اتصل بي احد الاشخاص يشتكي لي من تجبر وتسلط هيئة المعاقين وتعسفهم مع اولياء امور المعاقين.. وطلب مني مقالا موجها للنواب.. فقلت له: بأن الكويت كلها ترزح تحت وطأة** المفسدين، والنواب الذين تنشد عونهم مشغولون في مصائب كثيرة تقودها هذه الحكومة المتعسفة في حماية المفسدين، لذلك فالنواب يحملون عدتهم وعتادهم لإسقاط هذه الحكومة التي قلبت الموازين في الكويت عاليها سافلها واعزت أرذلها وتحاول تحجيم عزيزها .. فبالله عليك كيف سينظر النواب في طلبك هذا ونحن في عهد حكومة تحاول هدم بيوت الشعب لتبني مكانها اعشاشا لغربانها التي جلبت لتنعق على كل من يتصدى لهذه الحكومة المفسدة** ؟.. فلا تحاول ان تلفت نظر النواب بمقالي الذي تريد مني نشره لأنه لن يجد اذنا صاغية ولن يلتف له احد ..
فالنواب اليوم قسمان ..”قسم موالي” للحكومة ورئيسها ولن يلتفت لك ولا لغيرك من الشعب الذين يعانون نقصا بالخدمات او مشاكل جمة هم واقعون فيها بسبب “معزبتهم” الحكومة، فكيف تريد منهم اغضاب ولي نعمتهم او مجرد عقد النونة على الحكومة لأجلك انت وغيرك؟!
“وقسم معارض” للحكومة ويحاول جاهدا لإسقاطها، وهذا القسم ايضا لن ينظر في طلبك، فأنت تتكلم عن هيئة المعاقين المقربة لقلب الحكومة، وهذه الهيئة مهداة بالكامل من الحكومة “لطباخة” المجلس** بسبب الخدمات الجليلة التي قامت بها .. لذلك تجد المعارضة** تحاول جاهدة لطمس قلب الحكومة حتى تحرر هيئة المعاقين وباقي مؤسسات الدولة من قبضتها.. فالمعارضة تريد ضرب الرأس لترتخي بقية اعضاء الجسد الفاسد، ومن غير المعقول ان تترك المعارضة الرأس لتلفت لأي عضو في الجسد!
فنظر في وجهي وملامح الاستغراب والدهشة تغزو وجهه، ثم قال:** لماذا لا تستجوب المعارضة الحكومة ورئيسها لنتحرر نحن ايضا من استعباد مؤسسات الدولة .. فقلت له: لا يستطيعون، لان نواب الحكومة حاملون الحزام الناسف ويطوقونها حماية لها، زائد ان هناك غطاء جويا يقوم به الاعلام الفاسد من خلال اطلاق غازاته السامة ليعمي عيون الشعب عن فضائح الحكومة..
فقال لي وهو غاضب: واين نواب التكتل الوطني ونفوذهم القوي؟ اليسوا بمحسوبين على المعارضة ؟.. فقلت له:هنا مربط الفرس، فالتكتل الوطني لا يأتي بكل ثقله سواء مع المعارضة او مع الحكومة وانما يوزع لاعبيه هنا وهناك لتتساوى الكفة ..فهو يخدع المعارضة والحكومة في ان واحد ومع ذلك مازال التكتل الوطني محط انظار الجهتين..!
فقال لي وجحوظ عينيه في ازدياد من هول ما سمع: اذن لتستجوب المعارضة الحكومة وبنفس الوقت تحرجها بتشريعات وقوانين لتبين سوءها امام الشعب المخدر والمتذمر الذي انخدع بحجج النواب الموالين والتكتل الوطني.. فقلت: لا جواب لدي..!
فقال واليأس يتلبسه: اذن نحن بين فكي حكومة أساءت للشعب ومحتمية ببلطجية من النواب، وبين معارضة مجتهدة ولكنها لا تعرف من اين تؤكل الكتف.. ولذلك هي تائهة..!
فقلت : لاتعليق !!
الكاتب : سلطان بن خميس