الكرم الحاتمي! !!!!!!
في صباح الثاني من اغسطس 1990 عندما وقع الغزو الغادر على الوطن بدخول
جحافل الخيانة ولصوص الغدر وحرامية العراق، كانت الكويت تناشد العرب
والاسلام عبر اعلامها وقت ذاك وسفراءهم المعتمدين، ولكن كانت الردود
والمواقف صدمة للكويت وشعبها لا يقل وقعه عمّـا اوقعه الغزو الغادر والجبان
عندما انكر الطاغية المقبور كرم الكويت وافضالها ليحدث ما حدث في تلك الليلة
الظلماء ويسجل التاريخ صفحات من الغدر والخيانة في التاريخ العراقي
والعربي متمثلة في بعض الدول من ذات النظم الفاسدة سياسياً والطامعة
والناكرة للمعروف!!
اتينا على ذكر تلك الاحداث ونبش المواقف لنوضح وجهة نظرنا من سياسة
المساعدات الكويتية لما يسمى بالاشقاء وكذلك القروض التي تذهب هباء منثوراً
بلا فوائد سياسية ولا استرجاع لتلك المبالغ التي تستقطع من حساب الشعب
الكويتي ومستقبل اجياله القادمة.
سبق ان ذكرنا وكررنا انعدام المحصول الوطني من وراء تلك المساعدات
والقروض وانتفاء المردود الايجابي على قضايانا الوطنية من قبل اغلب تلك
الدول العربية والاسلامية القابضة والمستفيدة، وقد اثبتت الاحداث وبرهنت على
مواقف تلك الدول المتخاذلة في احلك الظروف، وايضا اثبتت سوء مسارنا على
تلك السياسة الخائبة وبرهنت على عدم فاعليتها في تمتين العلاقات او كسب
ودهم.
اتفقت اغلب تلك الدول الغارفة من صناديق القروض الكويتية والحاصلة على
المساعدات والمعونات غير المشروطة وتوحدت مواقفها ضد الحق الكويتي، او
اتسمت بالميوعة وعدم الجدية بمساواة المعتدي مع المعتدى عليه في مواقف
افضل تلك الانظمة!!
لقد كانت الكويت تراهن على تلك السياسة الحاتمية لكسب هذه الانظمة الى
جانبها عندما تستدعي الحاجة، ولكن ماذا حدث وقت الحاجة وفي ذروة
الكارثة؟» لقد هبت دول العالم المتحضر والنظم الديموقراطية التي لم تسمع
بقروض الكويت ولم يتوافد وزراؤها لطلب المساعدة، لتقف الى جانب الحق
الكويتي وبعثت أبناءها لطرد المعتدى الغادر لتعود الشرعية بقوة السلاح وبلا
شروط ولا مطالب كما يفعل بعض العرب في استغلال مثل تلك الظروف، اما من
كان وزراؤهم في حالة (خري مري) من والى الكويت لطلب المساعدات والقروض
من النظم العربية والاسلامية فقد غشتهم غمامة من السعادة واختاروا الانحياز او
الصمت في تلك الشهور السبعة ليناصروا المعتدي الخائن، او رفعوا تلك
الشعارات البائسة برفض دخول القوات الاجنبية على طريقة السفهاء والسذج
الممتلىء بهم الشارع العربي والاسلامي.
لقد تناست الكويت تلك المواقف لتعود كما كانت في نهجها غير الصائب في
بناء علاقاتها العربية والاسلامية على تلك الطريقة الخائبة وغير المتكافئة من
حيث الاستفادة وتنمية المصالح.
وان كان ولابد من متابعة هذا النهج الاستنزافي لاموال الكويت فيجب وضع
شروط ملزمة وضوابط مقننة تلزم المقترض اسناد المشاريع التي تنفذ بالمال
الكويتي الى شركات كويتية كما تفعل الدول المتقدمة في مثل هذه العلاقات
الاقتصادية، وان تتوقف المساعدات التي تذهب الى جيوب البعض هناك فالشعب
الكويتي اولى والوطن بأمس الحاجة الى استنزاف برامج التنمية ومشاريع البناء
والتطوير بالصحه والتعليم ورفع مستوى الرواتب لدى المواطنين التي لم تتغير
من سنة 91 اين الحكومه عن الاصلاح الداخلي للبلد وهي تقوم بدفع وضخ
الاموال اللامتناهيه الي دول لتعمل على اصلاح حالها !!!!!!!!!!!!!!