كتب د.نادر التميمي
ان عدو العزيز الحكيم أراد اقناع الرئيس الأمريكي أن انسحاب جيشه من أرض العراق إن تم فان ذلك يعد انتصارا للمقاتلين السنّة الذين صفعوا أمريكا ذلا وهوانا في عقر دارها ثم أرهقوها في أفغانستان وهاهم يزلزلون أسطورة الأمريكان في بلاد الرافدين فيكون بعد ذلك الانسحاب كارثة ووبالا على أمريكا وعملائها في العراق كالحكيم الذي جاء على الدبابة الأمريكية وعملائها في المنطقة وبالتالي تكون بداية النهاية للنفوذ الأمريكي في المنطقة ، تكرارا لما فعله من قبل الرجل المطلوب للانتربول الدولي بتهم السرقة و الاحتيال (( الجلبي )) عندما أقنع بوش الابن بغزو العراق دون تأخير حيث أن 80%(كما يدعي الشيعة) من الشعب العراقي هم من الشيعة الذين يرحّبون بهذا الغزو .
فقد أقنع الزنيم بوش بابقاء قواته مع العمل على زيادتها قدر الامكان لتساعد الجيش العراقي جيش المليشيات المدّربة في ايران و المعبأة عقائديا في (( قمّ )) والمسلحة من الجيش الايراني و المدعومة من الحرس الثوري و الذي أدخل أكثر من خمسين ألف مسّلح من عناصره في العراق للمساعدة في هذه الخطة الجديدة المعلنة والتي ان نجحت ـ لا سمح الله ـ فهذا يعني استئصال شأفة العزة و الكرامة لهذه الأمة المتمثلة بالمجاهدين والمتجسّدة بضرباتهم المباركة للغزاة و عملائهم ، وستعلن أمريكا بعدها انتصارها الحقيقي و ترسيخ أقدامها في المنطقة . مع اعطاء الشريك الايراني حصة من هذا الانتصار ، وهو النفوذ المادي و المعنوي على المنطقة الجنوبية من العراق بعد أن قسّم العراق باتفاق أمريكي ايراني ، فالدستور العراقي الحالي الذي قسّم العراق وضعه الحاكم العسكري الأمريكي السابق ((بول بريمر- ولعل له من اسمه نصيب- )) والذي وافقت عليه الأكثرية المزعومة من جماعة ايران وعملاء أمريكا من الأكراد في المجلس الوطني العراقي .
و قد طالب عدو العزيز الحكيم من الرئيس الأمريكي أن يتزامن مع هذه الخطة الجديدة هذا الهجوم الاعلامي القوي على ايران للتغطية على ما يرافق هذه الخطة من مخطط للقضاء على المجاهدين حتى لو كان المقابل القضاء على المدن التي تأويهم بأكملها ومن تهجير قسري لأهل بغداد التاريخيين السنّة و الذين وصل عدد من هاجر منهم الى باقي المدن السنّية ومنهم من هاجر الى خارج البلاد إلى أكثر من المليون والأهم من ذلك التغطية على دور ايران الخبيث في التمكين للأمريكي المحتل و ادارة المجازر المبرمجة و العشوائية في أهل السّنة ، فتكون هذه الخطة الجديدة وكأنها موجهة ضد دولة ايران فيقل الضغط الذي بدأ يتزايد على ايران من قبل شعوب الأمة المذهولة من هذا الدورالذي تلعبه .
الا أني أوجه أسئلة لمن وقع في حبائل الدعاية الأمريكية الايرانية ، فأقول : كيف لأمريكا أن تزعم ملاحقة المجموعات الايرانية والسورية وأمر بوش لجيشه أن يقتل أويأسر من يتمكن منه منهم ، وهذه هي الميليشيات الايرانية المنتشرة وبالألاف والمحولة والمدربة ايرانيا تعيث في أرض الرشيد الفساد بل انها قد جاءت مع الأمريكي في دبّاباته كقوات بدر، قوات حزب الدعوة وقوات المجلس الاحقر للثورة المجوسية, بل هذه هي مدينة الصدر معقل قوات الصدر معروفة العنوان ومكشوفة المكان وهذه القوات أحزابها هي التي تحكم العراق ، فكيف تبحث أمريكا عن بضعة أفراد وبشق النفس لتعتقلهم أوتقضي عليهم وهذه هي الألاف من القوات والميليشيات الشيعية تقتل وتذبح وتخطف وتأسروتنشرالموت وتبث الرعب ولاتوقفها خطة جديدة أو قديمة ؟؟
بل كيف تدعم حكومة العراق المتشكلة من أزلام ايران و على رأسهم نوري المالكي من قبل أمريكا وتدعي الأ خيرة عزمها تقليص النفوذ الايراني في العراق ؟!ألم يسقط البرنامج الوثائقي الذي أنتجته القناة الرابعة في التلفزيون البريطاني والذي بثته الجزيرة بعنوان ((فرق الموت)) مؤخرا ورقة التوت الاخيرة عن النظام الإيراني الشيعي الكورشي؟!أولم يخلع القناع عن الوجه المجوسي المشوه؟! الم يثبت وبالوجه القطعي متانة العلاقة الإيرانية الامريكية وبشهادة الامريكيين انفسهم؟! ألم يزل الغشاوة عن أعين الغافلين أم على قلوب أقفالها؟!
بل كيف تثيرأمريكا الجزء المساند والداعم لها من الشعب العراقي ألا وهم الشيعة عليها ، ألا يكفيها ما يؤرق ليلها ويزعزع وضعها ويفشل مخططها من عمليات بضعة ألاف من مجاهدي أهل السّنة اليومية ؟! أوليس شيعة العراق يدينون بالولاء لايران ؟!
وكيف يكون لأمريكا أن تفتح عليها بابا آخر من أبواب الجحيم وهو المواجهة مع ايران وقد سقط حزب بوش في الانتخابات الاخيرة في مجلسي الشيوخ و الكونغرس بسبب الخسائر المادية والمعنوية الضخمة التي لا يتحملها دافع الضرائب الأمريكي التي لحقت به نتيجة الحرب على العراق ؟! و كيف يعقل أن ستسير أمريكا بعلمها الى الهاوية وهي الدولة التي لا يحكمها رئيس انما مؤسسات ضخمة يرفدها العلماء و الخبراء و الباحثون ؟!
ألا إنها المؤامرة الجديدة ، فقد أصبحت ايران رأس الحربة الأمريكية لطعن و قتل أهل السنّة في المنطقة وليست شرطي المنطقة كما كانت زمن الشاه بل أصبحت أهم من اسرائيل لأمريكا فعلى يديها سقطت أفغانستان وألحقت العراق بها ,ألا إنها أبو رغال العصر.
لذلك أرى أن بوش قد أخذ بتوصيات تقرير( بيكر-هاملتون ) وليس العكس كما يظن الكثيرون وهي مفاوضة ايران عن العراق وسورية عن جنوب لبنان والجولان فلسطين ، مع اظهار هذين النظامين على أنهما أعداء أمريكا و الخطر الداهم على مصالحها مع التقليل من شأن المجاهدين ليسهل القضاء عليهم بأي وسيلة مهما كانت قذرة .