اللـــــه
لله درّكِ يا أم يوسف
كتبتي فأبدعتي .. وتعرّضتي لقضيّــة حيويّــة ملموســة
فعلاً
هناك ظاهرة مؤلمـــة نعاني منها بنهايــة كل عـام .. بإبتداء الإجازة الصيفيّــة أو ( البيات الصيفي )
ما أن تنتهي الدراسة والإمتحانات حتى يدخل أبناؤنا بتشجيع منّا بشكل مباشر أو غير مباشر في نفقٍ
مظلم من السهر والفوضى والتوهان ... حتى إذا أنتهت الإجازة اكتشفنا وإيّاهم اننا أضعنا من اعمارنا
الكثير من الأيام والأسابيع بلا فائدة تُذكر

ولذلك اسباب ونتائج
الأسباب تكمن في سوء التخطيط من قبل أولياء الأمور في إستثمار أوقات الأبناء بشكل يعود عليهم
وعلى أوطانهم بالخير والمنفعه .
كذلك من الأسباب الرئيسة هو تراخي المجتمع في تحفيز وتهيئة الأبناء على إستثمار اوقاتهم من خلال
الأعمال الصيفيّة التي تُكسِب الأبناء بعض الخبرات العمليّة وتعود عليهم ببعض الدخل المادي المفيد ..
قد يكون المردود المادي بسيط في قيمته لكنّــه كبير في تأثيره المعنوي على الأبناء وتعويدهم على
العمل والبذل والعطاء ....
ونتائج الإجازات المهملــة سيئة للغاية على الفرد وعلى المجتمع ...
يأتي في مقدمتها .. أننا نخلق أجيال لا مبالية بواقعها ولا بمجتمعاتها وإنما تعتمد على غيرها في تقرير
مصيرها المادي والمعنوي ...
كذلك ... الخمول الذي يتعوّدون عليــه الأبناء خلال الصيف يؤثر سلباً على تحصيلهم العلمي في العام
القادم لأنهم يكونون قد أستسلموا للراحة وللنوم وللسهر واللهو .. فإذا جاء يوم العودة للمدارس وللجدّ
والإجتهاد يكون الجسم والعقل في حاجة كبيرة لمزيد من الجهد حتى يفوق ويعود لحالته الطبيعيّة .
الأخت المحترمة
أم يوسف
أشكركِ على الموضوع القمّة والرائع في فائدته وطرحه
تقبلي خالص التحايا وأجمل الأمنيات
أخيكِ .