عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 29-07-2004, 11:45 PM
مـحمـد مـحمـد غير متواجد حالياً
 عضو خاص
 
تاريخ التسجيل: Feb 2004
المشاركات: 17,249

وهكذا جاء الخبر في جريدة الرأي العام :

خليفة طلال الجري فارس لن يغيبه الموت... أول من طالب «بأن تكون الشريعة المصدر الرئيسي للتشريع»
كتب داهم القحطاني: لم يكن عضو المجلس التأسيسي المغفور له بإذن الله خليفة طلال الجري بالرجل العادي، فمسيرته التي ابتدأت منذ ولادته في العام 1928 في فريج العاقول بمنطقة شرق والتي لم تنته بوفاته في 25 يوليو الجاري في مدينة القاهرة، حافلة بالاحداث العظام على المستويات الانسانية والبرلمانية والاجتماعية.
«ابو حليفة» ستفتقد فارسها والذي ارتبط بها ايما ارتباط منذ توليه منصب اول مدير لبلديتها في العام 1954.
المشوار لم يكن سهلا فمصارعة امواج البحر وقيعانه حين كان يعمل في الغوص علمت الرجل الصبر والصلادة، فكان احد عشرين نائبا في المجلس التأسيسي 51ومثل آنذاك الدائرة العاشرة (الاحمدي) مع المرحوم نايف حمد الدبوس.
في مداولات المجلس التأسيسي كانت له اليد الطولى في ما يخص الشريعة الاسلامية إذ طالب في ان تكون «الشريعة الاسلامية المصدر الرئيسي للتشريع» وهي المطالبة التي ما زال نواب الامة الى اليوم يطالبون بها في قضية دستورية وقانونية وشرعية تعتبر الاهم في التاريخ البرلماني الكويتي.
وفي البرلمان ايضا كانت له وقفة مشهودة حين استجوب وزير الصحة العامة السابق الدكتور عبدالرحمن العوضي في 27 يناير 1982 بشأن التجاوزات في ملف العلاج في الخارج، وهو الاستجواب الذي انتهى بحكم للمحكمة الدستورية ويؤسس سابقة وعرفا برلمانيا كان الجري عرابه.
والافكار الخلاقة وغير المسبوقة كانت احدى سماته اذ اسس في الخمسينات شركة لنقل المياه الى منطقة الخفجي وكان في تلك الفترة يعمل في شركة نفط الكويت، ما أكسبه الخبرة في العمل التقني وفي التعامل مع الاجانب.
هذا البرلماني العريق كان اصلاحيا منذ البداية ويكشف ذلك سعيه لانشاء مدرسة لتعليم البنات في منطقة «ابو حليفة» في مرحلة كان يعتبر خروج المرأة للشارع من المحظورات، ما يبين ان عقيدة الرجل وفهمه الصحيح للاسلام ولاهمية تعليم المرأة جعلته يبادر قولا وفعلا الى تصحيح الاوضاع الخاطئة وعدم الاكتفاء فقط بالنقد دونما عمل.
واذا كان بيت الشعر العربي يقول «كاد المعلم ان يكون رسولا» فإن رسالة التعليم تواصلت معه منذ العام 1974 حين انشأ «مؤسسة ام القرى التعليمية» ليواصل مبادراته واصلاحاته وزاد على ذلك بتأسيس وترؤس الاتحاد الكويتي لاصحاب المدارس الخاصة.
الازدحام والتنوع الذي شهدته مراسم دفن الرجل وعزاؤه كشفت عن كم كبير من الحب يكنه اهل الكويت جميعا له، رغم انه ترك العمل البرلماني منذ العام 1985 فمعادن الرجال الاصيلة لا تصدأ.
لك الرحمة بعدد ما قدمت من اعمال خيرة ومنح دراسية للطلبة المحتاجين لم يعلن عنها طلبا للاجر والثواب، وللكويت السلوان بفقد احد رجالاتها وأحد مؤسسي الدولة الحديثة في الكويت,,, عضو المجلس التأسيسي خليفة طلال الجري.

__________________
ليسـت هنـاك وسـادة أنعـم من ضميـر المستريـح

رد مع اقتباس