اتصل بنا البحث up a3ln usercp home
 


العودة   ::. مـنتدى قبيلـة العجمـان .:: > المنتديات الـخاصـة > :: الـمنتدى السياســي ::

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15-09-2007, 02:52 AM
طيب النية طيب النية غير متواجد حالياً
 عضو ذهبي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
المشاركات: 502
Thumbs up كلمة ابى عمر البغدادي نصيحة لا تطوفكم

بسم الله الرحمن الرحيم

إنَّ الحمدَ للهِ؛ نَحْمَدُهُ ونستغفِرُهُ ونستهديهِ، ونَعوذُ باللهِ مِنْ شُرورِ أنْفُسِنا وسيِّئاتِ أعمالِنا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فلا مُضِلَّ لَهُ، ومَنْ يُضْلِلْ فلا هاديَ لَهُ، وأشْهَدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وَحْدَهُ لا شريكَ لَهُ، وأشهدُ أنَّ محمَّداً عبدُهُ ورسولُهُ؛ أمّا بَعْدُ:
فقد فرضَ علينا ربُّنا تباركَ وتعالى فريضةً جليلةً فقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)[1]
وقال مُبَيِّناً فضلَه: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ)[2]
فهنيئاً لكم يا عبادَ اللهِ أنْ بَلَّغَكُمُ اللهُ هذا الشهرَ، وفَسَحَ لكمْ في عمرِكم لِتَسْتَدْرِكُوا ما فاتَكم، وتَلْحقوا من سَبَقَكم.
نعم "كُتبَ عليكم الصيام"، وإن اللهَ الذي قال: "كُتِب عليكم الصيام" هو نفسَهُ من قالَ في قرآنِه الهادي: "كُتب عليكم القتال"؛ ففَرَضَ ربُّ العزةِ عليكمُ القتالَ كما فَرَضَ عليكم الصيام، وأَوْلاكُم أمانةَ نصرِ دينِه وجهادِ أعدائِه؛ فارْبَؤُوا بأنفسِكم عن تضييعِ هذه الأمانةِ، ولا تُلْقُوا بها إلى تَهلُكةِ العمليةِ السياسيةِ أو تُنَكِّسوها في اتفاقياتٍ سريةٍ معَ المحتلِّ وأذنابِه؛ فتكونوا في رَكْبِ المرجفينَ المخذِّلينَ القاعدينَ الذينَ مَوَّهُوا ذِروةَ السنامِ الواضحةَ إلى حُفَرٍ وَوِهادٍ.
أمةَ الإسلام:
إن مشروعَ الجهادِ في بلادِ الرافدينِ يَتَعَرّضُ اليومَ لهجمةٍ شَرِسَةٍ وحربٍ ضَروسٍ على أيادي الغدرِ والخيانةِ، أيادٍ رضيتْ طولَ تاريخِها بثقافةِ الانهزامِ والتَّبَعِيَّة؛ فما تكادُ الأمةُ تَصْحُوْ من كَبْوتِها في مَنطقةٍ حتى يسارعوا إلى القضاءِ على صحوتِها

[1]- (البقرة:183).

[2]- (البقرة: من الآية185).

الفتيّةِ؛ باسمِ "الدينِ والمحافظةِ على مصالحِ ومكاسبِ المسلمين"، وفي كلِّ مرةٍ يَجِدُ العدوُّ الأجنبيُّ والمحليُّ على حدٍّ سواءٍ في هذه الفتنةِ خيرَ سندٍ لتمريرِ مخططاتِهم.
إننا نحبُّ الصراحةَ وإن كانتْ أحياناً مُرَّة، ولكنْ ينبغي على أمتِنا الغراءِ أن تُدركَ أن "الإخوانَ المسلمينَ" في بلادِ الرافدينِ وعلى رأسِهمُ الحزبُ الإسلاميُّ يمارسونَ اليومَ أشنعَ حملةٍ لطمسِ معالمِ الدينِ في العراق، وخاصةً ذِروةَ سنامِه الجهادَ؛ فبينما نجدُ الأكرادَ يعملونَ جاهدينَ لبناءِ دولتِهمُ الكرديةِ، والروافضَ الحاقدينَ لترسيخِ سيطرتِهم على طولِ البلادِ وعرضِها، وخاصةً مناطقَ الوسطِ والجنوبِ-نجدُ الإخوانَ المسلمينَ بقيادتِهم لجبهةِ "التوافقِ"، يعملونَ بكَدٍّ وجِدٍّ لصالحِ الاحتلالِ، ضاربينَ عُرْضَ الحائطِ كلَّ الدماءِ التي أُزْهِقَتْ والأعراضَ التي هُتِكَتْ والأموالَ التي أُنْفِقَتْ، وطالبينَ بإلحاحٍ فريدٍ بَقاءَ الاحتلالِ ريثما تتوطدُ أركانُ دولةِ الرافضةِ بالعراقِ ويَتِمُّ بناءُ مؤسساتِها العسكريةِ والأمنيةِ.


ومَنْ أَخَذَ البلادَ بغيرِ حربٍ يَهونُ عليه تسليمُ البـلاد

ثم أَوْغَلُوا في لامبالاتِهم بتضحياتِ أهلِ السنةِ الشرفاءِ، فرفعوا لواءَ الحربِ على الجهادِ والمجاهدينَ، بعدَ أنْ أَمَّلَهمُ المحتلُّ –وهو الكذوبُ- بأن الأمرَ سيؤولُ إليهم إذا تم القضاءُ على المجاهدينَ المَوْسُومينَ عندهم بالإرهابيين؛ فابْتَهَجُوا ورحَّبُوا بتأسيسِ مجلسِ ثوارِ الأنبارِ وساندوهم بكلِّ قوةٍ؛ حتى أن الدكتورَ الجامعيَّ وشيخَ جبهةِ التوافقِ "الدليميَّ" رضيَ أن يَحْضُرَ اجتماعاً لهؤلاءِ الخونةِ، يكونُ رئيسُه رجلاً اشْتَهَرَ بكلِّ نقيصةٍ ورذيلةٍ؛ أعني المجرمَ المخذولَ "الريشاويَّ"، بل زادَ ضِغْثاً على إبَّالَةٍ[1] فمَدَحَهُ ومَدحَ مشروعَه، وأثنى عليه وعلى من شاركَه، بينما لم يمدحِ "الدليميُّ" رجلُ الشريعةِ قطُّ استشهادياً واحداً فَجَّرَ نفسَه في قاعدةٍ أمريكيةٍ أو قضى نَحْبَهُ ثَأْراً لدينِ الله والأعراضِ المنتهَكَةِ في سجونِ الطواغيتِ، وفي مقدمتِها سجنُ "أبي غريب".

[1]- مثل عربي، والإبالة: الحزمة من الحطب، والضغث: قبضة من حشيش مختلطة الرطب باليابس، ومعنى المثل: بلية على أخرى. من "مجمع الأمثال".
بل أَسَّسَ الإخوانُ مجلسَ إسنادِ "دَيَالى"، وافتخَرُوا بذلك؛ لضربِ المجاهدينَ والكشفِ عن عوراتِهم أينما وُجِدُوا؛ فشاركَتِ الكتائبُ المسلّحةُ التابعةُ لتيارِ "الإخوانِ المسلمينَ" في هذه الحربِ، فكان في مقدمتِهم "حماسُ العراقِ وجامع"؛ فلم يَتْرُكوا عورةً للمجاهدينَ إلا أَظْهَروها ولا مَخْبَئاً لسلاحٍ يَعْرِفونَه إلا دَلُّوا عليه، ثم في نهايةِ المَطافِ وَقَفُوا جنباً إلى جنبٍ مع المحتلِّ في قتالِنا وبلباسِهمُ المدنيِّ، لكنَّ المحتلَّ مَيَّزَهم بِشَارَةٍ على أكتافِهم حتى لا يَخْتَلطُوا عليه معَ المجاهدينَ؛ وبلغَ الأمرُ أنْ زكَّاهُم وأثنى عليهمُ القائدُ الأمريكيُّ في بعقوبا المسمى "سلفر لاند" فقال: [إن كتائبَ ثورةِ العشرينَ هي حرسُ بعقوبا، وعادةً يكونونَ هم الطليعةَ في قتالِنا للإرهابيينَ، ولدينا ثقةٌ كبيرةٌ بهم وبقادَتِهم، وسوفَ نعملُ على إدخالِهم في الشُّرْطةِ والجيشِ العراقي] انتهى كلامُه، وهم في الحقيقةِ "حماسُ العراقِ أو الكتائبُ سابقاً".
واستمال "الزكم" طائفةً كبيرةً من كتائبِ ثورةِ العشرينَ في مناطقِ "أبي غريب وزوبع" لِحربِ المجاهدينَ وبكافةِ أطيافِهم، وجنباً إلى جنبٍ مع الأمريكيِّ والحرسِ الوطنيِّ الرافضيِّ، فهَتَكُوا الأعراضَ وسَرقُوا الأموالَ، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
ولقد نَوَّهَ أكثرَ من مرةٍ قادةُ هيئةِ علماءِ المسلمينَ إلى هذه الجريمةِ وحذّروا مراراً من الخديعةِ الأمريكيةِ، وطلبُوا من هؤلاءِ الخَونةِ الرجوعَ إلى مشروعِ المقاومةِ، ولكنْ لم يُجْدِ إلى الآنَ نَفْعاً.


إذا باعَ الفتى للوَهْمِ عقلا * ففكرتُه التي وُلِدَتْ سِفاحُ



ولولا أنّ في الدنيا انتكاسًا * لَمَا عَشِقَتْ مسيلِمةَ سَجاحُ

ولكم يا أبناءَ أمتِنا في التاريخِ عبرةً، فالإخوانُ قديماً لم يَهدأْ لهم بالٌ ولم يَقَرَّ لهم قَرارٌ حتى أَسْقَطُوا -كما زَعموا- دولةَ الإسلامِ في أفغانستانَ، فخاضُوا ضدَّها حرْباً إعلاميةً شرِسَةً استمرتْ عدةَ سنواتٍ شَوَّهَتْ كلَّ شيءٍ فيها، حتى تحطيمَ الأوثانِ عَدُّوهُ جريمةً وَسَعَوْا إلى استغلالِها كما فَعَلَ بعض مشايخ الفضائيات، وأخيراً جاءتْ ساعةُ الحَسْمِ فدخلُوا على دباباتِ الأمريكانِ إلى كابُلَ، واستعرَضَ "رباني" بخُيَلاءَ حرسَهُ في القصرِ الجمهوري، لكنَّ الأمريكانَ سُرعانَ ما تَنَكَّروا لهم فأَلْقَوْهُم على
أنقاضِ التاريخِ وأَتَوْا بعميلٍ خالِصٍ لهم، لا شائبةَ في عمالتِه؛ فأصبح "رباني" يَسْتَجْدي مقابلةً تلفزيونية وانقلب عليه أبناؤه، وعَبَثَ المحتلُّ بعِرْضِ من يُعْرف سابقاً عندهم بـ "قائدِ المجاهدينَ" "سياف"، وبَدَؤُوا جميعاً يَستغيثونَ اليومَ بأعداءِ الأمسِ طالِبِيْنَ التعاونَ لِدَحْرِ المحتلِّ.
وها نحنُ اليومَ وفي عُقْرِ دارِ الخلافةِ بغدادَ الرشيدِ، يريدُ هذا السَّرطانُ أن يعيدَ الكَرّةَ، وأن يلعبَ اللعبةَ وبنفسِ الطريقةِ، حَالِماً أن يَرى اللحظةَ التي يقعُ فيها المجاهدونَ فريسةً للمحتلِّ وأذنابِه، متمنِّياً على الشيطانِ إسقاطَ دولةِ الإسلامِ، وداعماً له وبكلِّ قوةٍ، فكانَ من جرائمِه:
أولاً: بَثُّ الدِّعايةِ الكاذبةِ ضدَّ الدولةِ الإسلاميةِ، بَدءاً منَ التشكيكِ في عقائدِ رجالاتِها، وانتهاءً بالطعنِ في أخلاقِهم، ولا يَخفى أثرُ بَهْرَجاتِ دِعاياتِهم.
ثانياً: تحريضُ وتأليبُ ضعافِ النفوسِ من شُيوخِ العشائرِ ضِدَّ أبنائِهمُ المجاهدينَ مُتَزَلِّفينَ بالدَّعاوى الكاذبةِ وبعضِ الأخطاءِ التي تَظْهَرُ من بعضِ المجاهدينَ، والتي لا تَخلو منها ساحةٌ، حتى زمنُ خيرِ الأنبياءِ عليه الصلاةُ والسلام.
ثالثاً: تأسيسُ مجالسِ الخيانةِ والعَمالةِ، في مدنِ العراقِ المختلفةِ وإيجادُ الشرعيةِ السياسيةِ والعَقَدِيّةِ لها، ودعوةُ الناسِ للانخراطِ فيها من جهةٍ، والانسلاخِ من دينِهم منْ جهةٍ أخرى.
رابعاً: إضفاءُ الشرعيةِ على مؤسساتِ الحكومةِ الرافضيةِ، من خلالِ المشاركةِ الفعّالةِ فيها، بَدءاً من البرلمانِ الشركيِّ فالمجالسِ البلديةِ؛ وذلك بعدَ جريمتِهمُ النكراءِ في تصديقِهم على الدُّستورِ العَلْمانيِّ لدولةِ الرَّفضِ بـ "نعم".
خامساً: مناصرةُ المحتلِّ وحكومتِه بإلحاحِهمُ المستمرِّ على الدولِ العربيةِ لفتحِ سِفَاراتٍ في العراقِ، ودعمِ المسيرةِ السِّلْمية؛ فكانتْ آخرُ الثمراتِ الفَجَّةِ ما أعلَنَه "آلُ سُعودٍ" عن نيتِهم فتحَ سِفارةٍ لهم في بغدادَ.
سادساً: إطالةُ فترةِ الاحتلالِ بإقناعِ الإدارةِ الأمريكيةِ بقربِ النصرِ والقضاءِ على العنفِ المسلحِ وتخويفِهم من حكمِ المجاهدينَ إذا انسحَبُوا قبلَ الأوانِ.
سابعاً: التَّنَكُّرُ العمليُّ لكلِّ تضحياتِ أهلِ السنةِ عامةً والمجاهدينَ خاصةً؛ فبالأمسِ لَفُّوا ودارُوا لِيُقْنِعُوا الناسَ بعدمِ صحةِ فضائحِ "أبي غريب" إلى أنِ اعترفَ الأمريكانُ أنفسُهم بها، ثم كَذَّبوا قصةَ العفيفةِ الجنابيةِ فقال أحدُ كُبَرائِهم: [قضيةٌ هُوِّلَتْ إعلامياً]، ومُسَلْسَلُهم مستمر.
ثامناً: تصريحُهمُ الدائمُ أنّ خَطَرَ الدولةِ الإسلاميةِ أعظمُ منْ خَطَرِ الأمريكانِ والرافضةِ.
تاسعاً: الانخراطُ الرسميُّ والاشتراكُ المباشِرُ في قتالِ الدولةِ الإسلاميةِ خاصةً والمجاهدينَ عامةً؛ وذلكَ بدخولِهم في الجيشِ والشرطةِ العراقيينِ كما في بعقوبا والأنبارِ، واذهبْ إلى الفلوجةِ إن استطعتَ لترى مسؤولَ شرطتِها المنحرفَ يُعْدِمُ وبيدِه أيَّ سَلَفِيٍّ يَتِمُّ القبضُ عليه بعدَ موجةِ تعذيبٍ يَنْدى لها جبينُ الكرامةِ والإباءِ، وكان هذا المجرمُ -ولا يزالُ- أحدَ أهمِّ أمراءِ كتائبِ ثورةِ العشرين.
عاشراً: شابَهوا الرافضةَ في أسلوبِ التَّقِيَّةِ الخسيسِ؛ فيُظْهِرون إعلامياً أنهم ضدُّ حربِنا كما تفعلُ "حماسٌ" وأخواتُها من الكتائبِ المسلحةِ التابعةِ للإخوانِ المسلمينَ، بينما حربُهم لنا على أَشُدِّهَا وعلى كافةِ الصُّعُد.
هذا وقد دخلَ في هذا المشروعِ الخبيثِ بعضُ الفصائلِ المقاوِمةِ والتي تَلْبَسُ زوراً ثوبَ السلفيةِ ويُبْطِنُ قادتُها عقيدةَ التآمُرِ الإخوانيَّةَ؛ فشاركوا في اجتماعٍ خطيرِ ضَمَّ فصائلَ المقاوَمةِ الشريفةِ على حدِّ زعمِهم في إحدى الدولِ العربيةِ، والتي لها عَلاقةٌ وطيدةٌ مع دولةِ اليهودِ "إسرائيلَ"، وبإشرافٍ أمريكيٍّ بَيَّتُوا فيه أمراً خطيراً على الدينِ والجهادِ مفادُه: "أنْ تُشَكِّلَ هذه الأطرافُ حِلْفاً تَمْنَعُ بموجِبِه الدولةَ الإسلاميةَ من الوجودِ في أماكنِ نفوذِها؛ سواءٌ بالقتالِ أو بدعمِ العشائرِ المتحالفةِ مع الحكومةِ الحاليةِ، مقابلَ أنْ تَقومَ القواتُ الأمريكيةُ بضربِ جيشِ المهديِّ وكَفِّ متمرِّدي
الشيعةِ، على أن يُسَلِّمُوا فيما بعدُ السلطةَ السياسيةَ لهذه الفصائلِ ضمنَ مشروعِ الدولةِ الموَّحدةِ على أساسِ الانتخاباتِ الديمقراطيةِ النزيهةِ" هذا هو مفادُه.
ولقد قامَ القومُ بما وَعَدوا؛ فَشَنُّوا حرباً إعلاميةً، أَتْبَعُوها بحربٍ مسلحةٍ، وما "ثوارُ العامريةِ" منكم ببعيدٍ؛ وذلك بعدَ أن كانوا عندَهم أبطالاً صناديدَ؛ فحسبُنا الله ونعم الوكيل.


ومَن وعى التاريخَ في صدرِه * أضافَ أعماراً إلى عُمْرِه

أمةَ الإسلامِ! أمتي الحرةَ الأبيةَ!
إن هؤلاءِ يفعلونَ ما يفعلونَ لإسقاطِ دولةِ الإسلامِ الفتيةِ في بلادِ الرافدينِ، وأنّى لهمْ بعونِ المليكِ المقتدر


أَوْقِفُوا الفَجْرَ إنْ قَدَرْتُم وصُـ * ـدُّوا الشمسَ أن تُرْسِلَ السَّنا وهّاجَا



وامْنَعُوا الزهرَ أن يَفوحَ شَذاهُ * وامنعُوا البحرَ أن يَقْذِفَ الأمواجا

يفعلونَ هذا في وقتٍ تَجَرَّأَ على المسلمينَ كلُّ خبيثٍ وخسيسٍ؛ فمَن منكم لمْ يَسمعْ بالمسلمةِ الحرةِ الشريفةِ الطاهرةِ (دعاء)؟ التي تَجَرَّأَ عليها خلقٌ في منتهى الخِسَّةِ "عَبَدَةُ الشيطانِ"، فاجتمَعُوا عليها وقتلوها بوحشيةٍ في وَضَحِ النهارِ، قِتْلَةً قطَّعتْ حتى القلوبَ المتحجرةَ، هاتفينَ باسم إلهِهِم "إبليس" أو ما يسمونه: "طاووس مَلَك" أي مَلِكُ الملائكةِ؛ فضاقتِ الأرضُ على أسودِ الإسلامِ في الشَّمالِ، وأقسموا بالذي رفعَ السماءَ بلا عَمَدٍ أن لا يَهْدَأ لهم بالٌ حتى يأخذوا بثأرِها ويُخْرِجوا وساوسَ الشيطانِ من رؤوسِهم، وخاصةً بعدَ ما رفضُوا تسليمَ أيٍّ ممن شاركَ في قتلِ الفتاةِ، وسنستمر بضربهم حتى يُعلنَ شيطانُهمُ الأكبرُ موافقتَه وعدمَ ممانعتِه دخولَ أيِّ "إزيدي" إلى الإسلامِ متى شاء.
فكان ما كانَ، مما رآه العالَمُ؛ فهل أَخَذْنا بثأرِكِ يا "دعاء"؟
وكأني بصوتِكِ أسمعُه يا أختاه يَهْمِسُ: "نَعمْ يا عَمُّ"، وأقولُ: لا، ليسَ بعدُ يا بُنَيَّتي؛ فما زال قَتَلَتُكِ يتحركونَ على ظهرِ الأرضِ التي قتلوكِ عليها، ولم يقعوا بعدُ في أيديْنا ويُذْعِنُوا لمطالِبِنا.
وإني لأُقْسِمُ بالله الذي لا عِزَّ لنا إلا به: إمّا أن يُسَلِّمُونا مَنْ قَتَلَكِ أو أنْ نُبِيْدَ خضراءَهم ونستأصِلَ شَأْفَتَهم، ونُخْرِجَهم بعونِ الله وقوتِه وقدرتِه من أرضِ الخلافة.

* ولقدْ تَجَرَّأَ على المسلمينَ حتى منْ كان يَدَّعي الحيادَ كتلكَ الدولةِ الصليبةِ الحقيرةِ الذليلةِ "السويد" النعجةِ البيضاءِ، فباتَتْ تتعرضُ بأقبحِ أنواعِ الإهانةِ للمسلمينَ فنشرَتْ
رسماً تُصَوِّرُ فيه النبيَّ صلى الله عليه وسلم بصورةِ (كلبٍ) حاشاه عليه الصلاة والسلام.
قال تعالى فيمن آذى النبيَّ صلى الله عليه وسلم وقال عنه (هو أذن) قال: (أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ)[1]
وبعدُ، أيها المسلمونَ! أيها العلماءُ! ماذا تريدونَ؟
ها هو كلُّ حقيرٍ ذليلٍ قد تَجَرَّأَ علينا؛ مِن عُبّادِ الصليبِ إلى عُبَّادِ الشيطانِ، حتى عُبَّادُ البقرِ، وصارتْ أعراضُنا ودماؤُنا أرخصَ شيءٍ في هذه الدنيا، فلما أردْنا النهوضَ من سُبَاتِنا لاستعادةِ مَجْدِنا وعِزِّ أسلافِنا جاءَ هؤلاءِ يَطعنونَ في ظهورِنا.
لا يا عُبَّادَ الدِّرْهَمِ والدينارِ، لا يا عُبَّادَ الصليبِ، نحن أمةٌ أعزَّنا اللهُ بالإسلامِ، ولَسوفَ تَعرفونَ يا عُبَّادَ الصليبِ كيفَ تركعونَ أذلاءَ، وتعتذرونَ رسمياً من جريمتِكم بحقِّ نبيِّنا عليه الصلاة والسلامُ، معَ احتفاظِنا بحقِّ معاقبةِ من قامَ بالجريمةِ، ونحن نعلمُ كيف نُجْبِرُكم على تراجعِكم واعتذارِكم؛ فإن لم تَفْعَلوا فانتظِروا ضربَ اقتصادِ شركاتِكمُ العِملاقةِ مِنْ نحوِ: (أركسون – سكانيا – فولفو – إكيا– إلكترولكس)، وقد أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ.
قال تعالى: (وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ، عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنْكِيلاً)[2]
وعليه فإنا من اليومِ وصاعداً نحرِّضُ على تصفيةِ مُهْدَرِ الدمِ رسامِ الكاريكاتيرِ "لارش" الذي تَجَرّأَ على مَقامِ نبينا عليه الصلاة والسلام، ونعلنُ في شهرِ الجُودِ شهرِ رمضانَ عن جائزةٍ قَدْرُها مِائَةُ ألفِ دولارٍ لمَنْ يَقتلُ هذا المجرمَ الكَفورَ، وترتفعُ الجائزةُ إلى مِائَةٍ وخمسينَ ألفَ دولارٍ إذا ذبَحَهُ ذَبْحَ النِّعاجِ، كما ونعلنُ عن جائزةٍ مِقدارُها خمسينَ ألفَ دولارٍ لمَنْ يأتي برأسِ مديرِ تحريرِ الجريدةِ التي نُشِرَ فيها الخبر؛ فاحتَسِبوا أيها المسلمون الأجرَ عندَ اللهِ والثوابَ في الدنيا والآخرةِ بقتلِ هذينِ

[1]- التوبة الآية 63.

[2]- (النساء: من الآية84)


العِلْجَيْنِ الكافرَينِ، وواللهِ سنُوَفّي بما وَعدْنا من مالٍ وبكلِّ وسيلةٍ مُتاحةٍ، وهذا ليسَ جَزاءً لقتلِ هذينِ الكلبينِ الخَسيسينِ وإنما لتَفَرُّغِكُم لهذا العملِ ومتابعتِكم له.
أهلَنا في بلادِ الرافدينِ!
أعلمُ أن كثيراً منكم وقعَ تحت وطأةِ حملةِ تضليلٍ كبيرةٍ، قادَها تيارُ التخاذلِ والرجعيةِ آنفُ الذكرِ مع وُعودٍ بالمَنِّ والسَّلْوَى؛ مما أَغْرَى كثيراً من صغارِ السنِّ بهم؛ فدخلوا في سِلْكِ الخيانةِ والعَمالةِ لهذه الحكومةِ تحت مُسمَّياتٍ شتّى؛ فهذه صحوةٌ وإنقاذٌ، وتلكَ شرطةٌ وجيشٌ عراقيان وطنيانِ للدفاعِ عن حقوقِ ومُقَدَّراتِ المناطقِ السُّنِّيَّةِ، وذاك وذاك إلى آخر القائمةِ، لكنَّ بَعِيْدَ النظرِ، مُوَفَّقَ الحَظِّ أَدْرَكَ سَرابَ الوُعود:


سَمِعْنا كلاماً لَذَّ في السمعِ وقعُه * ورُبَّ لذيذٍ شابَ لَذَّتَه السُّمُّ



أرى الدولَ الكبرَى لها الغُنْم وحدَها * وقد عادتِ الصغرى على رأسِها الغُرْمُ



متى عفَّتِ الذئبانُ عن لحمِ صيدِها * وقد أمْكَنَتْها من مقاتِلِها البُهْم؟



ألا كلُّ أمةٍ ضائعٌ حقُّها سُدًى * إذا لم يُؤيِّدْ حَقَّها المِدفعُ الضَّخْمُ

وقد بَلَغَنَا أن كثيراً مِن هؤلاءِ نَدِمَ على ما غُرِّرَ به وعَرَفَ خديعةَ القومِ، ووَقَفَ بنفسِه على بئرِ الخيانةِ والعَمالة، وهم يريدونَ التوبةَ لكنَّهم يخافونَ من العاقبةِ، ويُصَدِّقُونَ مَن خَدَعَهُم بأن الدولةَ الإسلاميةَ ستقتُلُهم لو تركُوا خيانتَهم، فلم يَبْقَ لهم سبيلٌ إلا الاستمرارُ في العَمالةِ والخيانةِ على خوفٍ ووَجَل.
فأقولُ لهؤلاءِ: قد أخبرَنا رسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه: (إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ وَسُلْسِلَتْ الشَّيَاطِينُ)[1].
وأتتِ البشرى عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن ليالي رمضانَ: (يُناديْ منادٍ كلَّ ليلةٍ: يا باغيَ الخيرِ أَقْبِلْ، ويا باغيَ الشرِّ أَقْصِرْ، وللهِ عتقاءُ من النارِ، وذلكَ كلَّ ليلةٍ)[2].
فيا أيها المنخدعون! إن بابَ التوبةِ مفتوحٌ، وخاصةً قبلَ القدرةِ عليكم، واعلمُوا أنَّ اللهَ إذا أحبَّ عبداً ألهمَه التوبةَ منَ الذنبِ، فإذا شَعَرَ أحدُكم من نفسِه شيئاً من ذلك فلْيَعْلَمْ أنَّ اللهَ يريدُ به خيراً ولْيُسارعْ إليه، ولنْ يَجِدَ عندها منا إلا التَّرْحيبَ به أخاً

[1]- متفق عليه، واللفظ للبخاري.

[2]حسن أو صحيح لغيره على تحقيق الألباني، أخرجه الترمذي وابن ماجه والحاكم وابن حبان والبيهقي.


بعدما كان عدواً، فلا تُذْهِبُ جميعَ السيئاتِ إلا التوبةُ كما لا يُحْبِطُ جميعَ الحسناتِ إلا الرِّدَّةُ، كما ذَكَرَ أهلُ العلمِ.
فبادِرْ يا عبدَ اللهِ إلى التوبةِ وخاصةً في هذا الشهرِ الكريمِ وأخْلِصِ النيةَ للهِ، وليكنْ لكَ في الإسلامِ موقفٌ كما لك اليومَ في الردةِ موقفٌ، ودُلَّ على عَوْراتِ الكافرينَ ومُدَّ المجاهدينَ بأخبارِ الزَّنادِقةِ قُطَّاعِ الطُّرُقِ إلى الله.
واعْلَمْ أن حِلْفَ الشيطانِ لنْ يَدَعَكَ وتَوْبَتَكَ؛ فاصبِرْ على ما سيَعْقُبُها من مصاعبَ ومصائبَ، واشترِ دينَكَ يا عبدَ اللهِ بدنياك، ولا تَبِعْ آخرتَكَ لِقاءَ دراهِمَ معدوداتٍ لن تُفيدَك إذا وَقَعْتَ بيدِ المجاهدينَ قبلَ التوبةِ؛ ولن تَنْفَعَكم واللهِ تحصيناتُكُمُ المُحْكَمَةُ ولا سياراتُكمُ المُدَرَّعَةُ، ولنْ تغنيَ عنكم كثرةُ عُدَّةٍ ولا جاهُ عشيرة؛ فإنَّ الله معنا وناصرُنا عليكم، وستعلمُ ذلك يقيناً حينما نحتزُّ رأسَكَ ونُخْمِدُ ذِكْرَك، فاتَّعِظْ بغيرِك، وتُبْ إلى الله؛ قال تعالى: (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً).[1]
فإنْ لم يُغفَرْ لك في رمضانَ فمتى؟



[1]- (النساء:17)


ويا جنودَ دولةِ الإسلامِ، يا شبابَ محمدٍ صلى الله عليه وسلم:
إننا اليومَ على أعتابِ مرحلةٍ جديدةٍ، ونُقْطةِ تَحَوُّلٍ في خارطةِ المَنْطِقَةِ بل العالَمِ، إننا اليومَ نَشهدُ نهايةَ أُكْذوبةِ الحضارةِ الغربيةِ ونَهضةَالعملاقِ الإسلاميِّ، وهو ذاتُه ما حَذَّرَ منه "بوش" في كلمتِه الأخيرةِ أمامَ المحاربينَ القدماءِ قائلاً: [إنَّ المَنْطِقةَ تتحولُ إلى نحوٍ يُهَدِّدُ انهيارَ الحضارةِ]؛ أيْ: حضارةِ الشركِ والكفرِ، حضارةِ الرِّبا والعُهْرِ، حضارةِ الذُّلِّ والقهرِ.
وقال عن جنودِ دولةِ الإسلامِ في بلادِ الرافدينِ: [إنهم يَسْعَوْنَ لإعادةِ الخلافةِ من إسبانيا إلى إندونيسيا] وذلكَ بعد أن جعلَهمُ الخطرَ السنيَّ الوحيدَ الذي يُهَدِّدُ أمريكا وحضارتَها، والحقُّ ما شَهِدَتْ به الأعداءُ، فأينَ هذا وما رمانا به الخونةُ العملاءُ؟
فتحيةُ إكبارٍ وفخرٍ وإعزازٍ إلى هؤلاءِ الجنودِ الذين أَهَالُوا ترابَ الذلِّ على رأسِ عُبَّادِ الصليبِ، وتحيةُ محبةٍ وإجلالٍ إلى هؤلاءِ الرهْطِ الذين أقاموا دولةَ الإسلامِ بدمائِهم وعَرَقِ جبينِهم.
فيا مَنْ أكرمَكم اللهُ وأشهدَكُم بأعينكُم كيفَ يَصْرُخُ "بوش" رُعْباً من عَزْمِكُم وثباتِكمْ وقوةِ تمسُّكِكُم بعقيدتِكم إياكم إياكم وأن تُضِيْعوا ثمرةَ جهودِكم ودماءَ إخوانِكم؛ فَتَهِنَ عزائمُكم أو تداهنوا عدوَّكم وتُفَرِّطُوا في ثوابتِ دينكم


ومن رعى غنمًا في أرضِ مَسْبَعةٍ * ونام عنها تولى رَعْيها الأَسَــد

فالشدةَ الشدةَ يا عبادَ الله؛ قال تعالى: (يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ)[1]، وهذا شهرُ رمضانَ قد أَقْبَلَ فاتِحاً ذراعَيْهِ وسيَخْرُجُ بمن اصطفاه اللهُ مِن خلْقِه؛ فطوبى لمن كانت نهايةُ دنياهُ في رمضان، طوبى لمن لَقِيَ ربَّه في ليلةٍ من لياليْ المغفرةِ، في حالةٍ من الصفاءِ والأُنْسْ بالله؛ فأَرُوا اللهَ من أنفسِكم خيراً، وسيروا على سير أسلافِكم، واطلُبوا الموتَ مَظَانَّهُ، وأَرْهِبوا أعداءَ الله؛ فإنّ الجنةَ موعدُكم بإذن الله، فـ:

[1]- (مريم: من الآية12)




الأذْنُ سامعةٌ والعينُ دامعةٌ والروحُ خاشعةٌ والقلبُ يَهْواها

وإذا تذكَّرْتُم حديثَ الصادقِ المصدوقِ أنَّ (موقف ساعةٍ في سبيلِ الله خيرٌ من قيامِ ليلةِ القَدْرِ عندَ الحجَرِ الأسود)[1]، وتذَكَّرْتُم أن ليلةَ القدرِ كما حدَّثَنا نبيُّنا عليه الصلاة والسلام: (خيرٌ من ألفِ شهرٍ، مَنْ حُرِمَها فقد حُرِمَ الخيرَ كلَّه، ولا يُحْرَمُ خيرَها إلا مَحروم)[2]، إذاً فما أعظمَ فضلَ مَن رابَطَ وصلى وناجى معاً في ليلةِ القدر؟
ما أعظمَ أجرَ مَن جاهَدَ أعداءَ اللهِ ونكَّلَ بهم، وشرّدَ بهم مَن خلفَهم في أيامِ وليالي رمضانَ!
فيا مَن تريدُ وِسامَ شرفٍ ربانيٍّ في شهرِ الخيرِ والجهادِ وليالي الرحمةِ والغُفرانِ، يُشَرِّفُني أن أُعْلِنَ في أولِ رمضانَ عن غزوةٍ باسمِ "غزوةِ شهيدِ الأمةِ أبي مصعبٍ الزرقاوي" تنتهي مع نهايةِ اليومِ السابع من شَوالَ، وذلك ضمنَ "خُطَّةِ الكرامةِ" المباركةِ بإذنِ اللهِ، فلا يَفُوتَنَّكم هذا الفضلُ المُرَكَّب: جهادٌ صارَ فرضاً عينياً، وفي خيرِ الشهورِ حيثُ تَنفتحُ أبوابُ القَبولِ، وفوقَ هذا طاعةٌ لمنْ أوجبَ اللهُ عليكم طاعتَه، وأجرُ الواجباتِ أعلى من أجرِ النافلاتِ، فأَحَبُّ ما تَقَرَّبَ عبدٌ إلى اللهِ ما افترضَه ربُّه عليه.
ويُسْعِدُني ها هنا أنْ أرددّ رَجِيْعَ نداءِ شهيدِ الأمةِ حينما أعلنَ عن غزوةِ الثأرِ لأخيهِ أبي أنسٍ الشهيدِ -نحسبه والله حسيبه- راجياً من اللهِ أن تنفعَكم كلماتُه، وتلامسَ قلوبَكم نَسَمَاتُه؛ فتَلْقى منكم آذاناً صاغيةً وقلوباً واعيةً، ويكونَ بتحريضِه هذا قد نصحَكم قريباً منكم وبعيداً عنكم؛ فلا تَدَّخِروا جُهْداً أن تَزيدوا حسنةً في ميزانِ حبيبِكم وقائدِكم، قال رحمه الله: [فيا أسودَ التوحيدِ على أرضِ الرافدينِ الحبيبةِ: عَزَمْتُ عليكم إنْ وصلَكم ندائي هذا ألا يأتيَ عليكم الليلُ إلا وسُيُوفُكُم تَقْطُرُ من دماءِ عدوِّكم؛ أَعِيْدُوها خضراءَ جَذَعَةً؛ قُوموا قَوْمَةَ رجلٍ واحدٍ؛ فلا خيرَ في عيشٍ تُنْتَهَكُ

[1]- ابن حِبّان والحديث حسن.

[2]- ابن ماجه وهو حسن صحيح كما قال الألباني.


فيه أعراضُنا وتُداسُ فيه كرامةُ أخواتِنا، ويَحْكُمُنا فيه عُبَّادُ الصليب] انتهى كلامه رحمه الله.
وها أنا ذا أَعْزِمُ عليكم يا جنودَ الإسلامِ بما عَزَمَ به عليكم شهيدُ الأمةِ؛ فالمَغْبُونُ مَن فاتَتْهُ قافلةُ الشهداءِ في هذهِ الأيامِ المباركاتِ؛ فإياكم والحرصَ على الدنيا،


هي الدنيا تقول بِمِلْءِ فيها: حَذَارِ حَذَارِ من بَطْشي وفَتْكي

فلا يَغْرُرْكُمُ و مني ابتسامٌ فَفِعْلِي مُضْحِكٌ والقولُ مُبْكِي
واللهَ أسألُ أن يرزُقَنا وإياكمُ الإخلاصَ والثباتَ والسدادَ، وأن يُرِيَنا الحقَّ حقاً ويَرْزُقَنا اتباعَهُ ويُرِيَنَا الباطل باطلاً ويرزُقَنا اجتنابَه.
وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، واللهُ غالبٌ على أمرِه، ولكنَّ أكثرَ الناسِ لا يعلمون.


أخوكم

أبو عمر البغدادي.

رمضان 1428

الموافق الشهر التاسع2007




__________________

لا خير في عيش تنتهك فيه الأعراض وتداس فيه كرامة الرجال على ايدي أعداء الله اما يؤلمكم مراى أخواتكم تستصرخكم . . . ؟

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 15-09-2007, 05:25 AM
طيب النية طيب النية غير متواجد حالياً
 عضو ذهبي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
المشاركات: 502

الفرقان # تقدم ( كلمة لأمير المؤمنين ) بعنوان [ وَيَمْكُرُونَ وَيَـمْـكُرُ اللّه ]



بسم الله الرحمن الرحيم


مؤسسة الفرقان للإنتاج الإعلامي


تقدم





كلمةً صوتيةً لأمير المؤمنين الشيخ - ابي عمر البغدادي - حفظه الله


بعنوان


" وَيَـمْـكُـرُونَ وَيَـمْـكُـرُ اللّهُ "





للتحميل



جودة عالية الحجم 30 MB

http://fyad.org/phuq
http://depositfiles.com/files/1769174
http://depositfiles.com/files/1769211
http://depositfiles.com/files/1769235
http://depositfiles.com/files/1769234
http://depositfiles.com/files/1769264
http://www.filefactory.com/file/7e283c
http://share-online.biz/dl/1/19USQ4Y52
http://share-online.biz/dl/1/49PVF5X67
http://share-online.biz/dl/1/79ESN6Y08
http://share-online.biz/dl/1/52CVB7C60
http://www.megaupload.com/?d=R228V7DC
http://www.megaupload.com/?d=ZEYTA89D
http://www.megaupload.com/?d=VHRP8L2J
http://www.savefile.info/file/3778/as-MP3.html
http://www.savefile.info/file/3779/as-MP3.html
http://www.megaupload.com/?d=ZRGG35YP
http://www.megaupload.com/?d=ML9VZXSN
http://www.savefile.info/file/3780/as-MP3.html
http://www.savefile.info/file/3781/as-MP3.html
http://www.savefile.info/file/3782/as-MP3.html
http://4filehosting.com/file/73133/as-MP3.html
http://www.youploadit.com/file/536/as.mp3.html
http://rapidshare.com/files/55766596/as.MP3.html
http://rapidshare.com/files/55766330/as.MP3.html
http://rapidshare.com/files/55767659/as.MP3.html
http://rapidshare.com/files/55767296/as.MP3.html
http://rapidshare.com/files/55767271/as.MP3.html
http://uploadpalace.com/en/file/10154/as-MP3.html
http://www.maxishare.net/en/file/2732/as-MP3.html
http://picshome.com/download.php?id=5F4EC2F11
http://www.upitus.com/download.php?file=94279504
http://simpleupload.net/download/166767/as.MP3.html
http://simpleupload.net/download/166764/as.MP3.html
http://simpleupload.net/download/166763/as.MP3.html
http://simpleupload.net/download/166754/as.MP3.html
http://www.uploadpalace.com/en/file/10155/as-MP3.html
http://www5.oxedion.com/index.php/do...8fff8445aa737?
http://www.uploadcomet.com/download....5ccd881475da86
http://www.upload.pk/freeupload/down...5ccd881475da86
http://www2.oxedion.com/index.php/do...73acc2600dfee?
http://www1.oxedion.com/index.php/do...5d0f99f359126?
http://www2.oxedion.com/index.php/do...168533432e182?


جودة متوسطة الحجم4 MB


http://depositfiles.com/files/1769384
http://depositfiles.com/files/1769386
http://www.sendspace.com/file/zvktrh
http://www.sendspace.com/file/bf92ro
http://www.sendspace.com/file/b4hfvh
http://www.sendspace.com/file/6kolxz
http://www.sendspace.com/file/1tx7hl
http://www.sendspace.com/file/v8k4xu
http://www.sendspace.com/file/uuq74c
http://www.sendspace.com/file/m45gds
http://www.megaupload.com/?d=R4LJENP6
http://www.megaupload.com/?d=A6RUX92T
http://www.savefile.info/file/3788/ameer-rm.html
http://www.savefile.info/file/3789/ameer-rm.html
http://www.savefile.info/file/3790/ameer-rm.html
http://4filehosting.com/file/73139/ameer-rm.html
http://www.youploadit.com/file/539/ameer.rm.html
http://primeupload.com/file/131568/ameer.rm.html
http://rapidshare.com/files/55771244/ameer.rm.html
http://rapidshare.com/files/55771214/ameer.rm.html
http://picshome.com/download.php?id=40A6AA0A1
http://www.maxishare.net/en/file/2735/ameer-rm.html
http://www.upitus.com/download.php?file=2eab9437
http://www.viprasys.com/host/downloa...le=317ameer.rm
http://www.uploadcomet.com/download....5d816e41e63d40
http://www.upload.pk/freeupload/down...5d816e41e63d40




جودة جوال الحجم 3 MB

http://fyad.org/phur
http://www.MegaShare.com/273769
http://www.MegaShare.com/273772
http://www.MegaShare.com/273775
http://www.MegaShare.com/273777
http://depositfiles.com/files/1769261
http://depositfiles.com/files/1769262
http://depositfiles.com/files/1769267
http://depositfiles.com/files/1769247
http://depositfiles.com/files/1769245
http://www.badongo.com/file/4362374
http://www.badongo.com/file/4362421
http://www.sendspace.com/file/9gjcwu
http://www.fileflyer.com/view/nCx1QC1
http://www.files.to/get/45749/lezznyh908
http://www.megaupload.com/?d=IJ5Y1OPO
http://www.megaupload.com/?d=O6U4ID55
http://www.megaupload.com/?d=NY5IXX2J
http://www.bigupload.com/d=GXX8FGGVJY
http://www.megaupload.com/?d=Z7FHS9B0
http://www.megaupload.com/?d=N0VARVVZ
http://4filehosting.com/file/73136/as-3gp.html
http://4filehosting.com/file/73137/as-3gp.html
http://www.savefile.info/file/3786/as-3gp.html
http://www.savefile.info/file/3787/as-3gp.html
http://www.savefile.info/file/3783/as-3gp.html
http://4filehosting.com/file/73135/as-3gp.html
http://www.megaupload.com/?d=YPZPNAKG
http://www.megaupload.com/?d=JWUX3QQU
http://www.youploadit.com/file/537/as.3gp.html
http://primeupload.com/file/131566/as.3gp.html
http://d.turboupload.com/d/2034052/as.rar.html
http://www.zshare.net/download/36517681ff7f92/
http://rapidshare.com/files/55767998/as.3gp.html
http://rapidshare.com/files/55767992/as.3gp.html
http://rapidshare.com/files/55767973/as.3gp.html
http://rapidshare.com/files/55767540/as.3gp.html
http://rapidshare.com/files/55767536/as.3gp.html
http://www.maxishare.net/en/file/2733/as-3gp.html
http://www.zshare.net/download/3651571d655fab/
http://www.zshare.net/download/3651622247fc1e/
http://www.zshare.net/download/36517281295a41/
http://www.zshare.net/download/365182512dde7b/
http://picshome.com/download.php?id=909014B61
http://rapidshare.com/files/55769439/ameer.3gp.html
http://rapidshare.com/files/55768624/ameer.3gp.html
http://www.upitus.com/download.php?file=85903f00
http://www.upitus.com/download.php?file=fb766d46
http://www.upitus.com/download.php?file=2bea4ac9
http://www.viprasys.com/host/downloa...file=626as.rar
http://www.viprasys.com/host/downloa...file=107as.3gp
http://www.uploadcomet.com/download....c90b533a85ec8c
http://www.upload.pk/freeupload/down...c90b533a85ec8c



الكلمة مفرغة

http://fyad.org/phus
http://depositfiles.com/files/1769293
http://depositfiles.com/files/1769294
http://www.badongo.com/file/4362397
http://www.badongo.com/file/4362281
http://www.megaupload.com/?d=73L38N2I
http://www.megaupload.com/?d=8ZB19XQL
http://4filehosting.com/file/73138/as-doc.html
http://www.savefile.info/file/3784/as-doc.html
http://www.megaupload.com/?d=OCEHEB8Y
http://www.megaupload.com/?d=EC5KHUAP
http://www.youploadit.com/file/538/as.doc.html
http://primeupload.com/file/131567/as.doc.html
http://rapidshare.com/files/55766545/as.doc.html
http://rapidshare.com/files/55768657/as.doc.html
http://rapidshare.com/files/55768659/as.doc.html
http://www.maxishare.net/en/file/2734/as-doc.html
http://www.zshare.net/download/3651527c127d8f/
http://picshome.com/download.php?id=D6C77C001
http://rapidshare.com/files/55768909/ameer.doc.html
http://www.upitus.com/download.php?file=119a7ba3
http://www.viprasys.com/host/downloa...file=270as.doc
http://www.uploadcomet.com/download....37c6f428b64bb3
http://www.upload.pk/freeupload/down...37c6f428b64bb3



لا تنسونا من الدعاء

إخوانكم في
مؤسسة الفرقان للإنتاج الإعلامي


دولة العراق الإسلامية / وزارة الإعلام
3/ رمضان/1428
15 /9 /2007

المصدر: ( مركز الفجر للإعلام )

منقول الساحات الشامخ راية

__________________

لا خير في عيش تنتهك فيه الأعراض وتداس فيه كرامة الرجال على ايدي أعداء الله اما يؤلمكم مراى أخواتكم تستصرخكم . . . ؟

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 15-09-2007, 12:37 PM
عذبي عذبي غير متواجد حالياً
 عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
الدولة: داري قطر
المشاركات: 12

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شكراً لك اخي الكريم على هذا الموضوع

واهنيك على غيرتك على دينك

والله يعطيك على قد نيتك وتسلم





والختام سلام

رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 06:37 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Design And Develop By DevelopWay

تصميم : طريق التطوير
لحلول الإنترنت والتصميم DevelopWay.com