سقوط نظام صدام عزز دور إيران كدولة قوية مهيمنة
هل بدأ القرن الإيراني في منطقة الخليج؟
«بزنيس ويك» بقلم ستانلي هولمز:
تعريب نبيل زلف
لا يختلف اثنان الآن على ان من اهم عواقب اطاحة صدام حسين في العراق
هو بروز إيران كدولة قوية مهيمنة على منطقة الخليج اليوم.
فالإيرانيون ليسواقلقين الآن من ذلك الدكتاتور الذي كلفهم الكثير من الدماء والاموال
في حرب الخليج الاولى التي انتهت عام 1988، اذ ان القيادة في بغداد يسيطر عليها اليوم
رفاق موالون لطهران.
ومن حق الايرانيين بالتأكيد الشعور بالزهو فهم يتمتعون بالكثير من مراكز القوة في العراق، بدءاً من علاقاتهم القديمة مع رجال الدين في مدينتي النجف وكربلاء المقدستين الى اتصالاتهم الوثيقة مع ميليشيات الشيعة التي تنفذ الآن سياساتها بالقوة.
ولو قارنا عدد المقيمين القلائل الذين عادوا الى العراق من لندن مع عدد نظرائهم الذين عادوا من إيران، وهم بمئات الآلاف، لما صعب علينا معرفة نوعية الثقافة السياسية السائدة في عراق اليوم.
ومن المؤكد ان طهران تستطيع الاستفادة من اتصالاتها العراقية لتسريع رحيل القوات الأمريكية او للحصول على تأييد العراق لمواقف ايران المتشددة في منظمة الأوبك.
والواقع ان اختراق إيران العميق للعراق وموقعها كمنتج رئيسي للنفط في هذا الوقت الحساس، الذي تتسم فيه الاسعار بالارتفاع، يثير شعوراً بالقلق، ليس فقط في الدول المجاورة لها بل ما وراءها.
فمنذ عقود - بل قرون - كانت السيطرة بالمنطقة بأيدي رجال سنة اقوياً مثل صدام. لكن ثمة شعورا بالقلق في أماكن كثيرة منها الاردن، المملكة العربية السعودية بل اسرائيل من تحول ميزان القوة لصالح كتلة شيعية بارزة تتمحور حول ايران والعراق.
عودة للمستقبل
لقد حدث الآن تغيير تاريخي في ميزان القوة لم يحدث مثيل له من قبل منذ القرن السابع، طبقاً لما يقوله أشر سوسر، مدير مركز موشيه دايان لدراسات الشرق الادنى في جامعة تل أبيب الذي يضيف: يشعر الاسرائيليون بالقلق من ان تصبح ايران الممول الرئيسي لحماس بل السلطة الفلسطينية ايضا.
ولا شك ان ايران تستطيع البروز خلال العقود القليلة المقبلة كبلد ثري وقوي.
وربما تصبح الفترة الراهنة قرن ايران في منطقة الخليج اذا لعب زعماء ايران اوراقهم بشكل صحيح.