثر خلال السنوات الأولى من حياة الطفل، عندما يعيق سوءُ التغذية نمو الطفل الجسدي والعقلي. ويتخّذ سوء التغذية أشكالاً مختلفةً، ويمكن للطفل أن يتأثر منه بطرائق متعددة في آن واحد معاً. وحوالي ثلث الأطفال في الدول النامية يعانون من سوء التغذية – 150 مليوناً يعانون من نقص الوزن قياساً بأعمارهم. وهناك 175 مليوناً يعانون من التقزم في الطول بسبب الأمراض المزمنة وسوء الوجبات الغذائية.
كما يعاني ملايين الأطفال من سوء التغذية بالمغذِّيات الدقيقة – حينما يفتقر الجسم إلى المعادن الأساسية: اليود والحديد والزنك، والفيتامينات: فيتامين (أ)، وحمض الفوليك. ويحتاج الجسم إلى المغذِّيات الدقيقة بجرعات صغيرة جداً تقوم بإنتاج الإنزيمات والهرمونات والمواد الأخرى في الجسم، المطلوبة لتنظيم النمو والتطور، والأداء الوظيفي لأجهزة المناعة والتكاثر. فالنقص في عنصر اليود في الجسم يمكن أن يؤدي إلى الاعتلال العقلي أو الجسدي الشديد، والنقص في عنصر الحديد يؤدي إلى فقر الدم المهدِّد للحياة أو لانخفاض الإنتاجية. والنقص في فيتامين (أ) يؤدي إلى الإصابة بالعمى أو إلى ضعف جهاز المناعة، والنقص في حمض الفوليك يؤدي إلى ولادة الطفل بوزن منخفض أو إلى عيوب في المولود عند الولادة مثل العمود الفقري المشقوق (اختلال في العمود الفقري تفشل بسببه فقرة واحدة أو فقرتان من فقرات العمود الفقري في التكوّن بطريقة سليمة، مما يترك فجوةً أو شقَّاً يُلحق الضرر بالجهاز العصبي المركزي).
تُعتبر الرضاعة الطبيعية :المصدر الأول للمغذِّيات الدقيقة الحيوية، إضافة إلى أنها توفّر التغذية الكلية السليمة والصحة الجيدة. والافتقار إلى هذه الرضاعة يُعرّض الرُّضّع إلى خطر متزايد يؤدي إلى الوفاة أو الإصابة بالمرض لأن الرضع لا يتلقَّون عوامل المناعة المهمة من أمهاتهم.
وتشمل الأدوات الأساسية في الجهود المبذولة لمكافحة سوء التغذية:
تناول الوجبات الغذائية الكافية، التي تشمل الرضاعة الطبيعية الخالصة في الأشهر الستة الأولى من عمر الطفل، والاستمرار في إرضاع الطفل مع إعطائه الأغذية التكميلية، والمغذيات الدقيقة، وتوفير الوقاية له وعلاجه من الأمراض، إضافة إلى توفير الرعاية المناسبة وإتباع ممارسات التغذية السليمة.
ومن العوامل المهمة الأخرى في مكافحة سوء التغذية:
الحاجةُ إلى حماية حقوق النساء والفتيات. فحيثما يتم التمييز ضد المرأة يرتفع مستوى سوء التغذية. والأطفال الذين يولدون لأمهات غير متعلمات، من المحتمل أن تكون فرصة تعرُّضهم للوفاة أثناء فترة الرضاعة ضعف احتمال وفاة الرّضع الذين يولدون لأمهات لم يحصلن حتى على أربع سنوات من التعليم. [اليونيسف]. وكذلك، فإن الصحة الإنجابية، بما فيها المباعدة بين الولادات لما يقل عن ثلاث سنوات، تخفّض معدلات التقزّم والوفيات أيضاً.
ما هو دور التغذية؟
تنتقل الآثار المدمرة لسوء التغذية من جيل إلى الجيل الذي يليه تماماً كما تنتقل فوائد التغذية الجيدة عبر الأجيال. وإن توفير بداية تغذوية قوية للطفل لها أثر يدوم طوال الحياة على نموه الجسدي والعقلي والاجتماعي.
ويعمل سوء التغذية على إضعاف جهاز المناعة في الجسم، مما يجعل الطفل عرضة للأمراض، ويزيد شدة مرضه ويُعيق تعافيه وشفاءَه. والطفل المريض بدوره سُرعان ما يُصاب بسوء التغذية. وباستطاعة كل من الرضاعة الطبيعية والأغذية التكميلية المغذية، الملائمتين لعمر الطفل، إلى جانب توفير الرعاية الصحية الملائمة له، أن تكسر هذه الدائرة المفرغة.
وتُفيد الأخبار السارَّة في هذا المجال بأن معدلات سوء التغذية لدى الأطفال في العالم النامي قد انخفضت من 32 في المئة إلى 28 في المئة خلال عقد التسعينيات من القرن الماضي، مع تمكّن 8 دول نامية من خفض مستويات سوء التغذية بنسبة 25 في المئة أو أكثر عن مستوياتها السابقة، وهذه الدول تضم بنغلادش، والصين، وإندونيسيا والمكسيك وفيتنام.
وقد تم تحديد هدف القضاء على النقص في فيتامين (أ) واليود بحلول عام 2000 في مؤتمر القمة أيضاً. كما تم تحقيق تقدم هائل على هذا الصعيد من خلال تقوية الغذاء ودعمه بعناصر التغذية التكميلية. فقد ارتفعت نسبة الأُسر التي تستهلك الملح المُيَوّد (المدعوم باليود) في دول العالم الآخذ في النمو، من أقل من 20 في المئة عام 1990 إلى أكثر من 70 في المئة في الوقت الحاضر. ويتلقَّى نصف أطفال العالم حالياً أقراص فيتامين (أ) الإضافية، مما يؤدي إلى إنقاذ ما يقّدر بحوالي 300.000 طفل سنوياً.
غير أن حوالي نصف الأطفال تقريباً في جنوب آسيا مازالوا يعانون من سوء التغذية، وقد ازداد العدد المطلق للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية في إفريقيا جنوب الصحراء، وبقي عدد وفيات الأمهات أثناء الحمل والولادة على حاله من دون تغيير. وهناك عدد من التحديات الأساسية.
تلبية الاحتياجات التغذوية في الأوضاع الطارئة

يزداد سوء التغذية لدى الأطفال زيادةً بالغة ويقتل الأطفال بأسرع درجة ممكنة في الأوضاع الطارئة. فمعظم الأطفال لا يموتون بسبب النزاعات أو الكوارث الطبيعية، ولكنهم يتوفون نتيجة لنقص الغذاء، أو الافتقار إلى المياه المأمونة، والرعاية الصحية غير الملائمة، ورداءة مرافق الصرف الصحي ووسائل وممارسات النظافة الشخصية. وهذه تخلق ظروفاً تهدِّد الحياة، ويخضع فيها غالبية الأطفال إلى مزيج من الأمراض القاتلة: الحصبة والإسهال والتهابات الجهاز التنفسي وسوء التغذية الشديد. وتغدو الرضاعة الطبيعية، بما لها من خصائص حمائية أكثر حيويةً في ظل هذه الظروف.
لقد تزايد عدد النزاعات المسلحة والظروف الطارئة خلال عقد التسعينيات من القرن الماضي، فامتدت من أفغانستان إلى زيمبابوي. ومن ضمن اللاجئين والمهجَّرين في العالم، البالغ عددهم 35 مليوناً، 90 في المئة منهم نساء وأطفال (تقرير وضع الأطفال في العالم 2002). ومع حلول عام 2002، كان طفل واحد من بين كل طفلين في أفغانستان يعاني من سوء التغذية بسبب عقود من الحروب، والجفاف وضعف الرعاية الصحية. وفي إفريقيا جنوب الصحراء، كانت أَزمة غذائية تُنذر بأن تتحوّل إلى كارثةٍ إنسانية رئيسة في ست دول: ليسوتو وملاوي وموزمبيق، وسوازيلاند وزامبيا وزيمبابوي.
لقد أرهقت الكوارث الطبيعية، وعقود من النزاعات المسلحة، والتراجع الاقتصادي، وحالات الانقطاع في الخدمات الاجتماعية وتفشي وباء فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب/الإيدز الأُسرَ في إفريقيا جنوب الصحراء، وتركتهم مع عدد قليل من آليات التعامل مع هذه الظروف. فالأطفال الأيتام بسبب فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب/الإيدز، والأطفال الذين يعيشون في أُسر أعضاؤها مصابون بفيروس أو مرض الإيدز يواجهون فرصاً أكبر في المعاناة من الجوع.
وهناك ما يقدَّر بحوالي 800,000 طفل دون الخامسة عشرة أصيبوا بفيروس نقص المناعة البشرية في 2001، حوالي 90 في المئة منهم من خلال انتقال الفيروس من الأم إلى الطفل [UNICEF FS HIV and Infant Feeding]. وفي حين أن هناك احتمال يُقدَّر بحوالي 15 في المئة لانتقال فيروس نقص المناعة البشرية من أم تحمل هذا الفيروس إلى طفلها أثناء إرضاعه رضاعةً طبيعيةً، فإن فرص انتقال الفيروس في حال عدم إرضاع الطفل تكون أكبر. ويجب إبلاغ الأمهات وتقديم المشورة لهن حول الخيارات المتاحة أمامهن لتغذية أطفالهن. إن الأطفال الحاملين لفيروس نقص المناعة البشرية أو أولئك الذين يَتّمهم وباء فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب/الإيدز معرَّضون لخطورة عالية للإصابة بسوء التغذية ويحتاجون إلى عناية خاصة.

__________________
ليسـت هنـاك وسـادة أنعـم من ضميـر المستريـح

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 19-12-2005, 07:09 PM
الصورة الرمزية هند
هند هند غير متواجد حالياً
 عضو vip
 
تاريخ التسجيل: Mar 2004
المشاركات: 29,801

لاهنت أخوى عجمي على الإفادة

جزاك الله خير


السؤدد

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 20-12-2005, 12:33 AM
مـحمـد مـحمـد غير متواجد حالياً
 عضو خاص
 
تاريخ التسجيل: Feb 2004
المشاركات: 17,249

حياش الله يا سؤدد وشكرا على المرور .

__________________
ليسـت هنـاك وسـادة أنعـم من ضميـر المستريـح

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 20-12-2005, 08:19 AM
الــغــالــيــة الــغــالــيــة غير متواجد حالياً
 عضو خاص
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
الدولة: الـكـويــت
المشاركات: 5,469


جزاك الله خير اخوي العجمي على هذه المعلومات القيمة عن سوء التغذيه !

تقبل أجمل تحيه

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 20-12-2005, 09:53 PM
العنــــــــــود العجمـــــي* العنــــــــــود العجمـــــي* غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 4,149

شكرا على ها المعلومات

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 22-12-2005, 06:29 AM
مـحمـد مـحمـد غير متواجد حالياً
 عضو خاص
 
تاريخ التسجيل: Feb 2004
المشاركات: 17,249

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حياكم الله وكل الشكر لمروركم على الموضوع .

__________________
ليسـت هنـاك وسـادة أنعـم من ضميـر المستريـح

رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 02:04 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Design And Develop By DevelopWay

تصميم : طريق التطوير
لحلول الإنترنت والتصميم DevelopWay.com