ما يَضعَهُ الناسُ في غيرِ موضِعِه :
" الحِشْمَة " :
يضعها الناسُ موضِعَ الاستحياء ، قال الأصمعي : وليس كذلك ؛ إنما هي بمعنى الغضب .
وحكى عن بعض فصحاء العرب أنه قال :
" إن ذلك لمِمّا يُحْشِمُ بني فلان " أي : يُغضِبُهم .
و من ذلك " القَافِلَة " :
يذهب الناس إلى أنها الرفقة في السفر ،
ذاهبة كانت أو راجعة ، وليس كذلك ، إنما القافلة الراجعة من السفر ، يُقال :
قفلت فهي قافلة ، وقفل الجند من مبعثهم ، أي رجعوا ، و لا يقال لمن خرج إلى
مكة من العراق قافلة حتى يصدروا .
و من ذلك " الظلُ والفيءُ " :
يذهب الناس إلى أنها شيء واحد ، وليس كذلك ،
لأن الظل يكون غدوةً وعشية ً ، ومن أول النهار إلى آخره ، ومعنى الظل السِّتْر ،
ومنه قولُ الناسُ " أنا في ظلك " :
أي في ذراك وسترك ، ومنه " ظل الجنة ، وظل شجرها "
إنما هو سترها ونواصيها ، وظل الليل : سواده ، لأنه يستر كل شيء ، قال ذو الرمة :
قد أعسف النازح المجهول معسفه *** في ظِّل أخضر يدعو هامه البوم
ومن ذلك " العِرْضُ " :
يذهب الناس إلى أنه سلف الرجل مِن
آبائه و أمهاته ، و أن القائل إذا قال " شتم عرض فلان " .
إنما يريد شتم آبائي و أمهاتي وأهل بيتي ، و ليس كذلك ، إنما عِرْض الرجل نفسه ،
و من شتم عِرْضَ رجل فإنما ذكره في نفسه بالسوء . ومنه قول النبي صلى اللهُ
عليه وسلم في أهل الجنة :
" لا يبولون و لا يتغوطون ، إنما هو عرق يخرج من أعراضهم مثل المسك " .
ومنه قال حسان بن ثابت الأنصاري :
هجوت محمداً فأجبت عنه *** وعند الله في ذلك الجزاء
فإن أبي ووالده وعرضي *** لعـرض محمد منكم وفداء
ومن ذلك " الجَبْهَة والجَبينُ " :
لا يكاد الناس يفرقون بينهما .
فالجَبْهَة : مسجد الرجل الذي يصيبه ندب السجود ، والجبينان : يكتنفانها من كل جانب .
******* *******
ما يُعرَف واحده و يشكل جمعه :
"الدخان " جمعه " دواخن "
" رؤيا " جمعها " رؤًى "
" الدنيا" جمعها " دُنى "
" المرآة " جمعها " مراء "
" خميس " جمعها " أخمساء " أو " أخمسة "
ما يُعرَف جمعه ويشكل واحده :
" أفواه " : مفردها " فُوَّهة "
" الشمائل " : مفردها " شِمال "
" سواسية " : مفردها " سواء "
" الزبانية " : مفردها " زبينة " مأخوذ من " الزٍّبن "
" الكمأة " : مفردها " كمء "