الحوالي" يكشف تفاصيل 120 دقيقة قضاها "العمري" في منزل الأمير محمد بن نايف:
المطلوب أمنيا تراجع عن عملية إجرامية لاقتناعه بحرمة سفك الدماء والدمار
كشف الداعية الإسلامي الشيخ سفر الحوالي لـ"الوطن" تفاصيل لقاء استمر 120 دقيقة بين مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية سمو الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز والمطلوب أمنيا عثمان بن هادي آل مقبول العمري بعد أن سلم نفسه طواعية صباح أول من أمس. وأكد الحوالي أن المطلوب عثمان العمري اعترف بتراجعه عن قرار كان سيتخذه لارتكاب عمل إجرامي يؤدي إلى سفك الدماء والدمار، بعد أن فكر جيدا قبل التنفيذ واقتنع بأنه لن يستفيد شيئا من هذا العمل.
كما أنه لم يتجرأ على اتخاذ القرار لقناعته التامة بحرمة مثل هذه الأعمال. وأشار الحوالي الذي حضر اللقاء الذي عقد في منزل الأمير محمد بن نايف في جدة إلى أن المطلوب العمري كان ضالعا في قضايا تهريب سلاح دون أن يستهدف من ورائها مكاسب مالية أو غيرها، بعكس ما ذكرت بعض وسائل الإعلام.
وأضاف الحوالي أن المطلوب العمري أكد للأمير محمد بن نايف خلال اللقاء الذي عقد بمنزل سموه في جدة، أنه ضد الأعمال الإرهابية والخراب وقتل الأبرياء، وأنه في قرارة نفسه لا يتجرأ أبدا على القيام بمثل هذه الأعمال الخطيرة. كما عبر عن ندمه أشد الندم على ما لحق بالأبرياء من خسائر في الأرواح والممتلكات.
وقال الداعية الإسلامي إن الأمير محمد بن نايف أتاح للمطلوب عثمان العمري حرية اختيار السجن الذي يود البقاء فيه لحين انتهاء التحقيق سواء في الرياض أو جدة أو محافظة النماص، التي ينتمي إليها حتى يكون قريبا من أسرته أو المنطقة التي يفضل البقاء فيها. ووصف الحوالي هذه المبادرة الطيبة بأنها دلالة واضحة على تفاهم وتفاعل الأمير محمد بن نايف لنفسية المطلوبين، وحرصه على توفير الراحة النفسية لهم. وأضاف أن العمري اختار البقاء في أحد سجون جدة.
وأشار الحوالي إلى أن الأمير محمد بن نايف أكد للمطلوب العمري أنه سيعامل معاملة حسنة طوال فترة التحقيق ومحكوميته، وأن الدولة ستتكفل برعاية أسرته، وقضاء حوائجهم ودعمهم ماديا ومعنويا أسوة ببقية أسر المطلوبين، الذين لا ذنب لهم فيما حدث، مضيفا أن ولاة الأمر- حفظهم الله- يقدمون الدعم المالي والمعونات الشهرية، وقضاء الديون لأسر المطلوبين بطرق غير معلنة. وأضاف الحوالي أن اللقاء تطرق إلى الأعمال الإجرامية التي وقعت في الرياض وجدة والخبر وينبع وغيرها من المناطق، وكانت حصيلتها قتل الأبرياء والدمار الذي لحق بالمجمعات السكنية وغيرها.
وأضاف الحوالي أنه استقبل في منزله بجدة العمري والعقيد بحري حسين العمري أحد أقاربه، وتناولوا طعام الغداء ثم جلس مع العمري جلسة خاصة، ناقشه خلالها في مطالبه وما يود إيصاله لولاة الأمر. وأكد أن هذه المطالب بسيطة ولا تستدعي الرفض من قبل وزارة الداخلية. وأشار إلى أنه اصطحب العمري بعد ذلك إلى منزل الأمير محمد بن نايف، الذي استقبله استقبالا إنسانيا كبيرا، وبادره بعبارات الترحيب والثناء على موقفه الشجاع بتسليم نفسه في وقت عاجل من مهلة العفو، وبارك له استجابته لخطاب التوبة الذي أعلنه ولي العهد نيابة عن خادم الحرمين الشريفين.
وأضاف الحوالي أن خطاب التوبة ألقى بظلاله على المطلوبين وأعطاهم أمانا وارتياحا نفسيا بدليل ما حدث من تسليم للمطلوبين صعبان الشهري، وعثمان العمري، متوقعا أن يحذو بقية المطلوبين حذو الاثنين.
وقال إن المطلوب علي الفقعسي الذي سلم نفسه طواعية للأمير محمد بن نايف لا يزال ينتظر ما سيصدر بحقه من حكم شرعي حيث اعترف الفقعسي في التحقيق بألا ذنب له في التفجيرات التي وقعت بالرياض، لكنه كان ضالعا في الملاحقات والمطاردات الأمنية التي تمت في مكة المكرمة والمدينة المنورة. وأضاف أنه منذ أن بدأت الحكومة السعودية ملاحقة المطلوبين والمتورطين فقد ساهم في إقناع حوالي 100 شخص من مختلف مناطق البلاد منهم موظفون حكوميون بتسليم جوازات سفرهم للجهات المختصة بعد أن أبدوا ندمهم فيما قاموا به من قضايا مختلفة، وطلبوا مساعدته كوسيط ليعودوا أعضاء فاعلين في المجتمع. وأشار إلى قيامه بالتنسيق مع المسؤولين في وزارة الداخلية الذين سارعوا بالاستجابة، ورحبوا بجرأتهم في اتخاذ القرار دون حدوث أي تدخل أمني أو مداهمات أو نحوها. وقال إن التحقيق معهم تم دون إجراء توقيفي في السجون لأي منهم، وأن أحكاما شرعية متنوعة صدرت بحق بعضهم وهي في طريقها للتنفيذ، بينما مازال الآخرون ينتظرون ما سيصدر بحقهم.
واتهم الحوالي جهات أجنبية وخاصة الصهيونية العالمية باستهداف البلاد من خلال التغرير بعقول بعض الشباب والمواطنين، مشيرا إلى أن ذلك صاحبه أعمال تخريب وسفك للدماء. كما أكد أن هذه الجهات ستجد من يردعها إذا لم توقف مثل هذه الأعمال.
أطفاله الثلاثة يودون الالتحاق بالسلك العسكري لخدمة وطنهم
أقارب العمري : اختبأ في الجبال وعلم بمهلة العفو من الراديو وكان يقتات على أوراق الشجر وتتبع مصادر المياه
أكد أحد المقربين من المطلوب عثمان العمري الذي سلم نفسه أول من أمس للسلطات الأمنية لـ" الوطن" أنه التقى عثمان بعد ساعة من تسليم نفسه وأبلغه عثمان أنه استمع لخطاب التوبة الذي ألقاه ولي العهد من خلال جهاز راديو. وأضاف أن العمري كشف له أنه اختبأ في منطقة جبلية بعيدة عن السكان واعتمد على نفسه في صنع غذائه الذي كان يحصل عليه من محل تجاري داخل إحدى القرى وكان يشتري كل مرة كميات كبيرة من الغذاء تكفيه أكثر من 3 أسابيع، وروى العمري لقريبه أنه كاد ينكشف أمره أثناء عبوره وادياً مساء إحدى الليالي بعد أن لمح عدة أشخاص جالسين للتنزه إلا أنهم سرعان ما غادروا المكان.
من جانبها كشفت شقيقة العمري أنه كان يتنقل بين أودية وجبال منطقتي بني شهر وبني عمرو، ومر بأيام صعبة اضطر معها إلى أكل أوراق الشجر وتتبع موارد الماء في الجبال، وكان يتابع بشغف نشرات الأخبار من خلال المذياع الذي يحمله حيث سمع فيه خطاب التوبة وبدأ يفكر جديا في تسليم نفسه ليضع حداً لبقائه مطارداً بين الأودية والجبال.
إلى ذلك وجه أطفال المطلوب عثمان العمري (فارس، حسين، سعيد) رسالة إلى ولاة الأمر أعربوا خلالها عن شكرهم وتقديرهم للقيادة السعودية التي منحت والدهم وبقية المطلوبين فرصة تسليم أنفسهم، واعتبروا مهلة العفو دعوة صادقة لإعادة والدهم وغيره من المطلوبين إلى حياتهم الطبيعية وأن يصبحوا أعضاء فاعلين في المجتمع.
كما أعرب أبناء العمري في رسالتهم للقيادة عن رغبتهم في الانخراط بالجهاز الأمني عندما يكبرون ليشاركوا في حماية بلادهم من كل سوء، وطالبوا بقية المطلوبين الهاربين بتسليم أنفسهم ليخففوا على أسرهم من الضغوط النفسية التي يعيشونها، مشيرين إلى أنهم الآن متأكدون أن والدهم في أيد أمينة وأنه لم يعد مشردا ولا بعيدا عن الناس.
ما اجمل الرجوع للحق .. والاجمل حقيقة موقف الحكومة الرائع
ان صاحب السمو الملكي الامير محمد بن نايف بالفعل نموذج الدفء الوطني الاخاذ الذي يبهرك بتصرفاته ومواقفه الجمة الكريمة .
حفظ الله الوطن للجميع
ولا عزاء للحساد