موضوع (سر المهنة الصحية)
ا-أ- السر هو ما يفضي به الإنسان إلى آخر مستكتما إياه من قبل أو من بعد، ولعمل ما حفت به قرائن دالة على طلب الكتمان، أو كان العرف يقضي بكتمانه كما يشمل خصوصيات الإنسان وعيوبه التي يكره أن يطلع عليها الناس.
ب- الأسرار أمانات وعلى من استودعها حفظها التزاماً بما جاءت به الشريعة الإسلامية وهو ما تقضي به المروءة وآداب التعامل .
جـ - إفشاء السر في الأصل محظور ومستوجب المؤاخذة شرعاً ومهنياً وقانونياً .
د- يتأكد واجب حفظ السر على من يعمل في المهن التي يعود الإفشاء فيها على أصل المهنة بالخلل، كالمهن الصحية، إذ يركن إلى هؤلاء ذوو الحاجة إلى محض النصح وتقديم العون، فيفضون إليهم بكل ما يساعد على حسن أداء هذه المهام الحيوية ومنها أسرار لا يكشفها المرء لغيرهم حتى الأقربين إليه.
2- تستثنى من وجوب كتمان السر حالات يؤدي فيها كتمانه إلى ضرر يفوق ضرر إفشائه بالنسبة لصاحبه أو يكون في إفشائه مصلحة ترجح على مضرة كتمانه. وهذه على ضربين :
أ - حالات يجب فيها إفشاء السر بناء على قاعدة ارتكاب أهون الضررين، وقاعدة تحقيق المصلحة العامة التي تقضي بتحمل الضرر الخاص لدرء الضرر العام إذا تعين ذلك لدرئه.
وهذه الحالات نوعان:
1- ما فيه درء مفسدة عن المجتمع
2- ما فيه درء مفسدة عن فرد .
ب - حالات يجوز فيها إفشاء السر لما فيه من:
1- جلب مـصلحة للمجتمع أو
2- درء مفسدة عامة وهذه ينبغي الالتزام فيها بمقاصد الشريعة وأولوياتها من حيث حفظ الدين والنفس والعقل والمال والنسل.
جـ - يضاف إلى ذلك حالات يكون فيها رضا صاحب السر بإفشائه ويكون ذلك في حدود الإذن لأن لصاحب الحق إسقاطه .
د- الاستثناءات بشأن مواطن وجوب الإفشاء أو جوازه ينبغي أن ينص عليها في قانون مزاولة المهن الصحية وغيره من القوانين موضحة ومنصوصاً عليها على سبيل الحصر مع تفصيل كيفية الإفشاء ولمن يكون وتقوم الجهات المسؤولة بتوعية الكافة بهذه المواطن.
3- الطبيب المسلم الذي يحمل قسطاً من المسؤولية العامة كمصلح ومرشد وعنصر وقائي لتفادي الضرر قبل وقوعه، ينبغي أن يحاول قبل الإقدام على استخدام الاستثناءات الجوازية لإفشاء سر المهنة الاستغناء عن ذلك بممارسة دوره الإصلاحي لوقاية من يتعرضون للخطر من المرضى أو غيرهم بأن يرسم الطريق السوية للمريض للنهـوض من كبوته ولغيره لاتقاء ما ينجم عن مرضه من أخطار، وذلك لإرادة الإصلاح النفسي وصلاح ذات البين ولن تعوزه الخبرة مع استخدام المعاريض التي لا تهدر بها الحقوق ولا تزيف بها حقائق.
اختلاف القانون مع الشريعة :
4- عرضت الندوة لموضوع (اختلاف القانون مع الشريعة)، وعلى ضوء الأمثلة التي ضربت في محيط الممارسة الصحية في البلاد الإسلامية تبين أنه على وجه العموم لا يوجد فعلياً ما يشكل حرجاً للطبيب وهو يزاول مهنته. والالتزام بالشريعة الإسلامية واجب عام على كل مسلم، سواء بالنسبة للعاملين في المهن الصحية أو غيرهم، فإذا خالف التقنين الوضعي ما تقضي به الشريعة الإسلامية فإنه يجب تعديل القانون بما يتفق مع الشريعة ولا يسع الطبيب المسلم إلا الالتزام بالشرع الحنيف.
5- توصي الندوة أن تشتمل مقررات التدريس في كليات ومعاهد العلوم الصحية، ومقررات التدريب المستمر، على ما يعرف به مزاولو المهن الصحية ما اشتملت عليه الشريعة والقانون، من تنظيم لحقوقهم وواجباتهم وصلاحياتهم ومسؤولياتهم، فيما يختص بمزاولة المهن الصحية.
موضوع ( بيع الأعضاء). في ضوء ما استقر عليه الرأي الشرعي من المجامع الفقهية وهيئات الإفتاء في العالم الإسلامي من جواز نقل الأعضاء إلى المرضى في الظروف والشروط المقررة شرعاً ، ناقشت الندوة موضوع (بيع الأعضاء) وانتهت إلي ما يلي :-
6- خير ما يتم به الحصول على الأعضاء أن يكون ثمرة التراحم بين الناس بالتبرع من جثث الموتي بالوصية أو موافقة الورثة وكذلك من أعضاء المتوفي مجهول الأهل .