|
سعد بن طفلة وإنقلاب المفاهيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وعيد الله عليكم مبارك جميعا .
في هذا المساء تسنى لي مشاهدة برنامج خيوط الجريمة والذي إستضاف كل من وزير العدل والدكتور سعد بن طفلة وتمحور موضوع الحلقة حول الأحداث الإرهابية التي حدثت في بلدنا الحبيب الكويت .
بصراحة أنا لم أتابع البرنامج كاملا لكن تابعت أغلبه وياليتني ماتابعته صراحة أنصدمت صدمة كبيرة في الدكتور سعد بن طفلة ( إللي كنت أحترمه وأقدره وأحبه قبل هذه الحلقة ) بصراحة ماصدقت إن إللي يتكلم أمامي هو الدكتور سعد بن طفلة . كأن الذي كان يتكلم هو رجل علماني متطرف أو ليبرالي كما يطلق على هذه النوعية البغيضة أو كأن الذي يتكلم هو إثنا عشري ( رافضي ) حاقد على أهل الإسلام الصحيح فنرى الدكتور سعد تارة يهاجم الحكومة ويتهمها بأنها من نمى الإرهاب ودعمه من حيث تعلم أو لا تعلم ولم يقل لنا أو يقنعنا بدليل واضح ومقنع كيف تم ذلك بل أتى بدلائل أقل مايقال عنها أنها ( خائبه وتافهه) فهو أتى بسطر من أحد كتب الدين في المناهج التعليمية في المرحلة المتوسطة ومكتوب في هذا السطر أنه يجب الحذر من الكفار وأعداء الإسلام ثم يعلق قائلا كيف نطالب طلابنا بهذا الأمر وحكومتنا تعقد إتفاقيات أمنية وإتفاقيات صداقة مع الدول الكفارة مثل أمريكا وإيطاليا وكأن الدكتور سعد هنا يطالبنا بالمحبة والتقدير والإستكانة والثقة بهؤلاء الكفار .. وأنا هنا أقول ( وأعوذ بالله من شر كلمة أنا ) يادكتوري الفاضل في السطر الذي قرأته لا يوجد هناك إرهاب أوتطرف ( ولا هم يحزنون) كل مافي الأمر أخذ الحيطة والحذر ( وليس الكراهية والعدوان ) من أناس يعادون الله ورسوله علية الصلاة والسلام ويعتبرون المسلمين من أخطر مايهدد حضارتهم ووجودهم بل ويلعنون ويستهزؤن بكل مايمت لهذا الدين بصلة .ماذا تريد بعد ذلك دكتوري العزيز هل تريد أن نكون لهم محبين ومودين وصادقين في هذه المحبة والود ( ولا مانع أن نكون لهم عبيدا في المستقبل إذا أتبعنا أفكار دكتورنا المبجل ومن هم على شاكلته ) .. أما بالنسبة لقولك كيف نأمر طلابنا بأخذ الحيطة الحذر منهم وحكومتنا تعقد الإتفاقيات معهم .. أقول لك يادكتور سعد هذه سياسة والسياسة ليس فيها عشق وغرام ( إلا إذا كنت تعتقد ذلك ) فالأمريكان وغيرهم يادكتور لم يوقعوا هذه الإتفاقيات مع حكومتنا من أجل سواد عيوننا أو من أجل حبهم المفرط بنا أو من أجل أنهم أناس طيبون يرجون الخير والأمان لكل العالم بل وقعوا معنا من أجل مصالحهم فقط لا غير فلو لم تكن لهم مصلحة في بلدنا الحبيب لما أهتموا لأمرنا ولما عبئوا بنا ياعزيزي كما فعلوا مع كثير من الدول والمجال هنا لا يكفي لحصرها لإن القائمة تطول .. ياعزيزي نحن هنا لا نطالب بالإنقضاض على كل كافر ونحره وحرق بيته بل نتبع ما أمرنا به الله عزوجل ورسوله الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام بأخذ الحيطة والحذر منهم وعدم الأمان لهم .. ولا تظن يادكتور سعد بأنك إذا غيرت مناهجنا إلى مناهج تدعوا إلى محبة هؤلاء القوم إنك سوف تكسب رضاهم ومودتهم .. وإذا كنت تبحث عن رضاهم ومودتهم فليس أمامك إلا طريق واحد هو أن تصبح نصرانيا أو يهوديا فقد قال الله جل وعلى في محكم التنزيل : ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ) ... اما الأمر الثاني الذي آلمني في هذه الحلقة هو هجوم الدكتور سعد على وزارة الشئون الإسلامية وكلية الشريعة وإتهامها بالطائفية لإنها لا توظف إلا السنه ( مع إنه سني.... عجبي !!) .. هنا أقول لك يادكتور قولا صريحا لا أداهن فيه ولا أخاف فيه لومة لائم أن السنة الذين أتبعوا سنة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام وسنة أصحابه الكرام من بعده هم أهل الإسلام الصحيح النقي ولا يتساوون مع من سب أصحاب الرسول ومع من يعلن أبوبكر وعمر رضي الله عنهما وحشرني معهمأ إن شاء الله ولا يتساوون مع من إتهم أمنا عائشة رضي الله عنها بالزنا وإتهم أمنا حفصة بالتفسخ والخلاعة فهؤلاء كفار بين كفرهم ولكنني أقول هنا لمنع الفتنة نعاملهم كما عامل الرسول الكريم منافقي المدينة مثل عبدالله إبن إبي بن سلول ومن معه فقد عاملهم على أنهم مسلمين أمام العامة ولم يقتلهم وهو يعلم نفاقهم وكفرهم الذي يبنه الله في أكثر من موقع من الكتاب الكريم وذلك حتى لا يأخذ أعداء الإسلا م ذلك ذريعة ويتهمون محمدا عليه الصلاة والسلام بأنه يقتل أصحابه .. فإذا كانت الوزارة المعنية لا تعين إلا السنه ( وهذا أمر غير صحيح ) فجزاها الله خيرا لإن الوزارة تهتم بشؤون الإسلام في الكويت فلايجب أن يقوم على هذه الشؤون إلا أهل الإسلام الصحيح وأما غيرهم فالمجالات واسعة ليتوظف فيها ( فنحن لا نطالب بحرمانهم من حقهم في العيش في وطنهم لكن ضمن حيزهم الذي يستحقونه ))
وفي الختام أقول ( أفا أفا أفا والله يا إبن طفلة )
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم محمد العرجاني
التعديل الأخير تم بواسطة فيصل بن حجرف ; 20-01-2005 الساعة 12:06 AM
|