
الجميع شاهد ما حدث في ندوة أحمد السعدون و حفلة " تأديب " محمد الجويهل الذي ألفها وأخرجها ولعب فيها دور البطل .
تأديب الجويهل وتعامل الجمهور معه بهذه الطريقة كان متوقع فالرجل تجاوز كل الحدود ، والخطوط الحمراء والصفراء والخضراء وكل حواجز الأدب واحترام الذات .
حضور الجويهل للندوة لم يكن صدفة فهناك من حاول تعكير الأجواء العامة من خلال اختلاق بعض المشاكل في محيط الندوة من اجل صرف الأنظار وتحويل الحديث عن الفزعة للدستور، إلى الحديث عن حادثة الاعتداء وهو ما قمت بعض وسائل إعلام فاسدة بدور ومساهمه فيه من خلال تضخيم الحدث والترويج بان الجويهل قد مات أو انه تعرض لإصابات خطيرة جدا وهو أمر غير صحيح بعد ان اتضح أن الإصابات لم تتجاوز الكدمات و الرضوض كما أن محاولات بعض النواب المطبلين تصوير تعرض الجويهل للضرب داخل ديوان احمد السعدون وليس في الخارج وتركيزهم على هذه الجزئية يؤكد إن قضية التعدي على الجويهل في حد ذاتها ليست مهمة لهم بالقدر الذي يهمهم فيه الإساءة للسعدون وتحميله المسئولية وهي حيله مكشوفة .
حادثة ضرب الجويهل تثير بعض التساؤلات لعل من أهمها :
1 - لماذا تواجد محمد الجويهل في تجمع " إلا الدستور " رغم معرفته انه قد يتعرض للاعتداء ؟
2 - لماذا انتظر في سيارته ولم ينزل إلا مع بدا النائب البراك حديثه ؟
3 – لماذا بصق علي الشاشة وأمام الحضور ؟
لن تكون إجابة هذه التساؤلات صعبه إذا علمنا ان هناك شركة مديـن لها الجـويهل 868،529 ألف وهي شركة مدرجة بالبورصة والحكومة تملك أسهم بها ، قامت منذ فتره طويله بوضع منع سفر عليه دون وضع ألقاء قبض وذلك ليحتاج إجابات ، لماذا تقوم الشركة برفع منع السفر عدة مرات وبالتحديد قبل كل حلقة يقدمها على قناته ، فتتقدم الشركة بكتاب للجهات المختصة تقول فيه أن الجويهل سدد جزء من المبلغ (30ألف) وتعهد بسداد الباقي وهكذا في كل مرة
هناك بعض التساؤلات التي تحتاج إلي إجابة
1 - ما هي علاقة رئيس مجلس إدارة الشركة بأحد الوزراء السابقين الذي يعتقد أن التكتل الشعبي والنائب مسلم البراك شخصيا هو السبب في أستبعادة من الوزارة ؟
2- ما سر تزامن رفع منع السفر مع بث الحلقات التي قدمها الجويهل .
3- ما سر تقاعس الشركة عن تحصيل باقي أموالها علما بأن الرجل يملك قناة وقادر ؟
من هنا يتضح لنا أن الجويهل ضحية وأداه في نـفـس الـوقـت ، لكنه قـبل هذا وبعده مـعـول هـدم يـنـخر في جـسـد هـذا الـوطـن الـذي بـات يـئـن بـسبب غياب القـانون وضـيـاع هـيـبة الـدولة .