الملك حمد بن عيسى استقبل د. محمد الصباح: للأمير مواقف مشرفة في دعم المملكة..والكتيبة الكويتية تنتظر الأوامر لتنطلق براً وبحراً وجواً
الكويت للبحرين: أمنكم من أمننا
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح وقوف الكويت الى جانب مملكة البحرين في ظروفها الحالية، مشددا على أن أمن البحرين من أمن الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي.
وكان العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة قد استقبل يوم أمس الشيخ محمد الصباح في المنامة وأشاد بالمواقف المشرفة لسمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في دعم مملكة البحرين وتعزيز أمنها واستقرارها، مؤكدا حرص البحرين الدائم على توثيق العلاقات الأخوية المتميزة التي تربط البلدين والشعبين في المجالات كافة.
وفيما يتعلق بمشاركة الكتيبة الكويتية لحفظ الأمن في البحرين ضمن قوات درع الجزيرة، قال مصدر عسكري رفيع المستوى لـ «الوطن» ان الكتيبة المكونة من وحدات برية وبحرية وجوية مازالت متأهبة للانطلاق، الا ان القيادة العسكرية لم تتلق حتى الآن الأوامر بالتحرك، كما لم تتلق أي أوامر بعدم المشاركة.
لكن مستشار ملك البحرين نبيل الحمر قال أمس في تصريح نقلته «العربية» ان هناك قوات كويتية تشارك ضمن قوات درع الجزيرة في حفظ الأمن بالبحرين.
وفي آخر التطورات بالبحرين، فقد خفضت قوة دفاع البحرين ساعات منع التجول في مناطق بالمنامة بمقدار اربع ساعات لتصبح من الساعة الثامنة مساء حتى الرابعة صباحا. ويأتي هذا تماشيا مع حالة الهدوء والاستقرار التي تعيشها البلاد.
وقد جال جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة يرافقه وزير الدفاع الشيخ خليفة بن أحمد على بعض المرافق في ضاحية السيف والمرفأ المالي والمراكز المالية والمصرفية والوزارات للاطمئنان على الوضع، واشاد الملك حمد بإجراءات وزارة الدفاع ووزارة الداخلية لحفظ الأمن واعادة الهدوء للمنطقة، متمنيا للمواطنين المزيد من المحبة والوئام.
واعلنت قوة الدفاع في بيان رقم (6) لها انها القت صباح أمس القبض على عدد من القياديين من رؤوس الفتنة الذين نادوا باسقاط النظام والتخابر مع دول اجنبية، كما قاموا بالتحريض على قتل المواطنين وتدمير الممتلكات العامة والخاصة.
واعلن عضو مجلس النواب عن كتلة الوفاق «المستقيل» خليل المرزوق ان السلطات اعتقلت صباح أمس نحو ستة من رموز المعارضة هم ابراهيم شريف أمين عام جمعية العمل الديموقراطي «وعد» اليسارية، وحسن مشيمع أمين عام حركة «حق» واعضائها عبدالجليل السنكيس وحسن الحداد وعبدالهادي المخوضر، ومن تيار الوفاء عبدالوهاب حسين.
وأعلن تجمع الوحدة الوطنية انه ومن القضايا التي يجب ان تطرح في الحوار مع السلطة تعديل دستور 2002 ونظام المجلسين في البرلمان من خلال منح صلاحيات لمجلس النواب اضافة الى علاقة المجلسين والدوائر الانتخابية والصوت الانتخابي والتمثيل السني، وفي السلطة التنفيذية مسألة ترشيح رئيس الوزراء وترشيح الوزراء الى جانب معالجة الفرز الطائفي ومعالجة الاحتقان الطائفي.
وقدم التجمع برئاسة الشيخ د.عبداللطيف المحمود قائمة بعدد 24 بندا ينبغي ان يكون الحوار حولها على اعتبار ان البحرين للجميع وليست لطائفة محددة.
واعلن النائب احمد الملا رئيس اللجنة التشريعية بمجلس النواب ان كتلة المستقلين وبالتنسيق مع كتلتي الاصالة السلفية والمنبر الاسلامي ستتقدم بمقترح لإدخال بعض التعديلات على أحكام قانون الاجتماعات العامة والمسيرات والتجمعات وفي شأن حرية الرأي والتعبير السلمي المكفولة دستوريا دون السماح باستغلال اجواء الانفتاح السياسي أو أي ثغرات قانونية في احداث الفوضى والانفلات الامني وعرقلة حركة المرور.
واكد من جانبه امين عام جمعية الوفاق في رسالة له على وجوب التمسك بسلمية الانتفاضة وعدم مواجهة رجال الامن اذ لا فلسفة في المواجهة ولا حاجة لسكب الدم او التورط في مواجهات مباشرة مع رجال الامن ووجوب المحافظة على الممتلكات العامة والخاصة.
ودعا عبداللطيف المحمود السلطة إلى اعادة الامن للبلاد، مشيرا الى ان الحوار مع المعارضة وصل الى طريق مسدود.
واضاف المحمود انه من حق اهل السنة ان يدافعوا عن انفسهم تماما كما من حق المقيمين كالباكستانيين ورعايا بنغلاديش.
واشار الى انه طالب كتلة الوفاق المعارضة بالتهدئة وتحمل مسؤولياتها ازاء التصعيد الخطير في البحرين دون ان نحصل على اية اجابة منهم.
واعتبر المحمود التشكيك التاريخي في اهل السنة في البحرين من خلال بعض القنوات ومنها «العالم» الايرانية، واطلق كلمة مجنس على اهل السنة هو نتاج للتيار الإيراني الاقصائي العدائي لاهل السنة والجماعة.
ومن ناحية اخرى اعرب الرئيس الامريكي باراك اوباما في اتصالين هاتفين اجراهما مع العاهلين السعودي، والبحريني عن «قلقه الكبير» حيال اعمال العنف في البحرين.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض ان الرئيس اشار ايضا الى اهمية القيام بعملية سياسية كوسيلة وحيدة للرد على المطالب المشروعة للبحرينيين والوصول الى بلد مستقر وعادل اكثر وحدة ومسؤولية تجاه شعبه.
وجاء الموقف الامريكي بعد سيطرة قوات الامن البحرينية على وسط المنامة واعادة الهدوء الى الشوارع.
وأعرب رئيس مجلس الشورى البحريني عن تقديره البالغ لقيادة دول الخليج لدعمها للبحرين، كما بارك المجلس مبادئ الحوار التي طرحها الأمير سلمان بن حمد ولي العهد.
هذا وقد تحدثت المعارضة عن اعتقال بعض الاطباء اتهموا بعدم القيام بدورهم الانساني في تقديم الرعاية الصحية دون تمييز.
وفي الكويت تجمهر عدد من المواطنين وبحضور بعض النواب للتعبير عن احتجاجها لاستخدام القوة في البحرين ضد الشعب، وقال النائب صالح عاشور ان هناك عنفا طائفيا يحصل في البحرين عكس شعارات المتظاهرين السلمية والتي تدعو للوحدة الوطنية، وقال عاشور: لا وألف لا للتدخلات الخارجية في الخليج سواء من ايران او من غيرها.
ومن جانبه قال الامين العام للمنبر الديموقراطي عبدالله النيباري اننا نترحم على ضحايا العنف المفرط، ونشكر ونثني على موقف وحكمة صاحب السمو الأمير بعدم ارسال القوات الكويتية للمشاركة في البحرين.
وتحدث عدنان عبدالصمد باكياً: لا يمكن ان اتخيل ان تواجه قوات شعباً بحرينياً كاشف الصدر، واقول لولي الامر في البحرين لن يجزي لكم ضرب الشعب ومنع علاج المصابين، واضاف ان اسطوانة البلطجة لن تفيدكم بقمع الشعب.. وسينتصر الشعب البحريني رغم كل هذه الظروف.
ويرى محللون ان دخول قوات خليجية الى البحرين يحول الازمة في هذا البلد الى ازمة اقليمية، ومن المتوقع ان يؤجج التدخل العسكري مشاعر المحتجين بدلا من تهدئتهم.
وقال المحلل كريس بوسيك من معهد كارنيغي للسلام ان «نشر قوات سعودية واماراتية هو تصعيد يمكن ان يحول الازمة السياسية الى مواجهات ذات تداعيات اقليمية».
واضاف «البعض يظن ان عرض القوة سيهدئ المتظاهرين بالنسبة لمطالباتهم بالاصلاح السياسي، الا ان ذلك لا يبدو مرجحا».
وحذر من ان التحرك الخليجي «سيؤجج مشاعر المتظاهرين بدلا من تعزيز موقع الاسرة الحاكمة» في البحرين.
من جهته، اعتبر مدير معهد بروكينغز في الدوحة سلمان شيخ ان «قرار دعوة قوات خليجية للبحرين يطرح اشكاليات جديدة ويوجد مخاطر جديدة لهذا البلد الذي لا تبدو فيه اي مؤشرات للتهدئة».
وقال شيخ «نحن نسير نحو التصعيد بدلا من الحوار البناء» مشيرا الى ان الوضع في البحرين يحمل «خطرا حقيقا لانطلاق توترات جديدة بين دول الخليج وايران».
وقالت المحللة العنود الشارخ من فرع المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في الشرق الاوسط ان «العلاقات بين ايران ودول مجلس التعاون لطالما كانت متوترة».
واضافت ان «هذه العلاقات يمكن ان تتدهور ولكن لا اعتقد انه سيكون هناك تحرك ايراني مفتوح».
وبحسب الشارخ، فان دول الخليج قلقة جدا من دعوات قسم من المتظاهرين في البحرين الى اسقاط حكم ال خليفة.
على صعيد اخر، وفيما يتعلق بتطورات الازمة الليبية اعلن التلفزيون الرسمي الليبي ان القوات المسلحة الليبية باتت على «مشارف بنغازي» معقل الثوار في شرقي البلاد بعد ان فرضت سيطرتها على ميناء الزويتينة جنوب المدينة.
واعلن متحدث باسم الثوار ان القوات الموالية لنظام القذافي حاولت شن غارة جوية ضد مواقع للثوار في بنغازي، الا ان هؤلاء تمكنوا من صد الهجوم واسقطوا طائرتين.
الى ذلك نفى المتحدث ما اورده التلفزيون الليبي حول «تطهير» مدينة مصراتة (200 كلم شرق طرابلس) من الثوار، مؤكدا انها لا تزال تحت سيطرتهم.
وقال المتحدث ان المواجهات بين قوات نظام القذافي والمتمردين في مصراتة اوقعت 18 قتيلا على الاقل من بينهم ثلاثة مدنيين.
الى ذلك قال تلفزيون العربية ان القتال الدائر قرب بلدة أجدابيا بشرق ليبيا أسفر عن سقوط 30 قتيلا على الاقل بينهم نساء وأطفال ومسنون.
وكان الزعيم الليبي قال في وقت سابق ان قواته ستخوض «معركة حاسمة» لاستعادة السيطرة على مصراتة قبل ساعات من تصويت مرتقب في مجلس الامن الدولي بشأن منطقة للحظر الجوي من اجل وقف قمع الثورة.
وتوجه الآن جوبيه وزير الخارجية الفرنسي الى مقر الامم المتحدة للضغط بشأن مشروع قرار الحظر الجوي.
ورحبت بريطانيا بـ«التغيير الكبير» في الموقف الأمريكي حيال ليبيا واكدت انه «لابد من التحرك» في الامم المتحدة لمنع القذافي من سحق المتمردين في بلده.
من جهة اخرى دانت فرنسا العنف ضد المتظاهرين الذين احتشدوا في دمشق الاربعاء ودعت الى الافراج عن جميع الذين جرى توقيفهم، على ما قالت وزارة الخارجية الفرنسية.
ونددت منظمة العفو الدولية بقمع السلطات السورية للاحتجاجات، وقالت ان قوات الأمن اعتقلت 30 شخصاً على الأقل.