يبحث وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية الخليجية في اجتماعهم الذي سيعقد في أبو ظبي في أكتوبر المقبل مشروع إرساء قواعد العملة الخليجية الموحدة ، و يهدف الاجتماع إلى معاينة وتقريب وجهات النظر بين جميع الأطراف‚ ونقل عن مصادر مصرفية خليجية مطالبتها للجهات المسؤولة بتقديم موعد إصدار العملة الموحدة لدول مجلس التعاون إلى عام 2007 بدلا من الموعد المتفق عليه سابقا 2010.
ورجحت تلك المصادر أن يؤدي توحيد العملة الخليجية إلى الإسراع في تكوين سوق خليجية موحدة لأن المصارف الخليجية ستتعامل فيما بينها دون الحاجة إلى تحديد أسعار صرف العملات الخليجية المختلفة وتحويلاتها مما سيسهل عملية التجارة البينية ويسرع حركة الرساميل فيما بينها مما سيزيد من حجم المشاريع الإنتاجية .
وذكرت المصادر بأن قلة أعداد سكان أغلب هذه الدول جعلت مشاريعها الإنتاجية تعاني من ضيق السوق مؤكدة أن إصدار العملة الموحدة سيؤدي إلى تقليل مخاطر انتقال الرساميل ـ عبر الدول الأعضاء ـ الناتجة من الانخفاض المفاجئ لسعر صرف العملات‚ إضافة إلى تقليل احتفاظ المصارف الخليجية باحتياطيات كبيرة من العملات الصعبة نظرا لانتفاء الحاجة إلى تمويل التجارة البينية عبر الدول الأعضاء
وقالت المصادر الخليجية حينما توحدت العملات الأوروبية في اليورو انخفضت الاحتياطيات الدولية في دول الاتحاد الأوروبي بمبالغ تراوحت بين 50 و230 مليار دولار حسب حجم اقتصاد كل دولة من الدول الأعضاء في ذلك الاتحاد‚ ومن المرجح أن تجني دول مجلس التعاون فوائد متعددة من توحيد عملاتها‚ إضافة إلى تنمية الاستثمارات الأجنبية المباشرة في دول مجلس التعاون‚ سواء كانت استثمارات منفردة أو مشتركة‚ لأنها ستصبح منطقة جذب لمثل هذه الاستثمارات عندما تتوحد عملاتها وتتسع أسواقها‚ علاوة على انخفاض تكاليف الإدارة المالية بدرجة ملحوظة داخل الجهاز المصرفي وخارجه...