هذه أول مشاركة ... لي .... في منتدى العجمان ... وأعترف أنه تقصير مني لإنشغالي ... ولكني رأيت أن أنقل ما كتبته في منتدى آخر ... إلى هذا المنتدى الرائع لكي تعم الفائدة على أبناء عمومتي ... وسلامتكم .
الموضوع : التحليل مشكلة تحتاج إلى تحليل !!
وأقصد بالتحليل ... هنا هو تحليلنا لكلام الغير .. أو أفعالهم .. أو تحليلنا لموقف قد نشاهده من بعيد ..... تحليل ومداولة قد تكون بين الإنسان ونفسه .... وقد تكون بين مجموعه وهنا تكون المصيبة أعظم ...
أضرب لكم مثال :
لو قال لك واحد يعطيك العافية .... وتقوم إنت وش قصده بيعطيك العافية .. معناها إني ماأشتغل بإخلاص ؟ وإلا إنه يتريق علي ؟ وإلا إنه أول مره يشوفني أشتغل وإلا ..وإلا .. وإلا ... وهات تحليل .. وصولا إلى سوء الظن .... والتعامل مع هذا الشخص على إنه شخص سيء ! مع إنه من كان يقصد بمقولة الله يعطيك العافية معناها الطبيعي والمعتاد شكرا له ودعوة منه لك على جهودك .
مثال أخر :
لو رأيت شخص تعرفه ... ولا عنده لا خوات .... وشفت يوم من الأيام ... راكبة معه فتاة ... راح تدور في راسك التحليلات .. معقولة ... فلان يعرف له بنت ؟ معقولة فلان تزوج ولا عزمني ؟ " وأنا أشهد إن ما فيه خير يتزوج ولا يعزمني " .. وهات تحليلات ... وصولا إلى سوء الظن . مع العلم إن هذه المرأة قد تكون عمته أو خالته .... أو قريبة له .
للأسف إنتشر بين الناس هذا الإسلوب ... أسلوب التحليل وصولا إلى سوء الظن ويكثر في بيئة العمل ... وبيئة الدراسة .... وحتى وصلت إلى الأهل والإخوان والأقارب ... تتبع لحركات الآخرين ... ووضع التفسيرات والتحليلات الخاطئة ... التي يتعقد الشخص أنها من الفراسة .. وفهم الأمور ... وهي مخالفة للمعنى الحقيقي للفراسة...
بعد عرض المشكلة نأتي إلى الحلول :
في معركة من المعارك أحد المشركين قام بقتل العديد من المسلمين فتصدى له أحد المسلمين ... فطرح المشرك أرضا ... وأخذ المشرك ينطق بالشهادتين .. فقتله المسلم ووصل الخبر إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وسأل الصحابي عن قتله للمشرك بعد نطقه للشهادتين رد الصحابي : إنما قالها هربا من الموت فقال له المصطفى صلى الله عليه وسلم " أفتشت عما في قلبه " وفي رواية أين تذهب من لا إله إلا الله ... أخذ يرددها حتى تمنى الصحابة لو أنه سكت .. أو كما قال المصطفى عليه أفضل الصلاة والتسليم .
فالحل يكون في حسن النية ..وعدم الإسترسال في الظنون ، وأحد المشايخ يذكر نموذجا رائعا لسوء النية وحسن النية حيث يقول :
لو حدث موقف معين الناس وهذا الموقف له 99 إحتمالا للخير وإحتمالا واحدا للشر ... الناس تاخذالإحتمال الوحيد للشر وتترك الـ99 إحتمالا للخير !!!!
مع إن الأصل هو حسن النية لو كان هناك موقف وهناك 99 إحتمال للشر وإحتمال وحيد للخير .. الأصل أن نأخذ الأحتمال الوحيد ونترك الباقي ...
إذا الحل كما بين الرسول المصطفى عليه الصلاة والسلام ... بعدم الإسترسال في الظنون ... والحل كذلك بالإستفسار من أخيك أو أختك عن ما هو غامض لديك ... لكي يزول الغموض .
كفانا ظنون ... وكفانا إتعاب رؤوسنا في مواضيع لا فائدة منها ... ولنستفد من عقولنا في ما ينفعنا .... ولنتوقف عن تعاملاتنا مع بعض المبنيه على سوء الظن ونظراتنا إلى بعض مملوءة بالريبة والشك ... وش قصده من هالكلمة ! وش عنده متصل فيني ؟ ما إتصل إلا يبي شي !! وهات .... تحليلات !
وسلامتكم .