«قدم واجب العزاء وتراجع عن تسديد ديونه أو تعيين شقيقه في كلية الشرطة»
| كتب حسين الحربي |
«لم أحزن على شهيد الواجب... بقدر فجيعتي على من حنث بوعده».
«فرحت حين رأيت في عزاء ولدي خيرة قيادات وزارة الداخلية... وحزنت عندما تراجع الوزير الخالد عن قراره بسداد ديونه واحلال اخيه خريج كلية الحقوق مكانه».
بتلك الكلمات راح مواطن مازال جرحه على فقد ولده اثناء تلبيته نداء الواجب لم يندمل يروي لـ«الراي» قصته مع الشهادة، ورفض مكتب الشهيد قيده من الشهداء، على الرغم من «توصية» وكيل وزارة الداخلية الفريق احمد الرجيب الى مكتب الشهيد اعتباره شهيدا.
الأب ناصر فالح العجمي قال في حديث باكٍ: «خرج ولدي فالح في صبيحة 2010/7/1 متوجها لدوامه حيث يعمل ضابطا برتبة ملازم في الادارة العامة لأمن الحدود، وعلى غير عادته بالغ في توديعنا، وطلب مني ومن امه الدعاء له بالرحمة فخفق قلبي وشعرت ان مكروها سيصيبه، فاستغفرت الله وودعنا.
وانطلق بنشاط كعادته... ولكنه لم يعد راجلا بل عاد جثة هامدة، فاحتسبته عند الله بعد ان علمت انه قضى اثناء ادائه لواجبه. حين اصطدمت دوريته بالسياج الحامي للنظام الأمني على الحدود، وكان عزائي ان عزاءه حضرته كوكبة من خيرة قيادات وزارة الداخلية وفي مقدمهم الوزير الشيخ جابر الخالد».
واضاف الاب «... نعم الوزير الخالد كان على رأس المعزين، ووضع يومها يده في يدي وقال لي بالحرف الواحد (هل لديك ابناء غير فالح؟) فأجبته نعم طال عمرك، عندي ولد خريج كلية الحقوق، فبشرني بالقول (اعتبره مكان الشهيد فالح، كما طلب الي تزويده بمديونياته، عندها قلت في نفسي ان (فالح) لم يمت لأنني سأرى شقيقه في زيه العسكري، وتأكدت ساعتها ان الدنيا مازالت بخير لان اكبر القيادات في الداخلية حضروا عزاءه واثنوا عليه خيرا».
وزاد الاب «بعد انتهاء مراسم العزاء حملت وعد وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد مع اوراق ولدي مانع خريج الحقوق وشهادات بديون ابني الشهيد وتوجهت الى مبنى وزارة الداخلية وهناك التقيت بوكيل الوزارة الفريق أحمد الرجيب والذي تذكرني واعطاني كتابا الى رئيس مكتب الشهيد يوصيه باعتبار ولدي شهيدا لانه قضى نحبه اثناء ادائه الواجب، ولم اسأله عن وعد وزير الداخلية الذي قطعه على نفسه يوم العزاء باحلال ولدي مانع محل الشهيد فالح، ولا حتى التزامه بسداد دينه الخاص، وكل ما سعيت اليه هو قيد ابني في سجل الشهداء»، مضيفا «حملت كتاب الفريق الرجيب الى مكتب الشهيد وكنت اظن ان الاذرع ستفتح لي مهنئة بنيل ولدي درجة الشهادة، لكن ما حصل لا يمكن تصديقه حيث لم يحسن احد استقبالي وطلب مني الحضور في وقت آخر ففعلت وراحت الايام تمر وكل يوم اتوجه الى مكتب الشهيد واعود (بخفي حنين)، حتى قال لي احد الموظفين مرة (هو كل واحد يموت نعتبره شهيدا)، عندها تجدد حزني على ولدي، وتأكدت ان الوعود ذهبت ادراج الرياح ودفن يوم ووري جثمانه الثري».
واردفت الاب «لم انتظر ان يسدد احد دين ولدي فأعانني الله على سداده من مالي الخاص، ولكن ما انتظره ليل نهار حلم اعتبار ولدي شهيدا، وخلع زيه العسكري على اخيه مانع ليظل ولدي فالح حيا، فهل سأستيقظ انا وامه الثكلى لنرى الحلم اصبح حقيقة؟».

الفريق احمد الرجيب

شهيد الواجب الملازم فالح العجمي

كتاب بانهاء خدمات الملازم العجمي بعد وفاته اثناء تأدية الواجب

اعتراف من وكيل «الداخلية» باعتبار الملازم فالح العجمي شهيد واجب .
منقول من جريدة الراي والتعليق لكم .