كان نزار قباني عربيا اصيلا يعتز بعروبته وقوميته وامجاده العربيه العريقه . ولذلك كان حجم غضبه وتمرده على الواقع العربي المهين الذي كان يرى انه وصل الى حضيض الهوان عندما هرول من هرول للتطبيع مع اسرائيل فكانت صرخته الناريه عن (( المهرولون )) تقول.
سقطت آخر جدران الحياء
وفرحنا ... ورقصنا
وتباركنا بتوقيع سلام الجبناء
لم يعد يرعبنا شيء
ولا يخجلنا شيء فقد يبست فينا عروق الكبرياء
**********
سقطت للمره الخمسين عذريتنا
دون ان نهتز او نصرخ
أو يرعبنا مرآى الدماء
ودخلنا في زمن الهروله
ووقفنا في الطوابير , كأغنام أمام المقصله
وركعنا , ولهثنا
**********
سقطت غرناطة
للمرة الخمسين من ايدي العرب
سقطت كل مواويل البطوله
سقطت اشبيليه
سقطت انطاكيه
سقطت حطين من غير قتال
سقطت عموريه
سقطت مريم في ايدي المليشيات
سقطت اخر محظياتنا
في يدي الروم , فعن ماذا ندافع
**********
بعد خمسين سنه
نجلس الان على ارض الخراب
مالنا مأوى
**********
بعد خمسين سنه
ماوجدنا وطنا نسكنه الا السراب
ليس صلحا ذلك الصلح الذي
ادخل الخنجر فينا
انـــــــــه فعـــــــــل اغتصـــــــــــــاب
**********
وانتهى العرس
ولم تحضر فلسطين الفرح
بل رات صورتها مبثوثة عبر كل الاقنيه
ورات دمعتها تعبر امواج المحيط
نحو شيكاغي وجيرسي وميامي
وهي مثل الطائر المذبوح تصرخ
ليس هذا العرس عرسي
ليس هذا الثوب ثوبي
ليس هذا العار عاري
ليس صلحا ذلك الصلح الذي
ادخل الخنجر فيني
انه فعل اغتصاب
***********
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته