عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 31-07-2004, 12:27 AM
جالس بن مبارك جالس بن مبارك غير متواجد حالياً
 عضو خاص
 
تاريخ التسجيل: Jun 2004
الدولة: كويت العز
المشاركات: 7,851
المعلقات السبع (3-الا هبى بصحنك لعمرو بن كلثوم )

ألا هبي بصحنك فأصبحينا ::: ولا تبقي خمور الأندرينا

مشعشعةً كأن الحص فيها ::: إذا ما الماء خالطها سخينا

تجور بذي اللبانة عن هواه ::: إذا ما ذاقها حتى يلينا

ترى اللحز الشحيح إذا أمرت ::: عليه لماله فيها مهينا

صبنت الكأس عنا أم عمرو ::: وكان الكأس مجراها اليمينا

وما شرّ الثلاثة أم عمرو ::: بصاحبك الذي لا تصبحينا

وكأس قد شربت ببعلبك ::: وأخرى في دمشق وقاصرينا

وإنا سوف تدركنا المنايا ::: مقدرةً لنا ومقدرينا

قفي قبل التفرق يا ظعينا ::: نخبرك اليقين وتخبرينا

قفي نسألك هل أحدثت صرماً ::: لوشك البين أم خنت الأمينا

بيوم كريهةٍ ضرباً وطعناً ::: أقرّ به مواليك العيونا

وإن غداً وإن اليوم رهن ::: وبعد غدٍ بما لا تعلمينا

تريك إذا دخلت على خلاء ::: وقد أمنت عيون الكاشحينا

ذراعي عيطل أدماء بكر ::: هجان اللون لم تقرأ جنينا

وثدياً مثل حقّ العاج رخصاً ::: حصاناً من أكف اللامسينا

ومتنى لدنةٍ سمقت وطالت ::: روادفها تنوء بما ولينا

ومأكمةً يضيق الباب عنها ::: وكشحاً قد جننت به جنونا

وساريتي بلنطٍ أو رخام ::: يرن خشاش حليهما رنينا

فما وجدت كوجدي أم سقب ::: أضلته فرجعت الحنينا

ولا شمطاء لا يترك شقاها ::: لها من تسعةٍ إلا جنينا

تذكرت الصبا واشتقت لما ::: رأيت حمولها اصلاً حدينا

فأعرضت اليمامة واشمخرت ::: كأسياف بأيدي مصلتينا

أبا هند فلا تعجل علينا ::: وأنظرنا نخبرك اليقينا

بأنا نورد الرايات بيضا ::: ونصدرهن حمراً قد روينا

وأيام لنا غرّ طوالٍ ::: عصينا الملك فيها أن ندينا

وسيد معشر قد توجوه ::: بتاج الملك يحمي المحجرينا

تركنا الخيل عاكفةً عليه ::: مقلّدةً أعنتها صفونا

وأنزلنا البيوت بذي طلوحٍ ::: ألى الشامات تنفي الموعدينا

وقد هرّت كلاب الحي منّا ::: وشذّبنا قتادة من يلينا

متى ننقل إلى قومٍ رحانا ::: يكونوا في اللقاء لها طحينا

يكون ثفالها شرقيّ نجدٍ ::: ولهوتها قضاعة أجمعينا

نزلتم منزل الضيّاف منّا ::: فأعجلنا القرى أن تشتمونا

قريناكم فعجّلنا قراكم ::: قبيل الصبح مرداةً طحونا

نعمّ أناسنا ونعفّ عنهم ::: ونحمل عنهم ما حملونا

نطاعن ما تراخى الناس عنّا ::: ونضرب بالسيوف إذا غشينا

بسمرٍ من قنا الخطيّ لدنٍ ::: ذوابل أو ببيض يختلينا

كأن جماجم الأبطال فيها ::: وسوق بالأماعز يرتمينا

نشق بها رؤوس القوم شقاً ::: ونختلب الرقاب فتختلينا

وإن الضغن بعد الضغن يبدو ::: عليك ويخرج الداء الدفينا

ورثنا المجد قد علمت معدّ ::: نطاعن دونه حتى يبينا

ونحن إذا عماد الحي خرت ::: عن الأحفاض نمنع من يلينا

نجذ رؤوسهم في غير بر ::: فما يدرون ماذا يتقونا

كأن سيوفنا من ومنهم ::: مخاريق بأيدي لاعبينا

كأن ثيابنا منّا ومنهم ::: خضبن بأرجوان أو طلينا

إذا ما عيّ بالأسناف حيّ ::: من الهول المشبّه أن يكونا

نصبنا مثل رهوة ذات حد ::: محافظةً وكنّا السابقينا

بشبّان يرون القتل مجداً ::: وشيب في الحروب مجربينا

حديا الناس كلهم جميعاً ::: مقارعةً بنيهم عن بنينا

فأمّا يوم خشيتنا عليهم ::: فتصبح خيلنا عصباً ثبينا

وأمّا يوم لا نخشى عليهم ::: فنمعن غارةً متلببينا

برأس من بني جشم بن بكر ::: ندّق به السهولة والحزونا

ألا لا يعلم الأقوام أنّا ::: تضعضعنا وأنّا قد ونينا

ألا لا يجهلن أحدٌ علينا ::: فنجهل فوق جهل الجاهلينا

بأي مشيئةٍ عمرو بن هند ::: نكون لقيلكم فيها قطينا

بأي مشيئةٍ عمرو بن هند ::: تطيع بنا الوشاة وتزدرينا

تهددنا وأوعدنا رويداً ::: متى كنّا لأمّك مقتوينا

فإن قناتنا يا عمرو أعيت ::: على الأعداء قبلك أن تلينا

إذا عضّ الثقاف بها اشمأزت ::: وولّته عشوزنة زبونا

عشوزنةً إذا انقلبت أرنت ::: تشجّ قفا المثقف والجبينا

فهل حدثت في جشم بن بكر ::: بنقص في خطوب الأولينا

ورثنا مجد علقمة بن سيف ::: أباح لنا حصون المجد دينا

ورثت مهلهلاً والخير منه ::: زهيراً نعم ذخر الذاخرينا

وعتاباً وكلثوماً جميعاً ::: بهم نلنا تراث الأكرمينا

وذا البرة الذي حدّثت عنه ::: به نحمي ونحمي المحجرينا

ومنّا قبله الساعي كليب ::: فأي المجد إلا قد ولينا

متى نعقد قرينتنا بحبل ::: تجذّ الحبل أو تقص القرينا

ونوجد نحن أمنعهم ذماراً ::: وأوفاهم إذا عقدوا يمينا

ونحن غداة أوقد في خزازى ::: رفدنا فوق رفد الرافدينا

ونحن الحابسون بذي أراطى ::: تسفّ الجلة الخور الدرينا

ونحن الحاكمون إذا أطعنا ::: ونحن العازمون إذا عصينا

ونحن التاركون لما سخطنا ::: ونحن الآخذون بما رضينا

وكنّا الأيمنين إذا التقينا ::: وكان الأيسرين بنو أبينا

فصالوا صولةً فيمن يليهم ::: وصلنا صولة فيمتتن يلينا

فآبوا بالنهاب وبالسبايا ::: وأبنا بالملوك مصفدينا

إليكم يا بني بكر إليكم ::: المّا تعرفوا منّا اليقينا

المّا تعلموا منّا ومنكم ::: كتائب يطعن ويرتمينا

علينا البيض واليلب اليماني ::: وأسياف يقمن وينحنينا

علينا كل سابغةٍ دلاص ::: ترى فوق النطاق لها غصوناً

إذا وضعت عن الأبطال يوماً ::: رأيت لها جلود القوم جونا

كأن غصونهن متون غدر ::: تصفقها الرياح إذا جرينا

وتحملنا غداة الروع جرد ::: عرفن لنا نقائذ وافتلينا

وردن دوارعاً وخرجن شعثا ::: كأمثال الرصائع قد بلينا

ورثناهن عن آباء صدق ::: ونورثها إذا متتنا بنينا

على آثارنا بيض حسان ::: نحاذر أن تقسم أو تهونا

أخذن على بعولتهن عهداً ::: إذا لا قوا كتائب معلمينا

ليستلبنّ أفراساً وبيضاً ::: وأسرى في الحديد مقرنينا

ترانا بارزين وكلّ حي ::: قد اتخذوا مخافتنا قريناً

إذا ما رحن يمشين الهوينا ::: كما اضطربت متون الشاربينا

يقتن جيادنا ويقلن لستم ::: بعولتنا إذا لم تمنعونا

ظعائن من بني جشم بن بكر ::: خلطن بميسم حسباً ودينا

وما منع الظعائن مثل ضرب ::: ترى منه السواعد كالقلينا

كأنا والسيوف مسللاتٌ ::: ولدنا الناس طرّاً أجمعينا

يدهدون الرؤوس كما تدهدي ::: حزاورة كرات لاعبينا

وقد علم القبائل من معدّ ::: قباباً لي بأبطحها بنينا

بأنّا المطعمون إذا قدرنا ::: وأنّا المهلكون إذا ابتلينا

وأنّا المانعون لما أردنا ::: وأنّا النازلون بحيث شينا

وأنّا التاركون إذا سخطنا ::: وأنّا الآخذون إذا رضينا

وأنّا العاصمون إذا أطعنا ::: وأنّا العازمون إذا عصينا

ونشرب إن وردنا الماء صفواً ::: ويشرب غيرنا كدراً وطينا

ألا أبلغ بني الطمّاح عنّا ::: ودعميا فكيف وجدتمونا

إذا ما الملك سام الناس خسفاً ::: أبينا أن نقرّ الذّل فينا

ملأنا البرّ حتى ضاق عنّا ::: وماء البحر نملؤه سفينا

إذا بلغ الفطام لنا صبيٌ ::: تخرّ له الجبابر ساجدينا

رد مع اقتباس