عرض مشاركة واحدة
  #31  
قديم 14-09-2007, 08:42 AM
*** شيخه العجمان *** *** شيخه العجمان *** غير متواجد حالياً
Banned
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: kuwait ((عروس الخليج ))
المشاركات: 2,436
تـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــابع ..........

تابع ....
حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح
رحمه الله وتحركات سموه خلال فترة الاحتلال العراقي لدولة الكويت





حضرة صاحب السمو الشيخ جابر الصباح مع خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز منذ اللحظات الأولى للعدوان والاحتلال العراقي على دولة الكويت



ومنذ خروج الشرعية الكويتية من الكويت في فجر يوم الخميس 2/8/1990م منذ تلك اللحظات والشرعية الكويتية المتمثلة في حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه في حالة عمل متواصل ليل نهار ، ووفق تخطيط هادف ومتزن ،



وجهود دؤوبة ، وعطاء لا ينضب ، وتحركات دائمة ومستمرة لا يقطع تواصلها شئ من اجل استرداد الوطن الغالي واستقلاله واستعادة حريته ، فلم يكن للوقت قيمة إذا لم يصاحبه إنجاز يحقق إحدى الغايات المرجوة ، ولم تكن ساعات العمل تحتسب إذا لم تقترن بخطوة مثمرة اتخذتها القيادة الكويتية من أجل عودة الكويت حرة مستقلة.


وقد تعددت جهود صاحب السمو رحمه الله ومساعيه ما بين حضور المؤتمرات والمحافل الدولية والمشاركة فيها ناقلا إليها كلمة الكويت وخطابها الرسمي والشعبي ، والقيام بزيارات عمل رسمية ، والتباحث مع رؤساء الدول ورؤساء الوزراء والوزراء ، وإرسال الوفود والمبعوثين الكويتيين لإيصال صوت الحق وعدالة قضية الكويت إلى كل دول العالم ، وهذا ما سنتطرق إليه ببعض الإسهاب والتفصيل.



حقا لقد كانت تلك اللحظات عصيبة ومريرة وشديدة القسوة ، وصدمة قوية تفوق تصور العقل والفكر والوجدان ، لكن رجاحة العقل والمنطق السليم ، وسمو النفس والإيمان بمشيئة الله وقدره ، جعلت قوة الصدمة وصعوبة تلك اللحظات ومرارتها ، وعمق المأساة التي تحملها ، تضعف وتتهاوى أمام تصميم القيادة وإرادة الرجال وعزيمة الشجعان ، لذا كان التأكيد والإصرار على أن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة ، وأنه لا توجد أي مساحة في العقل والفكر والوجدان للمساومة على الأرض ، وأن الكويت لا بد أن تعود بكامل ترابها وبحارها وأجوائها كما كانت واحة أمن وأمان وسلام واستقرار.


أولا : الأوامر والمراسيم الأميرية :



أصدر صاحب السمو أمير البلاد رحمه الله خلال الفترة المشار إليها الأوامر والمراسيم الأميرية بحسب الترتيب الآتي :



- في 3/8/1990م أصدر صاحب السمو أمرا أميريا يقضي بأن تنعقد الحكومة بصفة مؤقتة في المملكة العربية السعودية ، وأن يتولى الوزراء كل فيما يخصه مباشرة الأعمال المعهودة إليه.



- في 15/9/1990م بدأت السفارات والقنصليات الكويتية في تنفيذ أوامر صاحب السمو بشأن صرف معونات الإعاشة والرعاية المخصصة للأسر والعائلات الكويتية في الخارج.



- في 8/10/1990 اصدر سموه مرسوما يقضي بعدم الالتزام بإعادة قيمة الأوراق النقدية المسروقة من خزائن بنك الكويت المركزي.



- في 19/10/1990م أصدر سموه مرسوما يقضي بإخضاع الأموال المملوكة للكويتيين وغيرهم من المقيمين للملكية الحمائية.



- في 26/2/1991م أصدر سموه مرسوما يقضي بإعلان الأحكام العرفية في جميع أنحاء الكويت لمدة ثلاثة أشهر من هذا التاريخ ، وقد عين سموه سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حاكما عرفيا عاما يقوم ضمن مهام أخرى بالتنسيق بين القوات الكويتية المسلحة وبين قيادة القوات العسكرية من الدول المتعاونة مع الكويت.


ثانيا : مشاركة سموه في المؤتمرات والقمم العربية والإسلامية والعالمية والكلمات التي ألقاها سموه في تلك المحافل :


شارك صاحب السمو أمير البلاد رحمه الله في الكثير من المؤتمرات والمحافل الإقليمية والدولية ، التي كانت من أهم تحركات سموه وجهوده المتواصلة وعمله المستمر في تحريك الرأي العام ، والمساعدة في تدعيم مواقف دول العالم الصديقة التي تساند قضية الكويت وتثبيتها ، وذلك من أجل استرداد الكويت وعودتها حرة مستقلة ، حيث قام سموه بتوجيه العديد من الكلمات والرسائل إلى تلك المحافل.


1- مؤتمر القمة العربي الطارئ :





حضرة صاحب السمو الشيخ جابر الصباح مع الرئيس مبارك وكانت البداية في 9/8/1990م ، حين شارك سموه في مؤتمر القمة العربي الطارئ في القاهرة الذي حمل خلاله سموه في كلمته القادة العرب مسؤوليتهم التاريخية تجاه وجوب العمل الفوري لإنهاء الاحتلال العراقي للكويت وعودة نظامها الشرعي إليها.



2- الرسالة الأميرية إلى المؤتمر الإسلامي العالمي :



وفي 10/9/1990م ، شدد سموه على مبادئ الإسلام وركائز الإيمان التي من أهمها الوقوف مع الحق ورفع الظلم وردع الفئة الباغية ، خاصة وأن (العراق) لم ترع حق الجوار ولا حرمة الإسلام في الشهر الحرام (الحادي عشر من محرم) ، وذلك في برقية وجهها سموه إلى المؤتمر الإسلامي العالمي المنعقد في مكة المكرمة لبحث الأوضاع في الخليج، والتي تلاها السيد يوسف الحجي نيابة عن سموه.


3- الدورة (45) للجمعية العامة للأمم المتحدة :





خطاب حضرة صاحب السمو أمير البلاد أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة خاطب سموه أكثر من ستين رئيس دولة وتسعين رئيس حكومة ووزيرا وسفيرا في الدورة الخامسة والأربعين للجمعية العامة للأمم المتحدة ، في لحظة تاريخية عظيمة صفق فيها أولئك المسؤولون بالإضافة إلى الحضور الغفير من الجمهور والمراقبين تحية لسموه عند دخوله وقد تواصل ذلك لفترة طويلة ، ثم صفقوا له مرة أخرى بعد أن أنهى سموه كلمته حيث استمرت وقفة التصفيق حوالي خمس دقائق متواصلة.




ومن الجدير بالذكر أن مثل هذه الوقفة لم يحدث مثلها في تاريخ الأمم المتحدة من قبل ، مما يؤكد موقع الكويت في السياسة الدولية ، ويثبت مساندة دول العالم لقضية الكويت الحقة ودعم موقفها العادل.



لقد خاطب سموه تلك الدورة موضحا الرسالة التي جاء يحملها من أرض الكويت وشعبها ، هذا الشعب الذي أحب السلام وعمل من أجله ، وهذه الأرض كانت ملتقى الشعوب الآمنة ، لذا كان لا بد من توضيح هول المحنة وقسوة العذاب اللذين يعيشهما شعب تلك الأرض المحتلة ، وبقاء مصير تلك الأمة بأيدي الضمائر الطيبة الخيرة ، والأنفس الصادقة الشريفة.



وكان لمشهد التأييد والترحيب بالتصفيق المؤثر عدة ردود أفعال عالمية لم يسبق لها مثيل نذكر أهمها في الآتي :



أ- تصدرت صور صاحب السمو ونص كلمته أمام الجمعية العامة مساحة كبيرة في الصفحات الأولى لوسائل الإعلام العالمية المقروءة والمسموعة والمرئية فكانت أكبر وأشمل تلك التغطيات في صحيفتي "نيويورك تايمز - NEW YORK TIMES ، وواشنطن بوست - WASHINGTON POST" الأمريكيتين.



ب- ركزت شبكات التلفزيون على الاستقبال الحافل والتعاطف الاستثنائي الذي حظي به سموه ، فعلى سبيل المثال قطعت شبكة ال " سي إن إن - CNN " برامجها العادية وبثت خطاب سموه كاملا.


4- مؤتمر القمة العالمي للطفولة :




وفي القاعة نفسها (قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة) وبعد مضي يومين من اللحظة التاريخية لوقوف سموه على المنبر مخاطبا أعضاءها ، يعود سموه مرة أخرى ليشارك في مؤتمر القمة العالمي للطفولة ، والتي كانت أوسع قمة تقام على المستوى العالمي بأسره ، فقد شارك بها (71) رئيس دولة وحكومة و (69) وزير خارجية.



فقد وصف هذه القمة نائب رئيس المؤتمر (موسى تراوري) بقوله : " لم يحصل أبدا مثل هذا الحشد الكبير لرؤساء الدول حول الطاولة نفسها ، والسبب هم الأطفال " ، كما وصفها الأمين العام للأمم المتحدة (خافيير بيريز دي كويلار) بأنها : " تمثل التزاماً على أعلى مستوى لبناء عالم يحفظ أغلى موارد الجنس البشري".



وكان سمو أمير البلاد رحمه الله من بين رؤساء دول الشرق الأوسط الذي شارك في هذا المؤتمر وألقى كلمة الكويت أمام هذا الحشد الكبير ، ويجدر بالذكر أن الكثير من المتحدثين الذين أعقبوا سموه استشهدوا بكلماته وعباراته الإنسانية ، مؤكدين في كلماتهم على حق أطفال الكويت في العيش في سلام.



وفي هذا المؤتمر نقل سمو الأمير رسالة أطفال الكويت - الذين كانوا نجوم المؤتمر- مركزا على أن حقوق الطفل جزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان ، واصفا سموه حال أطفال الكويت بأنهم يعيشون أيامهم بخوف ورعب وتشرد ، مستصرخا بإسم أطفال الكويت ، ضمائر كل من هم في القاعة وعلى امتداد المعمورة ، ليهبوا من أجل حماية حقوقهم الإنسانية.


5- مؤتمر وزراء الخارجية لمنظمة المؤتمر الإسلامي :




ترأس صاحب السمو مؤتمر وزراء الخارجية لمنظمة المؤتمر الإسلامي في دورته الخامسة في 1/10/1990م ، حيث استقبل المؤتمرين سموه في حفاوة وتظاهرة غير عادية ملأتها أجواء من الترحيب والتأييد لم تعرف مثلهما المنظمة قط.



وقد حرك هذا المشهد المؤثر شجون أحد الوزراء المشاركين في المؤتمر فصاح : " بعد هذا المؤتمر سيعرف العالم كله براءة الإسلام والمسلمين من صدام حسين ومن النظام العراقي البائد".



وأمام هذا المؤتمر أوضح سموه في كلمته وبين قضايا عديدة : " أن النظام العراقي البائد الذي يتشدق بحمل راية الإسلام هو أبعد الناس عنه ، فلقد خان وكذب ، واستحل العرض والدم والمال " ، وقد أعقبت انتهاء كلمة سموه عاصفة مدوية من التصفيق.


6- المؤتمر الشعبي الكويتي في جدة :





المؤتمر الشعبي الكويتي في جدة وفي 13/10/1990م ، أقيمت أضخم تظاهرة كويتية سياسية منذ الاحتلال تمثلت في المؤتمر الشعبي الكويتي الموسع في جدة الذي جاء تحت شعار (التحرير ... شعارنا .... سبيلنا ... هدفنا).




وفي هذا المؤتمر وجه سموه في كلمته رسالة تحية وتقدير واحترام إلى أهل الكويت في الكويت ، لما يسطرونه من أروع آيات الصمود ، كما أكد سموه أن : "الواجب يحتم علينا جميعا في مؤتمرنا هذا أن نعقد العزم على التعاون اللامحدود لتحرير الوطن من دنس العدو ، فنحن أصحاب حق وأصحاب قضية عادلة يرعاها الله بعنايته وتوفيقه".



وقد جاء في البيان الختامي للمؤتمر 20 قرارا نلخص أهمها فيما يلي :


- الرفض القاطع للاحتلال وإدانة أعمال القتل والتعذيب والإرهاب كافة ، تلك التي مارسها العراقيون ضد المدنيين الكويتيين ، والتي شملت النساء والأطفال.



- التمسك بنظام الحكم وتجديد البيعة لصاحب السمو أمير البلاد رحمه الله



- التقدم بعميق الشكر والامتنان إلى المملكة العربية السعودية والدول العربية الشقيقة ودول العالم الصديقة قادة وحكومات وشعوبا لوقوفها مع الكويت ، ولاستضافتها المواطنين الكويتيين.



- مناشدة كل من : مجلس الأمن التحرك السريع لاتخاذ قرار يجيز استعمال القوة لتطبيق قراراته ، والأمم المتحدة ، واللجنة الدولية للصليب الأحمر ، ولجنة الهلال الأحمر ، وكافة الهيئات الإنسانية العالمية ، للضغط على النظام العراقي البائد ، لتخفيف البطش والتنكيل والمعاملة اللاإنسانية التي يتعرض لها الكويتيون والمواطنون المقيمون في الكويت.



- التأكيد على أنه بعد أن يتحقق نصر الله على الاحتلال ستعود كويت الأسرة الواحدة .... وكويت الأمن والأمان .... بتعزيز الديمقراطية والمشاركة الشعبية في ظل دستور 1962م والنظام الشرعي الذي اتخذه الشعب وارتضته الأجيال المتعاقبة.


7- اليوم العالمي لحقوق الإنسان :



في 10/12/1990م ألقى سمو الأمير كلمة بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان أحصى فيها الانتهاكات العراقية في الكويت ، كالإعدام دون محاكمة ، والقتل الجماعي للأطفال الخدج ، وعمليات القتل العشوائي ، كما بين سموه أن وقوف دول العالم مع الكويت هو تأكيد لرفض عدوان الإنسان على أخيه الإنسان.


8- القمة (11) لمجلس التعاون لدول الخليج العربية :



غادر صاحب السمو أمير البلاد رحمه الله الطائف مقر إقامته في 22/12/1990م إلى الدوحة ، مترئسا وفد دولة الكويت لحضور أعمال القمة الحادية عشرة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي انعقد تحت شعار (التحرير و التغيير).


وكانت أهم نتائجه :


- تأكيد وقوف دول المجلس مع الكويت وتضامنها معها والتزامها بتنفيذ جميع قرارات مجلس الأمن ، وإعلان أن علاقات دول المجلس مع دول العالم المختلفة ستتأثر سلبا أو إيجابا بحسب مواقف تلك الدول من تنفيذ قرارات مجلس الأمن.



- مواصلة الضغط بكل الوسائل لضمان التنفيذ التام لقرارات مجلس الأمن مع المحافظة على وحدة الموقف الدولي.



- تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية من أجل تنفيذ قرارات مجلس الأمن والتأكيد على مواصلة التعبئة العامة وحشد الطاقات العسكرية لمواجهة الوضع الخطير في المنطقة.



- تأكيد حق الكويت في الحصول على التعويضات الكاملة عما لحق بها من خسائر ونهب وسرقة ، وفق قرار مجلس الأمن رقم 674 وقرارات مجلس الجامعة العربية.



- تكليف لجنة من وزراء خارجية دول المجلس للقيام بجولات جماعية إلى الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن وبعض الدول العربية وغيرها من الدول ذات الأهمية وتأكيد موقف دول المجلس من أجل الحفاظ على وحدة الموقف الدولي.



- دعم الوفود الشعبية من الدول الأعضاء وتشجيعها للقيام بزيارات جماعية إلى عدد من الدول التي لها مواقف معينة لشرح الموقف لها


9-الاجتماع المشترك لهيئتي مكتبي مؤتمر القمة الإسلامي الخامس والمؤتمر الإسلامي (19) لوزراء الخارجية :



وفي 21/2/1991م شارك نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ، نيابة عن سموه في الاجتماع المشترك للدول الأعضاء بهيئتي مكتبي مؤتمر القمة الإسلامي الخامس والمؤتمر الإسلامي التاسع عشر لوزراء الخارجية الذي عقد في القاهرة ، وقد جاء في الكلمة التي ألقاها نيابة عن سموه نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية : " ان الحرب المشروعة والدائرة في منطقتنا ، والتي تأتي تنفيذا لقرار مجلس الأمن 678 لإجبار العراق على الامتثال للشرعية الدولية ، إنما تمثل جهدا دوليا مشروعا في مواجهة التعنت العراقي المتواصل لكل النداءات الدولية ، ومن هنا فإن بلادي التي آلمها جرح الغدر ومرارة الاحتلال ، ترفض المبادرات الهادفة إلى وقف إطلاق النار ، دون التزام ومباشرة من النظام العراقي البائد بالإنسحاب الكامل من الكويت ، والإلتزام بكافة قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة".


ثالثا : زيارات العمل الرسمية التي قام بها سمو الأمير رحمه الله لبعض دول مجلس الأمن الدائمة العضوية :





قام صاحب السمو أمير البلاد رحمه الله بعدة زيارات رسمية في إطار جولة واسعة لسموه تشمل بعض دول مجلس الأمن الدولي الدائمة العضوية ، خلال فترة العدوان العراقي على دولة الكويت :



1- الزيارة للولايات المتحدة :
وكانت الزيارة الأولى لسموه في 28/9/1990م إلى الولايات المتحدة الأمريكية تلبية لدعوة موجهة لسموه من الرئيس الأمريكي جورج بوش ، حيث استقبل سموه عند وصوله للبيت الأبيض ما يفوق ال (2000) مواطن كويتي وعربي ، حاملين الأعلام الكويتية واللافتات التي تدعو إلى تحرير الكويت ، وبعد المحادثات الرسمية بين الطرفين في مأدبة غداء العمل التي أقامها الرئيس لصاحب السمو ، شكر سموه الرئيس الأمريكي على موقف بلاده العادل ، وعلى ما أظهره الشعب الأمريكي من تأييد لهذا الموقف.


2- الزيارة لفرنسا :



في 22/10/1990م وصل صاحب السمو إلى باريس في زيارة عمل رسمية استمرت يوما واحدا أجرى سموه خلالها محادثات رسمية مع الرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران ، شملت تطورات الوضع في الخليج ، ودراسة سبل تنفيذ القرارات الخيرة لمجلس الأمن ، والداعية إلى الانسحاب الشامل للقوات العراقية من الأراضي الكويتية بكاملها.


3- الزيارة للمملكة المتحدة :




وقام سموه بزيارته التالية إلى بريطانيا في 23/10/1990م ، حيث أجرى خلالها محادثات هامة مع رئيسة الوزراء البريطانية مارغريت تاتشر في مقر رئاسة الحكومة ، وقد صدر في نفس اليوم تأكيد من الجانبين الكويتي والبريطاني ، بأن حل الكارثة التي خلفها الاحتلال العراقي ، لا يكون إلا بانسحاب عراقي شامل وفوري من كل الأراضي الكويتية ، وعودة الشرعية الحاكمة إليها ، لتمارس حقوقها المشروعة على تراب وطنها.


4- الزيارة إلى الصين :




واختتم سموه هذه الجولة من الزيارات في 26/12/1990م بزيارة إلى الصين استغرقت ثلاثة أيام استقبلته بكين فيها بحفاوة بالغة ، كسرت خلالها بروتوكولات الضيافة المألوفة ، تعبيرا عن مدى اهتمامها بأمير البلاد وقضية الكويت ،


وقد أكد الرئيس الصيني في أثناء استقباله لسموه وقوف بلاده بجانب الكويت ودعمه بكل الوسائل من أجل أن تعود دولة مستقلة ذات سيادة بحكومتها وشرعيتها المتمثلة في صاحب السمو الأمير ، معربا لسموه عن تعاطف حكومته البالغ مع معاناة الشعب الكويتي ، ومؤكدا أن الكفاح من أجل العدالة لا بد أن ينتصر في النهاية.
رابعا : اللقاءات والاجتماعات والمباحثات مع رؤساء الدول ووزرائهم وسفرائهم :



التقى صاحب السمو الأمير خلال أشهر الاحتلال مع العديد من رؤساء الدول ، ورؤساء الوزراء والوزراء والسفراء المبعوثين من قبل رؤساء دولهم ، فقد التقى سموه بالرئيس الأمريكي جورج بوش ، ورئيس جمهورية بنغلاديش حسين محمد إرشاد ، والرئيس الأرجنتيني كارلوس منعم ، ورئيس جمهورية فنزويلا كارلوس اندريز بيريز ، ورئيس جمهورية رومانيا ايون اليسكو ، ورئيس جمهورية السنغال عبدو ضيوف ، ورئيس جمهورية النيجر علي شعيب ، حيث ناقش سموه مع كل منهم آخر تطورات الأوضاع في منطقة الخليج العربي الناتجة عن العدوان العراقي على دولة الكويت ، والوضع الخطير الناجم عن استمرار الاحتلال وإصرار العراق على تجاهله لقرارات مجلس الأمن الصادرة بهذا الشأن ، والعلاقات الثنائية بين البلدين.



كما تباحث سموه مع رئيس الوزراء البريطاني جون ميجور ، ورئيس وزراء جمهورية سانت كيتس ودينيفس ، ورئيس الوزراء الصومالي محمد حوادلة مدر ، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد نواز شريف ، ورئيس الوزراء الفرنسي ميشال روكار ، حيث تناول سموه البحث في اخر المستجدات على الساحة الخليجية ، وتعزيز الإجراءات الدولية لإرغام العراق على الانسحاب الكامل من الكويت.



كذلك اجتمع سموه بوزير الخارجية البريطاني دوغلاس هيرد ، ووزير الخارجية الأمريكي جيمس بيكر ، ووزير الدولة التركي للشؤون الاقتصادية جوني تنر ، ووزير الخارجية الفرنسي رولان دوما ، ووزير الدولة السنغالي تانور جانكا ، ووزير خارجية جمهورية زائير واكتافا ، ووزير الدفاع القطري الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني ، ووزير خارجية المملكة العربية السعودية الأمير سعود الفيصل ، ووزير خارجية الصين كيان كيشان ، ووزير خارجية يوغسلافيا بوديمير لونشار ، ووزير الدولة للشؤون الخارجية الأوغندي دانيال أومار أتوبو ، ووزير الدفاع الفرنسي بيار جوكسي ، ووزير الدفاع الأمريكي ريتشارد تشيني ، ووزير الخارجية التركي أحمد كورجيا البيتموجين ، ووزير خارجية جمهورية غامبيا عمر سي.



وقد تضمنت لقاءات سموه معهم تأكيدهم لمواقف بلادهم الثابتة من قرارات مجلس الأمن المتعلقة بدولة الكويت ، وتجديد دعم بلادهم للكويت ولقضيتها العادلة خاصة في كفاحها ضد القوات العراقية الغازية من أجل أن تنال حريتها واستقلالها.



كما اجتمع سموه بسفراء كل من تنزانيا ، وجمهورية النيجر ، وجمهورية المكسيك ، ونيوزيلندا ، وإيطاليا ، حيث تسلم منهم سموه رسائل من رؤساء دولهم إليه تتعلق بأوضاع المنطقة ومستجدات الأحداث ، وتأييدهم ودعمهم الكاملين للكويت أميرا وحكومة وشعبا.


مرحلة البناء


بعد غياب قسري وقهري استمر سبعة أشهر ونصف نتيجة للعدوان والاحتلال العراقي عاد سمو أمير البلاد إلى أرض الوطن بتاريخ 14/3/1991م حامدا وشاكرا المولى عز وجل الذي أحبط العدوان وأعاد الحق إلى أصحابه.



فقد حطت الطائرة التي أقلت سموه من المملكة العربية السعودية التي استضافت سموه خلال فترة الاحتلال ، على أرض مطار الكويت الدولي في تمام الساعة الرابعة وخمس وأربعين دقيقة من بعد الظهر بالتوقيت المحلي ، وبعد نزول سموه من الطائرة سجد على أرض الكويت الحرة المحررة شاكرا الله على عودة البلاد حرة مستقلة.



وقد أعرب سموه عن عظيم إعجابه وتقديره للشعب الكويتي الذي صمد على أرض الوطن ، مشيدا بصبرهم على الظلم وبتمسكهم بأرضهم ووطنهم وشرعيتهم ، مشيدا بالبطولات التي بذلها الصامدون المرابطون في الداخل إبان محنة الاحتلال ، هذه العبارات جاءت في كلمة ألقاها سموه وسط أجواء سيطرت عليها مشاعر الفرح والاستبشار ، عبر عنها المواطنون الذين تجمعوا في إحتفال رسمي وشعبي على أرض المطار وعلى أرصفة الشوارع ، حاملين الأعلام وصور سمو أمير البلاد وسمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء وهم يهتفون بحياتهما وببقاء الكويت حرة مستقلة.



وقد رحبت وسائل الإعلام العربية والدولية بعودة سموه ، فقد ذكرت صحيفة الشرق اللبنانية أن عودة سمو الأمير إلى أرض الوطن هي عودة القائد المنتصر الذي اشتاقت أرض الكويت إليه واشتاق إليها ، كما رحبت وسائل الإعلام الأجنبية وخاصة وسائل إعلام دول التحالف بعودة سمو الأمير إلى وطنه وشعبه ، وكان ذلك مؤشرا ودليلا واضحا ومهما على عودة الشرعية الدستورية إلى الكويت.





وفي 7/4/1991م ألقى سمو الأمير خطابا بمناسبة العشر الأواخر من رمضان جريا على عادة سموه في كل عام ، وكان هذا الخطاب أول كلمة يوجهها سموه إلى أبناء شعبه منذ عودته إلى أرض الوطن المحررة ، شكر فيها كل من ساند الكويت ووقف معها في أثناء محنة الاحتلال ،



مؤكدا أن الكويت لن تنسى لهم مواقفهم وفاء وعرفانا ، كما لا ننسى أيضا مواقف أولئك الذين ساندوا الظلم والطغيان ، وأعلن سموه إسقاط كافة الديون المستحقة على المواطنين للبنوك التجارية وإسقاط ديون بنك التسليف والإدخار ، منوها إلى أن النية تتجه إلى دراسة أوضاع حملة الجنسية من الفئة الثانية من الذين ثبت ولاؤهم وإخلاصهم للكويت ، وأنه عازم على إصدار مرسوم برعاية أسر الشهداء وتكريمهم ، مؤكدا أنه لن يهدأ له بال حتى يعود جميع الأسرى إلى ذويهم.
وكان سموه رحمه الله قد بدأ منذ عودته نشاطا مكثفا ، حيث التقى عددا من الفعاليات السياسية والاقتصادية ، كما قام بزيارات لأسر الشهداء لتقديم عزائه الشخصي لذويهم ، كذلك أصدر سموه تعليماته للإسراع بصرف المنحة الأميرية لكل الذين رابطوا داخل الكويت أثناء حرب التحرير ، إضافة إلى ذلك تابع سموه جهود الحكومة بهدف تذليل مصاعب الحياة بعد التدمير الذي خلفته قوات الغزو في القطاعات والمؤسسات والمرافق الكويتية.


جابر الاحمد ورحلة التعمير والبناء :




" إن مرحلة التعمير والبناء المقبلة لوطننا ، هي مرحلة العطاء بلا حدود ، مرحلة تتشابك خلالها الأيدي في تعاون ، وتلتقي القلوب في وحدة وصمود .... " هكذا كان تفكير سموه وتوجهه بعد أن من الله على الكويت بالتحرير وعودة الوطن إلى سابق عهده بعد ما حل به من دمار وخراب - على كافة أوجه الحياة - بأيد ملوثة بالحقد والحسد والغدر.




دمار المنشآت فالمهمة صعبة وشاقة ، وأرض الكويت المحررة تركها الغزاة بلا كهرباء وبلا ماء وبلا طعام ، وبيئة الحياة ملوثة بعد أن ارتكبت سلطات الاحتلال وقواته جريمة العصر بإشعال الحرائق في آبار النفط الكويتية ، وزرع الألغام ، وتدمير الأسواق والمباني والوزارات والمنشآت ، وذلك لتعجيز الشعب الكويتي ومنعه من استكمال مسيرته الحضارية بعد التحرير.





فلقد أصدر سموه المرسوم الأميري رقم (19) لسنة 1991م بتشكيل الحكومة الجديدة بتاريخ 21/4/1991م ، وقال يومها إن هذه الحكومة ستجابه تحديات عديدة لمعالجة ما خلفه العدوان العراقي ، وطالب سموه أعضاء الحكومة باستعجال تنفيذ المرسوم الأميري المتعلق برعاية أسر الشهداء ، وتشكيل لجنة وطنية تتفرع لمتابعة قضية الأسرى والمفقودين ، كما حث سموه على التخفيف من معاناة المواطنين نتيجة ما تعرضت له ممتلكاتهم من تدمير ونهب على أيدي القوات العراقية الغازية.




وبدأت جهود إعادة الإعمار فورا وفقا لما خطط من قبل ، ووفقا لما سبق وأبرم من عقود مع العديد من الشركات العالمية ، وعلى الفور بدأت أيضا عمليات إزالة الألغام والمتفجرات التي زرعتها قوات النظام العراقي البائد في الكويت ، حيث قدر عددها بمليون و 80 ألفا و36 لغما ، دون أن تتوافر خرائط تبين مواقع زرعها ، هذه الألغام كبدت الكويت الكثير من الخسائر البشرية والمادية ، واستغرقت عملية إزالتها وقتا طويلا ، وما زال العمل جاريا حتى الآن للتخلص نهائيا منها على الرغم من تدمير وإبطال مفعول 90% منها.





وهكذا بدأت الخدمات الأساسية تعود إلى ما يقرب من صورتها الطبيعية بعد شهر واحد، حيث أعيد افتتاح البنوك بعد شهرين من بداية التحرير ، وأعلنت الحكومة ضمان جميع الودائع والمدخرات المصرفية التي كانت قائمة عند 1/8/1990م ، كما قررت دفع الفوائد المستحقة عن الودائع الثابتة وحسابات الادخار عن كل فترة العدوان العراقي ، في الوقت الذي سددت فيه الدولة مرتبات جميع الموظفين الكويتيين العاملين في القطاع الحكومي بأثر رجعي عن تلك الفترة ، كما التزمت بسداد مكافآت نهاية الخدمة لجميع الموظفين غير الكويتيين، إضافة لذلك أعفت الدولة المستأجرين من دفع الإيجارات المستحقة عن الفترة الممتدة من 1/8/1990م إلى يونيو 1991م ، كما أسقطت جميع فواتير الهاتف والمياه والكهرباء المستحقة الدفع عن الفترة ذاتها.



وفي خلال ثلاثة أشهر تالية للتحرير انتظمت الحياة العملية في الأجهزة الحكومية والمؤسسات الأهلية ، وبجهود خارقة تم إعداد المدارس ومباني كليات الجامعة التي دمرت ونهبت لاستقبال الطلبة والطالبات ، حيث أضاء سمو الأمير بتاريخ 24/8/1991م (شعلة العلم) إيذانا بعودة حوالي 300,000 طالب وطالبة للمدارس في أول عام دراسي يبدأ بعد التحرير.



وفي زمن قياسي وخلال سبعة أشهر عقب التحرير ، شهدت الكويت احتفالات رسمية وشعبية افتتحها سمو الأمير ، مغتنما الفرصة لتوجيه رسالة إلى أبنائه وبناته الطلبة والطالبات ، جاء فيها أن طاغية بغداد أراد أن يطمس كل شيء في الكويت حتى دور العلم ، واليوم بحمد الله وبفضله عادت الكويت تدريجيا إلى ما كانت عليه ، حاثا لهم وداعيا إياهم إلى الجد والاجتهاد في سبيل تحصيل العلم ، لأن العلم هو مستقبل البلد ، ومستقبل الكويت.





وبتاريخ 6/11/1991م شمل سموه حفظه الله برعايته حفل إطفاء آخر آبار النفط المشتعلة بحقل (برقان) الذي حضرة أكثر من 800 شخصية عربية ودولية وممثلو الصحافة العالمية ووكالات الأنباء ، وفي هذا الحفل الكبير أعلن سمو الأمير الانتهاء من إطفاء حرائق الآبار التي سببت أبشع كارثة بيئية في العالم سببها النظام العراقي البائد عند هزيمته وفراره من الكويت المحررة.




ويعتبر إطفاء هذا الكم من آبار النفط المشتعلة في زمن قياسي إنجازا تاريخيا ومعجزة تحققت على أرض الكويت ، وشاهدا آخر على إرادة الشرعية الكويتية والشعب الكويتي وعزمهما على عودة الكويت إلى ما كانت عليه ، كويت الحضارة والحداثة.



وكان عدد الآبار التي أشعلها النظام الحاقد في بغداد قد بلغ 616 بئرا، كما أن 76 بئرا لم تشتعل إلا أنها انفجرت وتدفق النفط منها.



وقــد توجــت مظاهر عودة الحياة إلى الكويت بعودة مجلــس الأمـــة الكويـتــــي للإنعقاد بتاريخ 20/10/1992م ، بعد أن أصدر سمو الأمير مرسوما أميريا بالدعوة إلى انتخابات عامة لاختيار مجلس أمة جديد وفقا لأحكام دستور 1962م.



وفي الجلسة الإفتتاحية للمجلس أكد سمو الأمير على أن التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ليس مطلبا فقط ، وإنما هو أمر واجب لأنهما عضوان في جسد واحد هو الكويت وشعبها ، وشدد سموه على أن بناء الكويت ورفعتها والذود عنها وحمايتها هو في المقام الأول مسؤولية شعبها.



بهذه الروح الوطنية الخلاقة قاد سمو أمير البلاد مرحلة التعمير والبناء قيادة واعية بذل خلالها الكثير من الجهد والفكر والعمل الدؤوب المتواصل والتخطيط السليم.


يتبع .....

رد مع اقتباس